عاجل
داخل
إسرائيليات

القناة 12: إسرائيل قرّرت الردّ على أيّ صاروخٍ أو شظيّة إيرانية تبلغ أراضيها ولو كان الهدف الأصلي أميركياً، بعد ليلةٍ أُطلق فيها عشرون صاروخاً نحو الأردن ورُئيت محاولات اعتراضها في السماء

نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية مساء الأربعاء أنّ إسرائيل حسمت أمرها في مسألةٍ ظلّت معلّقة: أن تردّ على كلّ ما يبلغ أراضيها من صواريخ إيران أو من شظاياها، حتّى إذا كان موجَّهاً في الأصل إلى أهدافٍ أميركية في المنطقة. وجاء القرار بعد متابعةٍ لهجماتٍ إيرانية على قواعد أميركية، أحدثها إطلاق عشرين صاروخاً ليل الثلاثاء نحو أهدافٍ في الأردن. وتصف مصادر أمنية إسرائيلية ما يجري بأنّه يحمل احتمال تصعيد، وتقول إنّ الجيش في تأهّبٍ مرتفع جدّاً بالتنسيق مع واشنطن. وفي مسارٍ موازٍ، تفيد بيانات تتبّع السفن بأنّ النفط الإيراني المخزَّن خارج نطاق الحصار الأميركي هبط من نحو تسعين مليون برميل في تموز إلى قرابة تسعةٍ وعشرين مليوناً.

2 دقائق قراءة
نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية مساء الأربعاء أنّ إسرائيل حسمت أمرها في مسألةٍ ظلّت معلّقة: أن تردّ على ك

القرار وما يغيّره: الشظيّة تُحسب هجوماً

الجديد في ما نقلته القناة الثانية عشرة مساء الأربعاء ليس رفع التأهّب، بل توسيع تعريف ما يستوجب الردّ. فالقرار كما عُرض يجعل كلّ صاروخٍ أو شظيّة تصل الأراضي الإسرائيلية موجِبةً للردّ، بصرف النظر عن كون الهدف المقصود بها أميركياً لا إسرائيلياً. ومعنى ذلك عملياً أنّ إسرائيل قد تجد نفسها طرفاً في اشتباكٍ لم تكن هي المستهدفة فيه، وأنّ صواريخ عابرةً في طريقها إلى قاعدةٍ في دولةٍ ثالثة قد تكون كافيةً لجرّها إليه.

ما سبق القرار: عشرون صاروخاً نحو الأردن، ولا إصابات معلنة

جاء الحسم بعد متابعةٍ إسرائيلية مكثّفة لسلسلة هجماتٍ إيرانية طالت قواعد أميركية في الشرق الأوسط، وأبرز ساحاتها الأردن. ففي ليل الثلاثاء أُطلق عشرون صاروخاً باتّجاه أهدافٍ أميركية هناك، وشوهدت محاولات اعتراضها في أجواء البلاد — وهذه المشاهدة نفسها جزءٌ من المشكلة التي يعالجها القرار. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه استهدف قاعدةً أميركية في المملكة، فيما نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤولٍ أميركي أنّ الجنود هناك لم تقع بينهم إصابات.

قراءة الأجهزة الأمنية: ارتفاعٌ في الحجم وفي الجرأة

تنظر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الموجة الأخيرة بوصفها ارتفاعاً في حجم العمليات الإيرانية وفي جرأتها معاً، وترى أنّ سياسة الضغط الاقتصادي التي تتّبعها واشنطن هي ما يدفع الطرفين إلى احتكاكٍ يكاد يكون يومياً. ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها إنّ التطوّرات تحمل احتمال تصعيد، وإنّ الجيش يبقي مستوى تأهّبه مرتفعاً جدّاً في الشقّين الدفاعي والهجومي بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وأضاف التقرير أنّ الطرفين مستعدّان لعملياتٍ مشتركة إن اتُّخذ قرارٌ سياسي بذلك، من دون أن يورد شيئاً عن طبيعتها ولا عن الظروف التي قد تستدعيها.

الأردن ساحةً: كيف صارت المملكة موقع الاحتكاك

يقع هذا كلّه في سياقٍ تحوّلت فيه الأردن خلال الأشهر الأخيرة إلى إحدى ساحات المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن، مع تكرار استهداف قواعد أميركية داخل المملكة واتّساع دائرة الأهداف التي تقول إيران إنّها تضربها. وهو ما يجعل الأجواء الأردنية والإسرائيلية ممرّاً لمقذوفاتٍ لا شأن لها بأيٍّ من البلدين، ويحوّل الجغرافيا وحدها إلى عامل تصعيد.

الجبهة الأخرى: نفطٌ محتجَز يوشك أن ينفد

بالتوازي مع ذلك تتراكم مؤشّراتٌ على أنّ الحصار البحري الأميركي على صادرات النفط الإيرانية بدأ يضغط ضغطاً مباشراً على قدرة طهران على البيع وعلى تحصيل العملة الصعبة. فبحسب تقريرٍ لصحيفة «وول ستريت جورنال» لم تتمكّن إيران منذ منتصف تموز من تمرير أيّ برميلٍ جديد من الخام عبر خطّ الحصار. أمّا ما كانت قد نقلته سابقاً إلى ناقلاتٍ خارج نطاقه فيتناقص بسرعة: إذ تفيد بيانات شركة Kpler المتخصّصة بتتبّع حركة السفن بأنّ المخزون هبط من نحو تسعين مليون برميل في منتصف تموز إلى قرابة تسعةٍ وعشرين مليوناً، وقد ينفد بحلول منتصف تشرين الأول إن استمرّت الوتيرة. ووزن هذا الرقم يُقاس بأنّ عائدات النفط تشكّل عادةً نحو ثلث ميزانية الدولة الإيرانية.