«آبل» تكشف أوّل هاتفٍ قابل للطيّ باسم «آيفون ديو» وتحدّد الثالث والعشرين من تشرين الأول موعداً لطرحه بألفَي دولار، وترفع في الوقت نفسه سعر طرازَي «برو» لأوّل مرّة منذ أزمة رقائق الذاكرة
عرضت شركة «آبل» يوم الأربعاء جهازاً يُطوى للمرّة الأولى في تاريخها، أطلقت عليه اسم «آيفون ديو»، وذلك في أوّل مناسبةٍ تنظّمها منذ أن خلف جون ترنس تيم كوك على رأس الشركة مطلع أيلول. ويصل الهاتف إلى المتاجر في الثالث والعشرين من تشرين الأول بسعرٍ يبدأ عند ألفَي دولار، ويبلغ قطر شاشته ثلاثة عشر فاصل سبعة سنتيمتراً وهو مطويّ، وتسعة عشر فاصل ثلاثة مفتوحاً. وتدخل الشركة هذا المجال متأخّرةً سبع سنواتٍ عن «سامسونغ»، وقبل أيّامٍ فقط سبقتها إليه «هواوي» و«شياومي» بأسعارٍ أدنى. وأعلنت «آبل» في المناسبة ذاتها رفع سعرَي «آيفون 18 برو» و«برو ماكس» إلى ألفٍ ومئةٍ وتسعةٍ وتسعين وألفٍ ومئتين وتسعةٍ وتسعين دولاراً.
أوّل ما يوقّعه المدير الجديد
أزاحت الشركة الأميركية الستار عن جهازها الذي يُطوى في عرضٍ سنويّ أقيم يوم الأربعاء، وهو أوّل منتجٍ يُقدَّم في عهد جون ترنس، الذي تولّى رئاسة الشركة في اليوم الأوّل من أيلول خلفاً لتيم كوك بعد خمسة عشر عاماً في الموقع. وظهر ترنس في تسجيلٍ مصوَّر عُرض على خشبة المسرح الذي يحمل اسم ستيف جوبز في مقرّ الشركة بمدينة كوبرتينو الكاليفورنية. وبعد ساعةٍ من انطلاق العرض عاد إلى الشاشة مستعيداً العبارة التي اقترنت بمؤسّس الشركة عند تقديم آخر ما في جعبته، ليكشف عندها عن الجهاز.
كيف يبرّر ترنس التأخّر: ليس هاتفين ملصوقين
وجّه المدير الجديد في كلمته انتقاداً غير مباشر إلى ما طرحه المنافسون قبله، إذ رأى أنّ الأجهزة التي تُطوى عندهم تبدو وكأنّها جهازان أُلصق أحدهما بالآخر على نحوٍ لا يستقيم. وقال إنّ شركته سعت بدل ذلك إلى شاشةٍ واسعة يكون التعامل معها بديهياً كما هي الحال مع الجهاز اللوحيّ الذي تنتجه. أمّا الجهاز نفسه فيقارب حجمَ جواز سفرٍ حين يُطوى، ويُفتح ببصمةٍ توضع على الزرّ الجانبي، على أن يُهيَّأ في وقتٍ لاحق من السنة للعمل مع القلم الإلكتروني الذي تصنعه الشركة، وهي سابقةٌ في هذه العائلة من الهواتف.
الموعد والسعر، ورفعٌ يطال الطراز الأوسع انتشاراً
حُدّد الثالث والعشرون من تشرين الأول موعداً لوصول الجهاز إلى المتاجر، وقُدّر أدنى سعرٍ له بنحو ألفَي دولار، أي ما يقارب ألفاً وسبعمئة يورو. غير أنّ الخبر الذي يمسّ جمهوراً أوسع جاء في الجلسة نفسها: رفعُ سعر طرازَي «آيفون 18 برو» و«برو ماكس» إلى ألفٍ ومئةٍ وتسعةٍ وتسعين دولاراً وألفٍ ومئتين وتسعةٍ وتسعين دولاراً على التوالي. وهي المرّة الأولى التي يُرفع فيها سعر المنتج الأساسي للشركة منذ أن بدأ نقصٌ في رقائق الذاكرة دفع أسعار الحواسيب والأجهزة اللوحية إلى الارتفاع في أواخر حزيران.
سوقٌ ضيّقة تنتظر أن تتّسع
لا تزال الهواتف التي تُطوى فئةً هامشية في السوق العالمية: فحصّتها من مبيعات الهواتف الذكية في العالم لا تبلغ اثنين في المئة. ومع ذلك تتوقّع مجموعة «آي دي سي» البحثية أن تستحوذ «آبل» وحدها على ثلث هذه الفئة خلال العام الجاري. وقالت كيرانجيت كور، مديرة المجموعة، إنّ دخول الشركة إلى هذا المجال سيبدّل موازين المنافسة داخل السوق الصينية وخارجها على السواء. وهو تقديرٌ يقوم على حجم قاعدة مستخدمي الشركة أكثر ممّا يقوم على جِدّة الفكرة نفسها.
المنافسون الصينيون سبقوها بأيّام وبأسعار أدنى
دخلت الشركة هذا الميدان بعد سبع سنواتٍ من طرح «سامسونغ» الكورية الجنوبية أوّل جهازٍ من هذا النوع، وبعد أن رسّخت شركاتٌ صينية حضورها فيه. فقد قدّمت «هواوي» يوم الإثنين، أي قبل يومين فقط من عرض «آبل»، طرازاً يُطوى على ثلاثة أجزاء يبدأ سعره من تسعة عشر ألفاً وتسعمئة وتسعةٍ وتسعين يواناً، أي نحو ألفين وخمسمئة وستّين يورو. وعرضت «شياومي» طرازاً تبدأ نسخته الأرخص من عشرة آلافٍ وتسعمئة وتسعةٍ وتسعين يواناً، أي ما يقارب ألفاً وأربعمئة وعشرة يورو. والفارق في السعر بين هذه الطرازات وبين ما طرحته «آبل» هو الاختبار الأوّل الذي يواجهه رهانُ الشركة على حصّة الثلث.


