عاجل
داخل
محليات

لقاءٌ في مرعيت لأصحاب دعاوى الملكية مع سلطة تطوير وإسكان البدو: عرضٌ للتعويضات، وتحفّظاتٌ تُقال في القاعة، ومهلةُ تقديم الطلبات تنتهي بنهاية تشرين الثاني

عُقد في مرعيت، يوم الإثنين السابع من أيلول/سبتمبر 2026، لقاءٌ آخر مع السكّان في إطار برنامج يحمل اسم «تسوية المسار»، تديره سلطةُ تطوير وإسكان البدو في النقب. حضره المدير العامّ للسلطة يوفال تورجمان مع إدارتها وطاقمٍ مهني، وممثّلون عن عائلاتٍ لها دعاوى ملكيةٍ في البلدة. وعرض الطاقم خصائص البرنامج والتعويضات التي يتيحها وأجاب عن الأسئلة. غير أنّ اللقاء لم يقتصر على العرض: فقد قيلت فيه تحفّظاتٌ واعتراضات، وطُرحت مسألة انعدام الثقة بالسلطة نفسها، إلى جانب توتّراتٍ بين العائلات وانعدام ثقةٍ فيما بينها. والبرنامج الآن في مرحلة الدعوة إلى تقديم الطلبات، وبابُها مفتوحٌ حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

2 دقائق قراءة
عُقد في مرعيت، يوم الإثنين السابع من أيلول/سبتمبر 2026، لقاءٌ آخر مع السكّان في إطار برنامج يحمل اسم «تسوية ال

اللقاء: موعده ومكانه ومن جلس فيه

انعقد في بلدة مرعيت يوم الإثنين، السابع من أيلول/سبتمبر من هذا العام، لقاءٌ إضافي للسكّان في إطار برنامج «تسوية المسار» الذي تديره سلطة تطوير وإسكان البدو في النقب. وشارك فيه المدير العامّ للسلطة يوفال تورجمان، ومعه إدارة السلطة وعددٌ من المهنيّين، إلى جانب ممثّلين عن عائلاتٍ لها دعاوى ملكيةٍ في البلدة. وحضر كذلك قسمٌ من سكّان مرعيت. وصفةُ «الإضافي» في وصف اللقاء ليست تفصيلاً لغوياً: فهو يقع ضمن سلسلةٍ من المؤتمرات واللقاءات الشخصية التي تعقدها السلطة مع أصحاب الدعاوى وعائلاتهم، لا حدثاً منفرداً.

ما عُرض في القاعة: خصائص البرنامج والتعويضات التي يتيحها

وتولّى الطاقم المهني التابع للمشروع عرض ما ينطوي عليه البرنامج من خصائص، وما يتيحه من تعويضات لمن ينضمّ إليه. ثمّ فُتح الباب للأسئلة فأجاب عنها الطاقم. والغرض الذي تعلنه السلطة من هذا الشكل من اللقاءات هو تمكين السكّان من أخذ المعلومات من مصدرها مباشرةً، بدل وصولها إليهم عبر وسائط. وهذه نقطةٌ تشدّد عليها السلطة في وصفها لما تفعله: أنّ الغاية إتاحة حوارٍ مباشر، وإزالة ما تسمّيه العوائق، وتزويد السكّان بمعلوماتٍ كاملة ودقيقة يبنون عليها قرارهم.

ما لم يكن في جدول العرض: تحفّظات، وانعدام ثقةٍ باتجاهين

غير أنّ الذي جرى في اللقاء تجاوز رغبة الحصول على المعلومات. فقد عبّر بعض الحاضرين عن تحفّظاتٍ واعتراضات على البرنامج. وطُرحت في القاعة مسألةٌ أعمق من التفاصيل الفنّية، هي انعدام الثقة بالسلطة نفسها. وإلى جانبها بُحثت قضايا تتعلّق بالعلاقات بين العائلات وبانعدام الثقة فيما بينها هي أيضاً. فالثقة المفقودة هنا ذات اتجاهين لا اتجاهٍ واحد: بين السكّان والجهة الحكومية من جهة، وبين العائلات بعضها ببعض من جهةٍ ثانية. وهذا الثاني يخصّ ملفّ الملكية تحديداً، إذ تتداخل فيه دعاوى الجيران والأقارب.

المسار الإجرائي: مهلةٌ تنتهي في تشرين الثاني، ثمّ مرحلة تفاوض

أمّا البرنامج فيمرّ حالياً بمرحلة الدعوة إلى تقديم الطلبات. ومن أراد الانضمام إلى المسار فأمامه مهلةٌ تمتدّ حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام. وتقديم الطلب في هذه المرحلة ليس هو الاتفاق ولا يعادله، وإنّما يفتح الباب للانتقال لاحقاً إلى مرحلةٍ ثانية هي التفاوض، غايتها الوصول إلى اتفاق تسويةٍ وتنظيم دعوى الملكية. ومعرفة هذا الترتيب مهمّة لمن يزن الأمر: فالخطوة الأولى إجرائية تحفظ الحقّ في التفاوض، والحسم يقع في المرحلة التي تليها.

ما يقوله المدير العامّ عن اللقاء المباشر

وقال المدير العامّ لسلطة تطوير وإسكان البدو في النقب يوفال تورجمان إنّ الجلوس مع العائلات وجهاً لوجه في بلداتها جزءٌ أساسي من العملية لا إضافةٌ عليها، وإنّ الاستماع يشمل الأسئلة والمخاوف والاعتراضات معاً. وأكّد أنّ عرض البرنامج يجري كما هو، وأنّ باب المعلومات سيبقى مفتوحاً أمام كلّ عائلةٍ تريد أن تعرف قبل أن تقرّر. وهي صياغةٌ تقرّ بأنّ الاعتراض جزءٌ متوقّع من اللقاء، وتضع القرار في يد العائلة نفسها ضمن المهلة المحدّدة.