عاجل
داخل
تقارير

مشاهدُ مصوّرة من ميناء يافا سنة 1942: قواربُ صيدٍ في الحوض، وأخرى صغيرة تنقل البضائع إلى البواخر الراسية في عرض البحر

نُشر مقطعٌ مصوّر نادر يعود إلى عام 1942، يوثّق تفاصيل الحياة والعمل في ميناء يافا التاريخي قبل نكبة عام 1948. وتظهر في المشاهد قوارب الصيادين وهي تجوب الحوض، إلى جانب قواربَ صغيرة كانت تتولّى نقل البضائع من البواخر الراسية في عرض البحر وإليها. ويوثّق المقطع كذلك جانباً من الحركة التجارية التي كان الميناء يشهدها، وطريقة تحميل البضائع ونقلها تمهيداً لشحنها وتصديرها إلى خارج البلاد. وفي هذه اللقطات لمحةٌ عن الحياة الاقتصادية والبحرية التي شكّلت ركناً من هويّة المدينة في ذلك الزمن.

1 دقائق قراءة
نُشر مقطعٌ مصوّر نادر يعود إلى عام 1942، يوثّق تفاصيل الحياة والعمل في ميناء يافا التاريخي قبل نكبة عام 1948.

مقطعٌ من سنة 1942

يعود المقطع المصوّر إلى عام 1942، وموضوعه ميناء يافا التاريخي في سنوات ما قبل النكبة. وما يجعله لافتاً أنّه لا يقدّم الميناء منظراً عامّاً من بعيد، بل يدخل إلى تفاصيل العمل اليومي فيه: من يشتغل، وبأيّ أداة، وإلى أين تتّجه البضاعة.

قواربُ الصيد وقواربُ النقل

وتظهر في اللقطات قوارب الصيادين وهي تجوب الميناء، وإلى جانبها قواربُ صغيرة كانت مخصّصةً لمهمّةٍ أخرى: نقل البضائع من البواخر الراسية في عرض البحر إلى الميناء ومنه إليها. وهذا التقسيم في الوظائف يكشف كيف كان الحوض يعمل بأكثر من نوعٍ واحد من المراكب.

كيف كانت البضاعة تُشحن

ويوثّق المقطع جانباً من حركة التجارة في الحوض: كيف كانت البضاعة تُحمَّل وتُنقل على تلك المراكب الصغيرة توطئةً لرفعها إلى ظهر الباخرة ثمّ تصديرها خارج البلاد. أي أنّ المشهد يعرض سلسلة العمل كاملةً، من الرصيف إلى السفينة البعيدة عن الشاطئ.

ما تقوله المشاهد عن المدينة

وتمنح هذه اللقطات لمحةً عن يافا ومينائها في سنوات ما قبل 1948، وتُظهر وجهاً من اقتصاد المدينة وحياتها البحرية، وكلاهما ركنٌ في هويّتها آنذاك. فالميناء في هذه الصورة ليس مرفقاً على هامش المدينة، بل هو أحد أعمدة اقتصادها وصلتها بالخارج.

قيمة التوثيق المصوّر

ومثل هذه المواد المصوّرة والصور التاريخية النادرة تُنشر حفاظاً على الذاكرة اليافاوية، وإتاحةً لمشاهد توثّق معالم المدينة وحياة أهلها قبل عام 1948. وقيمتها أنّها تحفظ الحركة نفسها — اليد وهي تحمّل، والقارب وهو يبتعد — لا الأسماء والتواريخ وحدها.