الخارجية القطرية: فريق الوساطة يهيّئ الظروف لإطار تفاهمٍ بين طهران وواشنطن، وماجد الأنصاري يحذّر من اعتياد وضع هرمز الراهن
قال مسؤولٌ في الدوحة إنّ عملاً دبلوماسياً واسعاً يجري بين الوسطاء — وقطر في صدارتهم — لصوغ إطارٍ يتفاهم عليه الجانبان الإيراني والأميركي قبل أن يبلغ التوتّر حدّاً يدفع كلّاً منهما إلى إشهار أوراق ضغطه. وأوضح المتحدّث الرسمي باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أنّ فريق الوساطة منشغلٌ بتهيئة المناخ الذي يسمح باتّفاق، وأنّ ما يلوّح به كلّ طرفٍ من ضغوطٍ سينتهي إلى أن يصير بنداً في أيّ تسويةٍ مقبلة. وفي حديثٍ إلى شبكة «CNN» حذّر من قراءةٍ ترى في وضع مضيق هرمز الراهن حالةً مستقرّة يُتعايش معها، منبّهاً إلى أنّ آثاره ستبلغ بيوت الناس.
ما كُشف عنه: تحضيراتٌ سابقة للتصعيد
أعلن مسؤولٌ قطري أنّ حراكاً دبلوماسياً مكثّفاً يجري بين الوسطاء، تتصدّرهم الدوحة، غايته وضع إطارٍ للتفاهم بين طهران وواشنطن. والمقصود من التوقيت صريح: أن يسبق هذا الإطار أيّ تصعيدٍ قد يستدعي من كلّ طرفٍ إشهار ما لديه من أوراق ضغط، لا أن يأتي بعده.
الأنصاري: أدوات الضغط تنتهي إلى طاولة التسوية
أمّا ماجد الأنصاري، وهو الناطق الرسمي لخارجية قطر، فقال إنّ فريق الوساطة منصرفٌ إلى تهيئة الظروف الملائمة للاتّفاق. وأضاف أنّ وسائل الضغط التي يستعملها كلّ طرفٍ ستجد طريقها في نهاية المطاف إلى بنود أيّ تسوية — أي أنّ ما يُمارَس اليوم ميدانياً سيصير غداً مادّةً للتفاوض.
تحذيرٌ من «الحالة العادية الجديدة» في هرمز
وفي مقابلةٍ مع شبكة «CNN»، انتقد المسؤول القطري المقاربات التي تتعامل مع ما يجري في مضيق هرمز بوصفه وضعاً عادياً مستقرّاً. وحذّر من أنّ تبعات ذلك لن تبقى حبيسة المضيق، قائلاً إنّ الناس سيرون قريباً كيف تبلغ عواقب هذه الأوضاع عتبات بيوتهم.
خلفيةُ التصعيد: من شباط إلى حزيران
ويأتي هذا الحراك على خلفية مسارٍ متصاعد: ففي الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتٍ على أهدافٍ داخل إيران، فردّت طهران بضرباتٍ انتقامية طالت الأراضي الإسرائيلية وقواعد أميركية في المنطقة.
مذكّرةٌ لم تصمد
وفي منتصف حزيران/يونيو الماضي وقّع الجانبان مذكّرةً لوقف القتال، غير أنّها انهارت سريعاً وعاد التصعيد العسكري بينهما. ولا يزال النزاع مفتوحاً بلا حلٍّ واضح، وهو المناخ الذي تتحرّك فيه الوساطة القطرية اليوم.


