صورةٌ من «تلّة بيدس» سنة 1942: هيئة تدريس «المروانية» في يافا، وبينها أزهريّون ومعلّمُ عربيةٍ مشرفٌ على الكشّافة
نُشرت صورةٌ تاريخية نادرة تُظهر هيئة التدريس في المدرسة المروانية بمدينة يافا، التُقطت سنة 1942 في منطقة «تلّة بيدس» الواقعة في الحيّز الفاصل بين يافا وتل أبيب، قرب جامع حسن بيك. وتوثّق الصورة جانباً من الحياة التعليمية في المدينة زمن الانتداب البريطاني، ويظهر فيها عددٌ من المعلّمين والكوادر، بينهم الأستاذ جميل محمد القدومي، مدرّس اللغة العربية والمشرف على الكشّافة الفلسطينية. وفي تفاصيلها ما يلفت: حضورٌ للأزهريين في الهيئة، وشيوعٌ للطربوش غطاءً للرأس.
أين التُقطت الصورة ومتى
تعود الصورة إلى عام 1942، والتُقطت في منطقةٍ تُعرف بـ«تلّة بيدس»، وهي المساحة الفاصلة بين يافا وتل أبيب، على مقربةٍ من جامع حسن بيك. وموضوعها هيئة التدريس في المدرسة المروانية بالمدينة، مصفوفةً في صفوفٍ على النحو المألوف في صور المدارس آنذاك.
وجهٌ معروفٌ في الصفّ الثالث
ومن الوجوه التي تحفظها الصورة الأستاذ جميل محمد القدومي، وموضعه فيها أقصى اليسار من الصفّ الثالث. درّس العربية في المدرسة، وتولّى إلى جانب التدريس الإشراف على الكشّافة الفلسطينية — أي أنّ حضوره لم يقف عند حدود الصفّ الدراسي.
الأزهريّون في هيئة التدريس
ومّما يلفت في الصورة وجود عددٍ من الأزهريين ضمن الهيئة التدريسية. وهو تفصيلٌ يشير إلى الحضور العلمي والثقافي الذي طبع الحياة التعليمية في يافا في تلك المرحلة، وإلى الصلة القائمة حينها بين مدارس المدينة والتحصيل الأزهري.
الطربوش بوصفه تفصيلاً اجتماعياً
وفي تفاصيل الصورة أيضاً شيوعُ الطربوش غطاءً للرأس بين عددٍ من أعضاء الهيئة. وهذا التفصيل، على صغره، يعكس جانباً من المظهر الاجتماعي والثقافي السائد في يافا في تلك الحقبة، ويقرأ فيه الناظر عادةً من عادات اللباس أكثر من كونه اختياراً فردياً.
لماذا تُعدّ هذه الصور نادرة
وتندرج مثل هذه الصور في باب الوثائق النادرة: ففيها من سيرة التعليم بالمدينة ومن حياة أهلها الاجتماعية ما يستعيد مشهداً من يافا التي عُرفت في زمانها بمكانتها التعليمية والثقافية. وقيمتها أنّها تحفظ ما لا تحفظه السجلّات الرسمية عادةً: الوجوه واللباس وترتيب الناس في المكان.


