عاجل
داخل
محليات

السلطة الوطنية للأمان على الطرق: 303 قتلى منذ مطلع العام وآب الأكثر دموية منذ 22 عاماً

المعطيات المحدَّثة تسجّل 1125 مصاباً بجروحٍ خطيرة و44 قتيلاً في آب وحده، فيما يقول تحليلٌ لجمعية «أور ياروك» إنّ صيف 2026 كان الأشدّ فتكاً على الطرق منذ عقدين.

2 دقائق قراءة
المعطيات المحدَّثة تسجّل 1125 مصاباً بجروحٍ خطيرة و44 قتيلاً في آب وحده، فيما يقول تحليلٌ لجمعية «أور ياروك» إ

الحاجز الذي تجاوزته الحصيلة

تجاوز عدد ضحايا حوادث الطرق في البلاد يوم الأربعاء حاجز الثلاثمئة قتيل منذ بداية العام. وبحسب المعطيات المحدَّثة الصادرة عن السلطة الوطنية للأمان على الطرق، بلغ عدد القتلى ثلاثمئةٍ وثلاثة أشخاص، بينهم مئتان وستّة وأربعون رجلاً وسبع وخمسون امرأة، إضافةً إلى ألفٍ ومئةٍ وخمسة وعشرين مصاباً بجروحٍ خطيرة.

ثلاثة قتلى في يومٍ واحد

وجاءت الحصيلة بعد تسجيل ثلاث وفياتٍ إضافية في يومٍ واحد، بينها مسنّة في الثمانينيات من عمرها لقيت مصرعها دهساً في تلّ أبيب، ورجلان في الثلاثينيات والأربعينيات قُتلا في حادثٍ على شارع 675 في منطقة مرج ابن عامر، إلى جانب راكب درّاجة نارية في نحو الثلاثين من عمره قُتل على شارع 1 قرب معاليه أدوميم.

آب الأشدّ دمويةً منذ اثنين وعشرين عاماً

وأظهرت المعطيات أنّ شهر آب/أغسطس المنصرم كان الأكثر دمويةً في العام الجاري، وأنّه سجّل أعلى حصيلة قتلى مقارنةً بأشهر آب في الاثنين والعشرين عاماً الماضية، بعدما لقي أربعةٌ وأربعون شخصاً مصرعهم فيه خلال شهرٍ واحد.

صيفٌ هو الأسوأ منذ عقدين

وبحسب تحليلٍ لجمعية «أور ياروك» استند إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية والسلطة الوطنية للأمان على الطرق، كان صيف 2026 — أي حزيران وتموز وآب — الأشدّ فتكاً على الطرق منذ عشرين عاماً، بمقتل مئةٍ واثنين وعشرين شخصاً مقابل مئةٍ وسبعة عشر في صيف العام الماضي. وقُتل في الفترة نفسها اثنا عشر طفلاً لا تتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة، مقابل ثمانية في صيف 2025، وهو الأسوأ للأطفال خلال العقد الأخير.

أين يقع القتلى وعلى أيّ مركبة

وتوزّعت الحصيلة بين مئةٍ وواحدٍ وتسعين قتيلاً على الطرق الواصلة بين المدن، وما لا يقلّ عن مئة قتيلٍ داخل المدن. وكان النصيب الأكبر لمستخدمي السيارات الخاصّة بمئةٍ وستّة قتلى من سائقين وركّاب، يليهم المشاة بأربعةٍ وسبعين، ثمّ مستخدمو الدرّاجات النارية والكوركونيت بثلاثةٍ وستّين، فيما قُتل ثلاثون شخصاً في حوادث شاركت فيها شاحنات، وخمسةٌ وعشرون في حوادث شاركت فيها حافلات، وستّةٌ في حوادث شملت حافلاتٍ صغيرة. وسُجّلت الزيادة الأبرز بين مستخدمي المركبات الخفيفة ذات العجلتين، إذ بلغ قتلى الدرّاجات الكهربائية والكوركونيت اثنين وعشرين منذ مطلع العام، بارتفاعٍ نحو 38% عن ستّة عشر في الفترة الموازية.

فجوةٌ تتقلّص ومطالبةٌ بخطّة وطنية

ورغم أنّ حصيلة العام الجاري ما زالت أدنى بنحو 2.9% ممّا سُجّل في المدّة نفسها قبل عام، حين بلغ القتلى ثلاثمئةٍ وأحد عشر، فإنّ الفجوة أخذت تتقلّص في الأشهر الأخيرة وسط توقّعاتٍ بأن تنتهي السنة قريباً من حصيلة سابقتها. ورأى المدير العامّ لجمعية «أور ياروك» أنّ تخطّي حاجز الثلاثمئة يعكس فشلاً في التعامل مع أزمة السلامة على الطرق، داعياً الحكومة المقبلة إلى وضع إنقاذ الأرواح في مقدّمة أولوياتها وإقرار خطّة وطنية متعدّدة السنوات.