السيطرة على حريقٍ قرب يركا بعد إخلاء مركزٍ تجاري احترازاً
أعلنت الشرطةُ أنّها بسطت سيطرةً تامّة على حريقٍ شبّ في منطقةٍ مفتوحة قرب قرية يركا، وذلك بعد عملٍ مشترك جمع أفراداً من محطّة «الجليل الغربي» وعناصر من حرس الحدود في لواء الساحل، إلى جانب طواقم الإطفاء والإنقاذ وقوّات الطوارئ. وكانت النارُ قد اندلعت خلف مجمّعٍ تجاري في البلدة، وذكر كايد ظاهر، الناطق بلسان سلطة الإطفاء والإنقاذ للإعلام العربي، أنّ رياحاً قويّة في المنطقة عجّلت باقتراب ألسنة اللهب من مبانٍ سكنية مجاورة، فاقتضى الأمرُ تدخّلاً سريعاً لحماية السكّان والممتلكات. وفي أثناء ذلك أُخلي مركزٌ تجاري في القرية على سبيل الاحتياط تحسّباً لاقتراب النار، ولم يُبلَّغ عن إصاباتٍ في الأرواح. ثمّ أُعيد فتحُ الطرق والمحاور التي كانت قد أُغلقت أمام المركبات، فعادت الحركةُ إلى مجراها المعتاد. وختمت الشرطةُ بيانَها بمناشدة الجمهور توخّي الحذر في كلّ ما يتّصل بإشعال النيران والإبلاغ الفوري عن أيّ اشتعال، فيما باشرت الجهاتُ المختصّة فحصَ أسباب الحريق وملابساته.
ما جعل الحريقَ عاجلاً ليس مساحتَه
الخطرُ في هذه الواقعة، كما تصفه المادّة المرصودة، لم يكن في اتّساع الرقعة المشتعلة بل في المسافة. فالنارُ شبّت في منطقةٍ مفتوحة خلف مجمّعٍ تجاري في البلدة، وهي أرضٌ لا بناء فيها، غير أنّ الريح غيّرت معادلةَ الموقع. وينقل البيانُ عن كايد ظاهر، الناطق بلسان سلطة الإطفاء والإنقاذ للإعلام العربي، أنّ الطواقم بذلت جهداً مكثّفاً لكبح النيران ومنعها من الامتداد، وأنّ ما استدعى السرعةَ تحديداً هو أنّ رياحاً قويّة دفعت اللهب نحو مبانٍ سكنية قريبة، فصار المطلوبُ حمايةَ الناس وأملاكهم لا إخمادَ حريقٍ في العراء. وليس في المادّة ما يقدّر المساحةَ المحترقة ولا عددَ الآليات المشاركة ولا الساعاتِ التي استغرقها العمل.
الإخلاءُ سبق الضرر ولم يتبعه
أمّا القرارُ الأبرز ميدانياً فهو إخلاء مركزٍ تجاري في القرية. والبيانُ يصفه صراحةً بأنّه إجراءٌ احترازي اتُّخذ في أعقاب الحريق وخشيةَ اقتراب النيران، أي أنّه سبق وقوعَ أيّ ضرر ولم يأتِ ردّاً عليه. وقد انتهت الواقعةُ من غير أن يُسجَّل أيُّ مصاب، وهو ما ينصّ عليه البيان نصّاً. ويستحقّ هذا الترتيبُ التسجيل لأنّه يقلب الصيغةَ المألوفة في أخبار الحرائق، إذ يُعلَن الإخلاءُ عادةً بعد أن تبلغ النارُ حدَّ المبنى. ولا تذكر المادّةُ كم شخصاً غادر المجمّع، ولا متى سُمح لهم بالعودة، ولا إن كان الإخلاءُ شمل محالَّ أخرى في محيطه.
ثلاثةُ أجهزة في موقعٍ واحد
تركيبةُ القوّة العاملة مذكورةٌ في البيان بالتفصيل: أفرادٌ من محطّة شرطة «الجليل الغربي»، وعناصر من حرس الحدود في لواء الساحل، وطواقمُ الإطفاء والإنقاذ، وقوّاتُ الطوارئ. وهذا التعدادُ في ذاته يشرح طبيعةَ المهمّة، فالحريقُ الملاصق لمنطقةٍ مأهولة وطريقٍ سالكة ليس عملاً إطفائياً خالصاً: ثمّة نارٌ تُخمَد، وثمّة محيطٌ يُغلَق وسيرٌ يُحوَّل وناسٌ يُبعَدون. ولذلك يظهر رجالُ الشرطة وحرس الحدود إلى جانب رجال الإطفاء في المكان نفسه. وتصف المادّةُ العملَ بأنّه مشتركٌ ومكثّف، من غير أن توزّع الأدوارَ على كلّ جهةٍ على حدة أو تسمّي من تولّى قيادة الحدث.
الطرقُ تُفتح والسببُ قيد الفحص
بعد إعلان السيطرة أُعيد فتحُ جميع المحاور والطرق التي كانت قد أُغلقت أمام حركة المرور، وعادت السيارةُ تمرّ في المنطقة كما تمرّ في أيّ يومٍ عادي. وفي الوقت نفسه باشرت الجهاتُ المختصّة تحقيقاً للوقوف على أسباب الاندلاع وملابساته، فالسببُ إذن غيرُ معروفٍ حتّى لحظة البيان. ومع ذلك ختمت الشرطةُ نداءَها بمطالبة الجمهور بالمسؤولية والحذر في كلّ ما يتعلّق بإشعال النار، وبالإبلاغ الفوري لقوّات الشرطة والإطفاء عن أيّ اشتعال. والنداءُ من هذا النوع لا يُقرأ إسناداً للحريق إلى فعلٍ بشري، لأنّ المادّة نفسها تبقي السببَ مفتوحاً على الفحص، وهو ما ينبغي أن يُنقل كما هو لا أن يُملأ بالمرجَّح.


