عاجل
داخل
عربي ودولي

متحدّث الحرس الثوري يعدّد شروط طهران لإعادة فتح هرمز: وقفُ الحرب، وانسحابٌ إسرائيلي من لبنان، ورفعُ ما يسمّيه حصار اليمن، والإفراجُ عن أربعةٍ وعشرين مليار دولار

حدّد المتحدّث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، ما وصفه بشروط بلاده لعودة الاستقرار إلى المنطقة ولإعادة فتح مضيق هرمز. وهي في ما نقلته المادّة المرصودة خمسة: وقفُ الحرب والتهديدات، وانسحابُ القوّات الإسرائيلية من لبنان، وإنهاءُ ما سمّاه حصار اليمن، والإفراجُ عن أربعةٍ وعشرين مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، والكفُّ عن أيّ تدخّلٍ في القدرات النووية والصاروخية. وقال محبي إنّ هذه القدرات ملكٌ لبلاده، ونفى أن تكون متّجهةً إلى إنتاج سلاحٍ نووي مستنداً إلى فتاوى القيادة الإيرانية. وأورد إلى جانب الشروط أرقاماً عن أثر الحرب في حركة الملاحة وفي المخزون النفطي الأمريكي، وهي كلّها معطياتٌ منسوبةٌ إليه لا إلى جهةٍ محايدة.

2 دقائق قراءة
حدّد المتحدّث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، ما وصفه بشروط بلاده لعودة الاستقرار إلى المنطقة ول

الشروط الخمسة في قائمةٍ واحدة

أوردت المادّة المرصودة شروط طهران في قائمةٍ واحدة على لسان العميد حسين محبي. أوّلها وقفُ الحرب على نحوٍ شامل ووقفُ التهديدات. وثانيها انسحابُ القوّات الإسرائيلية من لبنان. وثالثها إنهاءُ ما وصفه بحصار اليمن. ورابعها الإفراجُ عن أربعةٍ وعشرين مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة. وخامسها امتناعُ الأطراف الأخرى عن أيّ تدخّلٍ في القدرات النووية والصاروخية. وقد رُبطت هذه الشروط في كلامه بأمرين معاً: عودةِ الاستقرار إلى المنطقة، وإعادةِ فتح المضيق.

الشقّ النووي: ملكيةُ القدرات ونفيُ السلاح

وتوقّف المتحدّث عند الشقّ النووي من شروطه ليضيف إليه موقفاً. فالقدرات النووية والصاروخية، في قوله، ملكٌ لبلاده وحدها. ونفى أن تكون إيران قد اتّجهت أو أنّها ستتّجه إلى إنتاج سلاحٍ نووي، وأسند هذا النفي إلى فتاوى صادرة عن القيادة الإيرانية. وهذه إحالةٌ إلى مرجعيةٍ داخلية، لا إلى التزامٍ أمام هيئةٍ دولية ولا إلى نصٍّ في اتفاقٍ موقّع.

معادلةُ الردع كما يعرضها: هدفان مقابل عشرين

ثمّ انتقل من الشروط إلى ما سمّاه مرحلةً متقدّمة من الردع بلغتها بلاده، وصاغ ذلك في معادلةٍ عددية: أيُّ هجومٍ يصيب هدفين أو ثلاثة داخل إيران سيُقابَل — بزعمه — باستهداف عشرين هدفاً. وربط قدرة بلاده على ذلك بالاعتماد على الإمكانات الداخلية في تطوير الأسلحة والمعدّات. وهذا كلّه تصريحُ متحدّثٍ عسكري في سياق تهديدٍ متبادل، لا معطىً تحقّقت منه جهةٌ مستقلّة.

المضيق في حسابه: من خمسة عشر مليون برميل إلى ما دونها

أمّا المضيق فوضعه المتحدّث في موقع الأداة الاستراتيجية في المعادلتين العسكرية والاقتصادية معاً. وأورد رقماً لقياس ما جرى فيه: حركةُ ناقلات النفط عبره كانت قبل الحرب في حدود خمسة عشر مليون برميلٍ في اليوم، ثمّ تراجعت إلى مستوياتٍ وصفها بالحادّة من دون أن يحدّدها برقم. وربط هذا التراجع بتهديدٍ يطال سلاسل الإمداد العالمية، وعدّد من حلقاتها الطاقة والأسمدة والغذاء والرقائق الإلكترونية.

أرقامٌ عن الاقتصاد الأمريكي، مصدرُها المتحدّث نفسه

وأضاف إلى ذلك رقمين يخصّان الولايات المتحدة: المخزون النفطي الاستراتيجي هبط في روايته من أربعمئة وخمسة عشر مليون برميل قبل الحرب إلى مئتين وثمانيةٍ وتسعين مليوناً، مع نقصٍ في الديزل وضغوطٍ متزايدة على قطاع النقل البرّي. واستنتج من ذلك أنّ الحرب تنقل أضراراً استراتيجية إلى العمق الأمريكي وتؤثّر في حساباته الأمنية والاقتصادية. وتبقى هذه الأرقام منسوبةً إلى طرفٍ في المواجهة يقيس بنفسه أثرها في خصمه.

ما لا يرد في المادّة المرصودة

وما غاب عن المادّة لا يقلّ دلالةً عمّا ورد فيها. فليس فيها ردٌّ أمريكي أو إسرائيلي على الشروط، ولا موقفٌ لأيّ وسيطٍ إقليمي أو دولي منها، ولا إطارٌ تفاوضي أو موعدٌ تُطرح فيه. كما لا يرد فيها ما يبيّن الجهة التي تحتجز الأصول المجمّدة المذكورة ولا أساسَ احتجازها، ولا مقابلةٌ بين أرقام المتحدّث ومعطياتٍ صادرة عن جهاتٍ أخرى.