تأجيل النطق بالحكم على دنيس موكين في ملفّ ديار العمري: النيابة تطلب ستّةً وعشرين عاماً والدفاع يطلب ما بين أربعة عشر وثمانية عشر
كان مقرّراً أن تُغلق المحكمة المركزية في الناصرة ملفّ مقتل الشابّ ديار العمري من صندلة بالنطق بالعقوبة على دنيس موكين، فأُجّلت الجلسة ولم يُعلَن موعدٌ بديل. وبين الطلبين مسافةٌ واسعة: النيابة العامة تلتمس عقوبةً لا تقلّ عن ستّةٍ وعشرين عاماً، والدفاع يطلب ما بين أربعة عشر وثمانية عشر. والإدانة نفسها جاءت بتهمةٍ أدنى ممّا ورد في لائحة الاتهام الأصلية، وهو ما انقسمت حوله هيئة القضاة وأغضب عائلة الشهيد.
جلسةٌ أُجّلت ولا موعد بديلاً حتّى الآن
كان منتظراً أن تنطق المحكمة المركزية في الناصرة بالعقوبة المقرّرة على دنيس موكين في ملفّ مقتل الشابّ ديار العمري، فأُجّلت الجلسة. وأفادت مؤسسة «ميزان»، التي تتابع الملفّ، بأنّها ستُعلن لاحقاً موعد الجلسة المقبلة وتفاصيلها. وبذلك يبقى الملفّ معلّقاً عند بابه الأخير بعد أن استُنفدت مرحلة إثبات المسؤولية.
ما تطلبه النيابة وما يطلبه الدفاع
في جلسةٍ عُقدت في تموز/يوليو الماضي طالبت النيابة العامة بفرض عقوبةٍ لا تقلّ عن ستّةٍ وعشرين عاماً من السجن على موكين. وقابلها الدفاع بطلبٍ يتراوح بين أربعة عشر عاماً وثمانية عشر. والفارق بين الرقمين هو كلّ ما تبقّى من النزاع في هذا الملفّ، بعد أن حُسمت مسألة الإدانة قبل تسعة أشهر.
الواقعة: أيار/مايو 2023 قرب «غان نير»
يعود أصل الملفّ إلى السادس من أيار/مايو عام ألفين وثلاثة وعشرين، حين قُتل ديار العمري، ابن قرية صندلة البالغ من العمر عشرين عاماً، برصاص موكين. ووقعت الحادثة عقب شجارٍ نشب قرب مستوطنة «غان نير» المحاذية للقرية. وفي حزيران/يونيو التالي رفعت النيابة ملفّاً حمّلت فيه موكين مسؤولية قتل الشابّ، وأضافت إليه بنوداً أخرى.
من القتل العمد إلى «القتل بتهوّر»
في الرابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر عام ألفين وخمسة وعشرين أدانت المركزية في الناصرة موكين بتهمة القتل بتهوّر. والتهمة التي استقرّت عليها المحكمة أدنى درجةً من تهمة القتل العمد التي كانت النيابة قد وجّهتها إليه في لائحة الاتهام الأصلية. وهذا التحوّل في التكييف القانوني هو ما نقل الخلاف كلّه إلى باب العقوبة.
انقسام هيئة القضاة وغضب العائلة
أثار قرار الإدانة غضب عائلة الشهيد لأنّه لم يأخذ بالتهمة الأشدّ. وأوضح المحامي عمر خمايسي حينها أنّ هيئة القضاة انقسمت في مسألة القصد الجنائي، وأنّ تحديد الحكم النهائي ومدّة العقوبة أُجّل إلى جلسةٍ لاحقة. فالانقسام لم يكن على وقوع القتل بل على ما كان يدور في نيّة مطلق النار.
ما ينتظره الملفّ
بهذا التأجيل تكون قد مرّت أكثر من ثلاث سنواتٍ وأربعة أشهر على الحادثة، وتسعة أشهر على الإدانة، من دون أن تُعرف العقوبة. ولم يرد في المادّة المرصودة سببٌ معلن للتأجيل ولا موعدٌ جديد، ولا موقفٌ للدفاع أو النيابة ممّا جرى في الجلسة.


