لم تغلق صناديق الاقتراع بعد.. هل تحسم المظاريف المزدوجة المعركة الانتخابية؟
لجنة الانتخابات تقدر عدد المغلفات بـ480 ألفاً لجنود ودبلوماسيين، ما قد يغير توزيع المقاعد بين الكتل قبل إعلان النتائج الرسمية الأسبوع المقبل.
أظهرت نتائج فرز الأصوات بنسبة 100%، بدون احتساب المظاريف المزدوجة، 53 صوتًا لكتلة نتنياهو، 48 صوتًا لكتلة التغيير، و19 صوتًا للأحزاب العربية.
ولا تعتبر هذه النتائج هي نهاية الانتخابات، فالعملية الانتخابية لا تنتهي بإغلاق صناديق الاقتراع وفرز الأصوات الاعتيادية، فـ"المظاريف المزدوجة" هي كلمة السر والعامل الحاسم القادر على قلب موازين القوى وتعديل خريطة المقاعد البرلمانية بشكل جذري.
وأفادت لجنة الانتخابات المركزية، في تقدير أولي، بأن عدد المغلفات المزدوجة يتراوح بين 430-480 ألفا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن استيعاب المغلفات لا يزال في ذروته، وأنها لم تتلق بعد المغلفات المزدوجة كافة.
وتندرج أصوات "المظاريف المزدوجة" لفئات مثل الجنود، والدبلوماسيين، وضباط الشرطة، وحراس السجون؛ وهي فئات تقل فيها نسبة تمثيل الحريديم وفلسطينيي الـ48 مقارنة بعموم سكان كيان الاحتلال، ونتيجة لذلك، يؤدي فرز هذه المظاريف عادةً إلى الإضرار بحصص أحزاب مثل "شاس"، و"يهدوت هتوراة"، و"راعام"، والقائمة العربية المشتركة، بينما يتحسّن وضع الأحزاب الصهيونية والأخرى المنافسة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن نتائج الحقيقة ستظهر فقط بعد عد المظاريف المزدوجة. وفقًا للجنة الانتخابات المركزية، التقدير حتى ساعات بعد الظهر (الأربعاء) ومن المتوقع أن ينتهي عدها فقط مساء الغد.
وأضافت "نظرًا لتكوين الناخبين، بما في ذلك الجنود والدبلوماسيين والشرطة والسجانين، فإن العد يؤثر عادةً سلبًا على الأحزاب الحريدية والعربية ويحسن من وضع الأحزاب الصهيونية. معظم الناخبين في المغلفات المزدوجة يخدمون في الجيش، ونسبة الحريديم والعرب بينهم أقل بكثير من نسبتهم في السكان. وبالتالي، من المتوقع أن يؤدي عد المظاريف المزدوجة إلى سحب مقاعد من يهودية التوراة، شاس، راعم والقائمة المشتركة".
هرتسوغ يدعو إلى تجنب إعادة الانتخابات
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إلى تجنب إعادة انتخابات الكنيست، وحث أحزاب معسكر نتنياهو والمناوئ له على "عقلية منفتحة".
وقال "علينا أن نفهم أمرا واحدا، وقد قلته قبل الانتخابات، وهو أننا بحاجة إلى بذل كل ما بوسعنا، لا سيما بعد يوم أمس، لتجنب تكرار انتخابات أخرى"، مضيفا "أتوقع من كل من يأتي إلى هنا أن يأتي بعقلية منفتحة".
وأشار هرتسوغ إلى أنه سيتلقى النتائج الرسمية الأسبوع المقبل من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، ثم سيبدأ عملية التشاور: "سأستمع إلى كل حزب، ونطرح الأسئلة ونجري مناقشات".
وأوضحت القناة 14 العبرية أن البرنامج الذي يدفع إليه رئيس "إسرائيل" هرتسوغ: حكومة برئاسة نتنياهو للسنتين القادمتين، مقابل استقالته عند انتهاء ولايته وعفو كامل في محاكمته.


