عاجل
داخل
تقارير

بين المحاسبة والمعركة الانتخابية.. هل يعيش نتنياهو الفصل الأخير من مسيرته السياسية؟

تتجه الأنظار لصناديق الاقتراع في إسرائيل وسط منافسة حادة مع آيزنكوت، فيما ترى صحف إسرائيلية أن الانتخابات استفتاء على إخفاقات نتنياهو الأمنية والسياسية بعد أحداث أكتوبر.

2 دقائق قراءة

توجَّه الناخبون الإسرائيليون، صباح اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات الكنيست الـ 26، فيما تتصاعد المنافسة الحادة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت.

وفي هذا السياق، سلط موقع "والا" الإسرائيلي الضوء على مستقبل الحياة السياسية لنتنياهو، متسائلًا إن كانت هذه المحطة الانتخابية هي الأخيرة في مسيرته التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، منذ فوزه للمرة الأولى عام 1996.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن السيناريو الواقعي الذي يستهدفه نتنياهو يتركز أساساً على إحباط قدرة أي شخصية أخرى على تشكيل الحكومة، مما يتركه غارقاً في دوامة معارك انتخابية مستمرة حتى بلوغه عامه الـ 78، فيما سبق أن أعلن سياسيون "وفاة نتنياهو السياسية" ثم غادروا هم وبقي هو في المشهد.

وتشير المعطيات وفقا للموقع الإسرائيلي إلى أن المعطيات الزمنية والواقعية الراهنة تلمّح إلى أن نتنياهو يعيش أمام الفصل الأخير من مسيرته السياسية.

حاسبوا الرجل السبعيني على إخفاقاته

وفي هذا السياق، دعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى محاسبة نتنياهو عبر صناديق الاقتراع على سنوات حكمه، وتحميله ثمن الإخفاقات الأمنية الكبرى وتدمير مقومات قوة الكيان ومستقبله.

واستعرضت الصحيفة عبر مقال لها حجم الأضرار غير المسبوقة التي شهدتها فترة ولاية الحكومة، ابتداءً من الانقلاب القضائي الذي مزق النسيج الاجتماعي، مروراً بتصاعد الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، وصولاً إلى حرب على غزة التي وُصفت بحملة الانتقام، وتدهور المؤسسات الرسمية، وفقدان "إسرائيل" لمكانتها الدولية وتراجع علاقتها الإستراتيجية مع الحليف الأهم الولايات المتحدة.

وسلطت الصحيفة الضوء على تداعيات أحداث 7 أكتوبر التي جاءت نتاجاً لترويج وهم إمكانية تجاهل الصراع الفلسطيني، مشددة على أن "إسرائيل" لم تعد قادرة على احتمال أربع سنوات إضافية من استنزاف الموارد وتآكل المصداقية تحت قيادة "نتنياهو"، مع التأكيد في المقابل على أن قوة "المجتمع الإسرائيلي" تظل مصدر أمل لإعادة البناء والتعافي.

ويخوض نتنياهو حالياً انتخابات الكنيست التي توصف بأنها استفتاء حاسم على إرثه السياسي ومستقبله في السلطة عقب ثلاث سنوات من التوترات والأزمات والحروب التي تلت أحداث 7 أكتوبر 2023.