إسرائيل تمدد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى أكتوبر
القرار يأتي وسط تحذيرات أمنية وتوقعات بالمصادقة على استدعاء مئتي ألف جندي احتياط في حال الضرورة القصوى.
أقرت الحكومة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء استمرار سريان حالة الطوارئ المعلنة في الجبهة الداخلية، وذلك حتى السادس من شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وجاءت المصادقة على هذا التمديد عبر استفتاء هاتفي يُجرى بين أعضاء الوزارة كل أسبوعين لضمان الاستمرارية الأمنية.
وتوقعت تقارير إعلامية محلية أن توافق الحكومة قريباً على قرار جديد يسمح باستدعاء ما يصل إلى مئتي ألف جندي من قوات الاحتياط. ويأتي هذا الإجراء الاستباقي كجزء من التجهيزات اللوجستية والعسكرية لمواجهة أي تصعيد محتمل في الفترة القادمة.
وأوضحت مصادر عسكرية أن القرار لا يعني استدعاء عناصر الاحتياط بشكل فوري أو مباشر إلى الثكنات. بل يهدف القرار إلى تمديد سريان أوامر الاستدعاء السابقة، مما يبقي الجنود في حالة جاهزية تامة للتعبئة الفورية في حال ظهور ضرورة ملحة.
وذكرت وزارة الأمن أن عدد عناصر الاحتياط المشمولين بهذا القرار الجديد أقل بحوالي أربعين ألفاً مقارنة بعددهم في قرار مشابه اتُخذ قبل نحو شهرين. ويعكس هذا التخفيض تعديلات في الخطة العسكرية الحالية بناءً على تقييمات ميدانية محدثة للوضع الراهن.
وجاء تمديد حالة الطوارئ والمصادقة على آليات استدعاء الاحتياط على خلفية توتر أمني متصاعد. وصدرت تحذيرات متكررة من جانب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أشار إلى خطورة المرحلة الحالية واحتمال حدوث تطورات مفاجئة تتطلب ردّاً سريعاً.
وهدد الوزير اليوم باستئناف الحرب بقوة شديدة على قطاع غزة، مع التهجير الكامل لسكان مدينة غزة. واستند كاتس في تصريحاته إلى زعم وجود معلومات استخباراتية تشير إلى نوايا حركة حماس لأسر جندي إسرائيلي داخل القطاع، مما زاد من حدة التصريحات الرسمية.
وتواصل الأجهزة الأمنية مراقبة الوضع عن كثب بينما تستعد القوات لاحتمالات متعددة. وتبقى حالة التأهب القصوى سارية في مختلف المناطق الحدودية، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على هدوء وشيك أو بدء مفاوضات جدية لوقف إطلاق النار في الوقت الراهن.


