عاجل
داخل
محليات

إشهار كتاب «أوراق عبلينية» لاستعادة الذاكرة الجماعية

الحدث الثقافي يوثق مئة عام من التحولات الاجتماعية والتعليمية في البلدة عبر صور ووثائق نادرة وشهادات حية.

1 دقائق قراءة

احتفت بلدة عبلين بإشهار كتاب «أوراق عبلينية – ذاكرة وطن صغير» في قاعة المركز الثقافي «الفانوس»، يوم 13 أيلول 2026. وقد حضر المناسبة جمع غفير من أبناء البلدة، برعاية مجلس عبلين المحلي وبالتعاون مع مؤسسات ثقافية محلية، في حدث استعاد جزءاً هاماً من الذاكرة الجماعية.

وأعدّ الكتاب الأستاذ عماد يعقوب زيدان والشاعرة آمال عوّاد رضوان، وصدر عن دار الوسط للنشر في رام الله خلال آب 2026. ويضم العمل 850 صفحة حافلة بالصور والوثائق والأسماء، ليرصد حياة البلدة وتحولاتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية على امتداد قرن كامل من الزمن.

ويؤكد الكتاب أن قيمته تكمن في إعادة الإنسان العبليني إلى تفاصيل حياته اليومية، بدءاً من المدرسة والأرض وصولاً إلى المسرح والمجلس المحلي. وينقل السرد صورة مجتمع كان يعتمد على الزراعة في أربعينيات القرن الماضي، قبل أن تتغير معالمه جذرياً بفعل التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد بعد عام 1948.

وتبرز السردية المكانة المبكرة للتعليم النظامي في عبلين، حيث يعود التوثيق إلى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي. ويشير إلى تأسيس المدرسة الثانوية عام 1969، ودور كلية مار إلياس بمبادرة الأب الياس شقور، مما جعل المعرفة عنصراً أساسياً في التحول الاجتماعي وبناء الوعي الثقافي للبلدة.

ويربط الكتاب بين قصة التعليم وقصة الإدارة المحلية، موثقاً مراحل القيادة من اللجان المحلية والمختار إلى قيام المجلس المحلي. ويظهر كيف انتقلت عبلين تدريجياً من مجتمع زراعي تقليدي إلى مجتمع أكثر تنوعاً في المهن والمؤسسات، مما يعكس تحولاً عميقاً في مفهوم المشاركة العامة والعلاقات الاجتماعية.

ووصف رئيس المجلس المحلي شريف حيدر الكتاب بأنه «مشروع لحفظ الذاكرة الإنسانية والتاريخية والاجتماعية والثقافية لعبلين». وتخلل الحفل عرض للصور والوثائق وفقرات فنية، فيما قدم المشاركون قراءات متنوعة في تاريخ التعليم والحياة الثقافية، مؤكدين ترابط هذه المجالات في بناء الصورة الجديدة للبلدة.