هدم منازل ومسجد في قرية أبو وادي وتشريد المئات
لجنة التوجيه العليا لعرب النقب تدين هدم عشرات المنازل واقتلاع الأشجار وتطالب بوقف فوري للعمليات وتقديم مساعدات عاجلة للعائلات المتضررة.
أفادت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب بأن جرافات إسرائيلية دمرت، اليوم، عدداً كبيراً من البيوت ومسجداً في تجمع الظحية شمال رهط. وأشارت إلى أن الحملة شملت اقتلاع أشجار مثمرة، مما يعرّض نحو ثلاثمائة نسمة من سكان المكان للنزوح القسري، بينهم أطفال ونساء ومسنون.
واستنكرت الهيئة هذه الإجراءات في بيان صادر عنها، معتبرةً أنها تهدف لإزالة التجمع السكني بالكامل وإخراج أهله من ديارهم. ولفتت إلى الطبيعة الزراعية للقرية، مؤكدةً ارتباط العائلات المقيمة هناك بأرض أسلافها عبر أجيال متعاقبة.
ورأت أن تدمير المساكن ودور العبادة يمسّ حق السكان في العيش بكرامة وأمان. وانتقدت ذريعة التخطيط التي تسوّق بها السلطات عمليات الإزالة، مشيرةً إلى حرمان التجمعات العربية في المنطقة من الاعتراف الرسمي ووضع مخططات تنظيمية عادلة تضمن حقوقهم.
وحذرت من استمرار سياسة الهدم والتهجير، مستحضرةً قرى مثل العراقيب وأم الحيران والسر التي تعرضت لمصير مشابه سابقاً. وطالبت بوقف فوري لهذه الممارسات، محمّلةً الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تهجير الأسر وتخريب ممتلكاتهم الخاصة.
ودعت القوى الشعبية والمؤسسات العربية إلى الوقوف ميدانياً مع المتضررين وتقديم الدعم العاجل لهم. كما حثت المجالس المحلية والهيئات الحقوقية على تأمين مأوى مؤقت ومتابعة القضايا قانونياً، مؤكدةً أن الحل يكمن في الاعتراف بالقرى وتنظيمها بدلاً من مصادرة الأراضي.
وطالبت لجنة المتابعة العليا باتخاذ خطوات احتجاجية سلمية لمواجهة هذه السياسات. وشددت على ضرورة توفير مقومات الحياة الكريمة لسكان النقب العرب، معتبرةً أن الهدم ليس حلاً بل انتهاكاً للحقوق الأساسية للإنسان.


