عاجل
داخل
تقارير

بين الشرطة و”الشاباك”.. تفاصيل تدخُّل فاضح في مسار انتخابات الكنيست

تقارير عبرية تكشف تدخل أمني مسيس لصالح الليكود، حيث استغلت الشرطة صوراً غير مؤكدة لتشويه ناشطي راعام، بينما نفت القناة 11 وجود أدلة على شراء أصوات.

2 دقائق قراءة

كشفت تقارير عبرية عدة، عن انخراط جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة، في فضائح تتعلق بالتدخل المباشر والمسيّس في مسار انتخابات الكنيست.

وقال المحلل "بن كاسبيت" إن إسرائيل تتجه نحو فشل مناعي خطير يُشبه داء المناعة الذاتية، يتجلى في عمليات تأثير سياسية خطيرة نفذتها مؤسسات أمنية رسمية عشية وأثناء الانتخابات لصالح الحزب الحاكم وتقويض ما تبقى من مؤسسات الكيان.

وأشار بن كاسبيت في تحليل عبر صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى أن الفصول الأولى من هذا الفشل بدأت مع ما دبّرته الشرطة عشية الانتخابات، والذي بلغ ذروته صباح يوم الانتخابات عبر عملية تأثير واسعة النطاق استهدفت إعادة أكبر عدد ممكن من أعضاء حزب "الليكود" إلى ديارهم، بصيغة مشابهة لأسلوب تدفق فلسطينيي الداخل المحتل.

وأوضح أن رائحة التورط بدأت باتصال من مكتب رئيس وزراء الاحتلال لمفوض الشرطة، حيث قام مساعد المفوض بوضع رئيس قسم الشرطة، اللواء "بوعز بلات"، على الخط ليستمع إلى مصدر مشكوك في مصداقيته، ليقرر تحويل التحقيق سريعاً إلى المنطقة الجنوبية للشرطة دون استيفاء الإجراءات الاستخباراتية المعتادة.

وقال: "في المنطقة الجنوبية، ارتكبت القوات أخطاءً جسيمة عبر مداهمة منازل الناشطين واعتقالهم في الصباح الباكر دون أذونات تفتيش كافية، وبعد التقاط صور "مغلفات الأموال"، اتصلوا بمفوض الشرطة اللواء "داني ليفي"، ليقرر المتحدث باسم الشرطة أرييه دورون إصدار بيان فوري ونشر الصور المُدينة لوسائل الإعلام قبل استجواب المشتبه بهم خشية دحض الشكوك.

وأضاف "بالفعل دُحضت الشكوك تماماً، لكن آلة حزب "الليكود" كانت قد استغلت الحدث طوال يوم الانتخابات للترويج لعملية تزوير دراماتيكية منسوبة لناشطي حركة "راعام" في النقب لحشد ناخبيها".

ولم يكن ديفيد زيني بعيدا عن الحدث، إذ أثار أداؤه تساؤلات بالغة حول إدارته للجهاز الذي يفترض أن تكون مهمته إحباط العمليات والتجسس وعمليات التأثير مسبقاً، لا السماح بحدوثها وضبطها متلبسة لأغراض سياسية، وهو النهج نفسه الذي تكرر سابقاً في قضية عدم تأمين "غادي آيزنكوت".

وفي مشهد تكاملي لتحليل معاريف، أشارت قناة 11 العبرية إلى أنه لا أدلة لدى الشرطة على أن أموالًا استخدمت لشراء ذمم ناخبين عرب، موضحة أن المعلومات التي تلقتها حول هذه "الأكاذيب" كانت قد وردت من مكتب نتنياهو.

ويأتي هذا التفنيد، بعد اتهام حزب الليكود، الأحزاب العربية بـ"سرقة" الانتخابات، قائلا: "لقد سُرقت الانتخابات في إسرائيل على يد أحزاب عربية تدعم الإرهاب والقضاء على الدولة اليهودية، وذلك من خلال ارتكاب مخالفات جنائية خطيرة تشمل الفساد والتهديدات والعنف والتزوير واستخدام برمجيات محظورة لحث الناخبين على التصويت"، بحسب زعمه.

وأضاف الحزب أنه يعمل على تقديم إفادات وأدلة إلى السلطات بشأن هذه الاتهامات.

والثلاثاء الماضي، جرت انتخابات الكنيست الـ 26 ، وأسفرت نتائجها النهائية، التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية رسميًا الجمعة، عن حصول حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، و12 مقعدًا لحزب "معًا" بزعامة نفتالي بينيت، و8 مقاعد لحزب "الديمقراطيين" بزعامة يائير غولان، فيما حصلت القائمة المشتركة على 11 مقعدًا وحزب "رعام" على 8 مقاعد.