«المركزية» في حيفا تقضي بسجن باسل عباهرة من عرابة اثني عشر عاماً فعلياً، والنيابة كانت تطلب ما يتجاوز خمسةً وعشرين
أُغلق أمس ملفٌّ أمنيّ استغرق نحو عامين، حين نطقت المحكمة المركزية في حيفا بعقوبة السجن الفعلي اثني عشر عاماً على باسل عباهرة من عرابة البطوف. والمدّة التي استقرّت عليها هيئة القضاة أقلّ من نصف ما التمسته النيابة العامة، إذ كانت قد طلبت عقوبةً تزيد على خمسةٍ وعشرين عاماً مستندةً إلى ملفّاتٍ أمنية رأت فيها شبهاً. وكان الملفّ قد بدأ بمداهمةٍ واعتقالٍ في آب 2024، ومرّ بإدانةٍ صدرت في حزيران الماضي.
العقوبة كما نطقت بها المحكمة
قضت المحكمة المركزية في حيفا بسجن باسل عباهرة اثني عشر عاماً سجناً فعلياً. وبهذا يُغلق مسارٌ قضائي امتدّ نحو عامين منذ توقيفه، وتُحسم المسافة التي بقيت مفتوحةً بين ما طلبته النيابة وما دافع عنه محاموه. أمّا الإدانة نفسها فكانت قد صدرت قبل ثلاثة أشهر، ولم يبقَ بعدها سوى تحديد المدّة.
ما طلبته النيابة وما طلبه الدفاع
التمست النيابة العامة عقوبةً تزيد على خمسةٍ وعشرين عاماً، وبنت التماسها على سوابق قضائية في ملفّاتٍ أمنية وصفتها بأنّها قريبة الشبه من هذا الملفّ. وقابلها الدفاع بمرافعاتٍ استند فيها إلى سوابق أخرى رآها أنسب لظروف القضية، فطلب تخفيف العقوبة وأشار إلى ما مرّ به الموقوفون خلال فترة احتجازهم.
بدايةٌ في آب 2024
يعود أصل الملفّ إلى الثاني عشر من آب/أغسطس عام ألفين وأربعة وعشرين. ففي ذلك اليوم داهمت قوّةٌ من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» منزل عباهرة في عرابة واعتقلته. واعتُقل معه في القضية ذاتها الشابّ باسل عكري، الذي انتهى مساره لاحقاً إلى الاعتقال الإداري.
ما نسبته الأجهزة إليه بعد أسابيع
وبعد أسابيع من التوقيف أعلنت الشرطة و«الشاباك» أنّهما أحبطا — وفق ادّعائهما — مخطّطاً لهجماتٍ بعبواتٍ ناسفة وبإطلاق نار. ونُسب إلى عباهرة في ذلك الإعلان أنّه خطّط للعملية بمساعدة فلسطينيين من الضفة الغربية، وأنّه جنّد قاصرين من بلدته.
لائحة الاتهام وبنودها
في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر من العام نفسه رفعت النيابة العامة لائحة اتهامٍ أمام المركزية في حيفا ضدّ عباهرة وقاصرين آخرين من عرابة. وحملت اللائحة بنوداً أمنية، من بينها التحضير لعملٍ غايته قتل إسرائيليين، ومن بينها حيازة أسلحةٍ وموادّ متفجّرة.
محاكمةٌ تعثّرت مواعيدها
امتدّت على طول المحاكمة جلساتُ الاستماع إلى الشهود ومناقشةُ موادّ التحقيق، وتخلّلتها تأجيلاتٌ ارتبطت بتعذّر إحضار بعض الشهود وإحضار عباهرة نفسه إلى القاعة. وأثار الدفاع خلالها مسائل تتّصل بظروف الاحتجاز وبالاحتياجات الأساسية. وفي الرابع من حزيران/يونيو 2026 صدرت الإدانة بحقّه وبحقّ قاصرين آخرين في الملفّ.


