عاجل
داخل
محليات

عرابة البطوف: المركزية في حيفا تنطق الإثنين بعقوبة باسل عباهرة، والنيابة تطلب سجناً يتجاوز خمسةً وعشرين عاماً

بعد عامين كاملين من الاعتقال والمحاكمة، يبلغ ملفّ باسل عباهرة من عرابة البطوف محطّته الأخيرة أمام المحكمة المركزية في حيفا يوم الإثنين، حين تُعلن العقوبة في قضيةٍ أُدين فيها في حزيران/يونيو الماضي بتهمٍ وُصفت بالأمنية. النيابة العامة تطلب سجناً يزيد على خمسةٍ وعشرين عاماً مستندةً إلى ما تعدّه سوابق مشابهة، بينما قدّم الدفاع سوابق يراها أقرب إلى ظروف الملفّ وطلب التخفيف. وبين الطلبين مسارٌ قضائيّ رافقه جدلٌ حول ظروف التحقيق وتعثّر إحضار الشهود.

2 دقائق قراءة
بعد عامين كاملين من الاعتقال والمحاكمة، يبلغ ملفّ باسل عباهرة من عرابة البطوف محطّته الأخيرة أمام المحكمة المر

موعد النطق والفارق بين الطلبين

تُعلن المحكمة المركزية في حيفا يوم الإثنين ما استقرّت عليه في ملفّ الشابّ باسل عباهرة، ابن بلدة عرابة البطوف. وتقف أمامها كفّتان متباعدتان: النيابة العامة تلتمس عقوبةً تتخطّى خمسةً وعشرين عاماً خلف القضبان، مستندةً إلى أحكامٍ سابقة في ملفّاتٍ تصفها بالمماثلة، والدفاع يعرض بدوره سوابق يقول إنّها أوثق صلةً بملابسات هذه القضية، ويطلب تخفيفاً يأخذ في الحسبان ما مرّ به الموقوفون طوال احتجازهم.

مداهمةٌ في آب/أغسطس 2024 فتحت الملفّ

بدأ كلّ شيء في الثاني عشر من آب/أغسطس عام ألفين وأربعة وعشرين، حين داهمت قوّاتٌ من الشرطة الإسرائيلية ومن جهاز الأمن العام «الشاباك» بيت عباهرة في عرابة واقتادته. وأُوقف في الملفّ ذاته شابٌّ آخر هو باسل عكري، انتهى مساره لاحقاً إلى اعتقالٍ إداري. وروت أسرة عباهرة حينذاك أنّ القوّات قلّبت محتويات البيت وأخذت ابنها من دون أن تُطلعها في البداية على السبب الذي سِيق من أجله.

ما نسبه الجهازان إليه بعد أسابيع

مرّت أسابيع على التوقيف قبل أن يُعلن «الشاباك» والشرطة أنّهما أفشلا — على حدّ زعمهما — مخطّطاً لتنفيذ هجماتٍ بعبواتٍ ناسفة وإطلاق نار. ونُسب إلى عباهرة في ذلك الإعلان أنّه هيّأ للعملية بعونٍ من فلسطينيين في الضفة الغربية، وأنّه استقطب قاصرين من بلدته. وهذه المزاعم هي التي انتقلت بعد ذلك لتصير موادّ في ملفّ الاتهام الذي رُفع ضدّه.

بنود لائحة الاتهام وموقف الدفاع الأوّل

في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر من العام نفسه أودعت النيابة العامة لائحة اتهامٍ لدى المركزية في حيفا ضدّ عباهرة وقاصرين آخرين من عرابة. وشملت اللائحة بنوداً أمنية من بينها التحضير لفعلٍ غايته قتل إسرائيليين، وحيازة أسلحةٍ وموادّ متفجّرة. ووصف محامي الدفاع البنود آنذاك بأنّها ثقيلة وبالغة الخطورة، لافتاً إلى أنّ طاقمه لم يكن قد استلم مواد التحقيق كاملةً بعد.

جلساتٌ متعثّرة وشكوى من ظروف الاحتجاز

امتدّت المحاكمة على جلسات استماعٍ للشهود ومناقشةٍ لموادّ التحقيق. وفي تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أفاد المحامي إبراهيم كناعنة، في حديثٍ إلى موقع «الجرمق»، بأنّ إحدى الجلسات تعطّلت لأنّ «الشاباك» لم يُحضر عدداً من الشهود، فاقتصر ما جرى على شهادةٍ واحدة تخصّ موادّ عُثر عليها في هواتف المتّهمين. وتحدّث محامي القاصر المتّهم في القضية عن تأخيراتٍ في إحضار عباهرة نفسه إلى قاعة المحكمة، بينما كان مقرّراً الاستماع إلى عشرات الشهود بينهم محقّقون في الجهاز. وأفاد المحامي حينها بأنّ موكّله اشتكى ضيق ظروف حبسه ونقص ملابسه ومستلزماته، وأنّ الهيئة ألزمت إدارة السجن بتأمين حاجاته الأساسية وعرضه على طبيب.

الإدانة في حزيران ثمّ المرافعات

في الرابع من حزيران/يونيو من العام الجاري أدانت المركزية في حيفا عباهرة ومعه القاصرون في الملفّ. وبعد الإدانة انتقل النزاع إلى باب العقوبة وحده: النيابة تبني التماسها على مقارناتٍ بأحكامٍ أمنية سابقة، والدفاع يردّ بمرافعاتٍ وسوابق يعدّها أنسب لسياق القضية. وبين هذا وذاك يكون قد انقضى نحو عامين على المداهمة التي بدأ منها المسار القضائي كلّه.