الولايات المتحدة تكثف جهودها لعزل إيران اقتصادياً عالمياً
وزير الخزانة الأميركي يعلن إرسال فرق دولية للضغط على شركات الطيران والبنوك الإيرانية وسط تدهور قيمة العملة.
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أنه أرسل فرقاً متخصصة إلى مختلف أنحاء العالم للحضّ على اتخاذ إجراءات صارمة تهدف إلى عزل إيران اقتصادياً عن الأسواق الدولية. ورحّب المسؤول الأميركي بسلسلة القرارات الأخيرة التي استهدفت بشكل مباشر البنوك وشركات الطيران الإيرانية في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي.
وأشار بيسنت في تغريدة نشرها على منصة إكس، إلى أن عدة دول قد اتخذت خطوات عملية بوقف رحلات شركة الطيران الإيرانية الخاصة المعروفة باسم ماهان إير. وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتقييد الحركة الجوية الإيرانية وتعزيز العزلة الاقتصادية المفروضة على طهران.
ولفت الانتباه أيضاً إلى قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بمنع جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية من التحليق في أجوائها أو استخدام مطاراتها. واعتبر هذا الإجراء خطوة مهمة في سياق الجهود الدولية الرامية إلى الحد من القدرات اللوجستية والاقتصادية للنظام الإيراني في المنطقة.
وسلط الوزير الأميركي الضوء على الإجراءات المالية الموازية التي تستهدف القطاع المصرفي الإيراني بشكل مباشر. وأوضح أن هذه العقوبات تؤثر بشكل كبير على القدرة الإيرانية في إجراء المعاملات التجارية الدولية، مما يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية الداخلية التي تعاني منها البلاد منذ فترة طويلة.
وبين أن القيادة الإيرانية نفسها أقرت بالتبعات الاقتصادية الوخيمة للحرب والضغوط المستمرة. وأشار إلى أن قيمة العملة المحلية الريال الإيراني انخفضت إلى مستويات قياسية متدنية جداً، مما يعكس حجم التأثير السلبي للعقوبات المفروضة على الاستقرار المالي والنقدي داخل الدولة.
ويأتي هذا التطور الجديد في ظل عقوبات سابقة أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية في الثامن من أيلول سبتمبر الماضي. وشملت تلك الحزمة العقابية ثلاثين وستة جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، من بينها سبع وعشرون شركة طيران تعمل في السوق المحلي والدولي.
وتواصل الإدارة الأميركية ضغطها عبر قنوات متعددة لضمان تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع. وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطوات إلى حرمان إيران من مصادر الدخل الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالنقل الجوي والخدمات المصرفية التي تعتبر شريان الحياة للاقتصاد الإيراني المتعثر حالياً.


