الشرطة تعتقل مشتبهاً بإشعال حريق داخل مقبرة إسلامية بالقدس
المحكمة تمدد اعتقال رجل أربعيني وتطلب فحصاً نفسياً بعد توثيق مارّة لحادث إحراق متعمد في حقل أشواك بالموقع.
أعلنت الشرطة اعتقال رجل يبلغ من العمر ستة وأربعين عاماً، وذلك في أعقاب توثيقه وهو يضرم النار عمداً في حقل مليء بالأشواك يقع داخل مقبرة إسلامية بمدينة القدس المحتلة. وجاءت خطوة الاعتقال بناءً على معلومات وردت للسلطات الأمنية تشير إلى تورط المشتبه به في هذا الفعل الخطير الذي استهدف حرمة المكان العام.
وأوضحت المصادر أن أحد المارة لاحظ تحركات الرجل المشبوه أثناء قيامه بإشعال النيران، فبادر فوراً إلى توثيق الواقعة عبر التقاط صور ثابتة وتسجيل مقطع فيديو يدين الفعل. واستمر المواطن في تتبع المشتبه به عن بعد حتى وصول أفراد دوريات الشرطة إلى الموقع المحدد حيث تمكنت من إلقاء القبض عليه.
وتمت عملية القبض على المشتبه به بالقرب من سوق محني يهودا في المدينة، حيث اقتادته عناصر الأمن للتحقيق معه حول دوافع الجريمة والظروف المحيطة بها. والتزم الرجل بحق الصمت الكامل خلال جلسات الاستجواب الأولية، مما دفع المحققين إلى الاعتماد بشكل رئيسي على الأدلة المادية والشهادات المرئية التي جمعها الشاهد.
وقدمت الشرطة خلال جلسة تمديد الاعتقال أدلة قوية تشير إلى وجود تخطيط مسبق وتنفيذ مدروس للحريق، مؤكدة أن الأمر لم يكن مجرد مرور عابر أو قراراً عفوباً بافتعال الحريق في لحظة غضب. وشددت النيابة على خطورة الفعل الذي استهدف موقعاً ذا حساسية دينية واجتماعية كبيرة في قلب المدينة.
وأقرت المحكمة بوجود اشتباه معقول بتعمد الإحراق وتشكيل خطر حقيقي ومباشر على الجمهور والممتلكات، فقررت تمديد اعتقال المشتبه به حتى الثاني والعشرين من شهر أيلول الجاري. واعتبرت القضاة أن إطلاق سراحه في هذه المرحلة قد يعيق سير التحقيقات أو يشكل تهديداً للأمن العام في المنطقة المحيطة.
وأصدرت الهيئة القضائية أمراً إلزامياً بإحالة المتهم للفحص النفسي الشامل لتقييم حالته العقلية والنفسية بدقة. ويهدف هذا الإجراء إلى فهم الدوافع الحقيقية وراء الفعل وتحديد ما إذا كان يعاني من اضطرابات تؤثر على قدراته الإدراكية أو تحكمه في تصرفاته أثناء ارتكاب الجريمة الموصوفة.
وتأتي هذه الحادثة وسط إجراءات أمنية مشددة تهدف لحماية الأماكن الدينية والحفاظ على النظام العام في القدس. وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بالحادث، بينما ينتظر الرأي العام نتائج الفحص النفسي الذي سيحدد مسار المحاكمة القادمة والقرارات القانونية اللاحقة بحق المتهم.


