إيقافُ طفلٍ في الثانية عشرة يقود درّاجةً للطرق الوعرة في المشهد
تقول الشرطة إنّ طفلاً في الثانية عشرة من عمره كان يقود درّاجةً نارية مصمَّمةً للطرق الوعرة على أحد شوارع قرية المشهد شماليّ البلاد، رافعاً عجلتها الأمامية عن الأرض وهو سائر. وتضيف أنّ أفرادها في نشاطٍ ميداني بالمنطقة الشمالية رصدوا الدرّاجة يوم الثامن من أيلول، فأغلقوا مسارها حتى توقّفت، ثمّ تبيّن لهم عند فحص هويّة السائق أنّه قاصرٌ في هذه السنّ. وتقول إنّ رخصة الدرّاجة نفسها منتهيةٌ منذ كانون الثاني من العام الماضي. وقد خضع الطفل للتحقيق، ويُنتظر مثولُه أمام محكمة الأحداث، فيما صدر قرارٌ بمنع استعمال الدرّاجة شهراً. وختمت الشرطة بيانها بدعوةٍ إلى الأهالي كي يتابعوا ما يقوده أبناؤهم.
ما الذي رصده أفراد الشرطة في الشارع
الواقعة، كما ترويها الشرطة الإسرائيلية في بيانها، بدأت من مشهدٍ في الشارع لا من بلاغ: ففي أثناء نشاطٍ ميداني نفّذته قوّاتها في المنطقة الشمالية داخل قرية المشهد، لفتت انتباهها درّاجةٌ نارية من الطراز المصمَّم للطرق غير المعبّدة وهي تسير على الطريق. ووصفت طريقة قيادتها بأنّها متهوّرة، وقالت إنّ من يمتطيها كان يرفع عجلتها الأمامية عن سطح الشارع ويمضي على العجلة الخلفية وحدها. وتؤرّخ الشرطة الحادثة بالثامن من أيلول/سبتمبر من هذا العام.
كيف انتهت المطاردة القصيرة
ما فعله أفراد الشرطة، بحسب الرواية ذاتها، أنّهم تحرّكوا في الحال لقطع الطريق على الدرّاجة ومنعها من متابعة سيرها، حتى توقّفت. وعند هذه النقطة جاء ما وصفه البيان بالمفاجأة: فحصُ هويّة السائق أظهر أنّه ليس شابّاً ولا مراهقاً كبيراً، بل طفلٌ لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره. أي إنّ السنّ لم تكن معلومةً عند لحظة الرصد، وإنّما انكشفت بعد الإيقاف.
مخالفةٌ ثانية في أوراق الدرّاجة نفسها
إلى جانب سنّ السائق، يورد البيان معطىً يتّصل بالمركبة لا براكبها: فقد تبيّن في أثناء الفحص أنّ الدرّاجة لا تحمل ترخيصاً سارياً، وأنّ رخصتها منتهية منذ كانون الثاني/يناير من عام ألفين وخمسةٍ وعشرين. أي إنّ المركبة كانت خارج الترخيص قبل الحادثة بأكثر من عشرين شهراً، وهو ما يجعل المسألة أوسع من تصرّفٍ عابرٍ لطفل.
ما بعد التوقيف: تحقيقٌ ومحكمة أحداث ومنعٌ شهرياً
أمّا المسار الذي سلكه الملفّ فذو شقَّين. الأوّل يخصّ الطفل: أخضعته الشرطة للتحقيق على خلفية ما جرى، وقالت إنّ المتوقّع مثولُه أمام محكمة الأحداث. والثاني يخصّ المركبة: صدر قرارٌ بمنع استعمال الدرّاجة النارية مدّة ثلاثين يوماً، وهو إجراءٌ إداري يستهدف الأداة لا القاصر، ويسري من تاريخ الواقعة.
الرسالة التي وجّهتها الشرطة إلى الأهل
ختمت الشرطة بيانها بخطابٍ موجَّه إلى أولياء أمور الأطفال والمراهقين، دعتهم فيه إلى تحمّل مسؤوليتهم ومتابعة ما يفعله أبناؤهم. وطلبت منهم التثبّت من أنّ الأبناء لا يقودون مركباتٍ قبل حيازة رخصة قيادةٍ وفق القانون، معتبرةً أنّ هذه المتابعة تسهم في تجنيبهم وتجنيب سائر مستعملي الطريق خطراً لا موجب له. وأضافت أنّ القيادة بلا ترخيص، وخصوصاً في سنٍّ مبكّرة، تضع السائق ومن حوله أمام مخاطر يمكن تفاديها.


