أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: إعلان «منطقة محظورة» خارج مضيق هرمز خلال أيّام، وكلّ سفينةٍ تدخلها تُدرَج على قوائم العقوبات
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران محسن رضائي أنّ بلاده ستُعلن في غضون الأيّام القليلة المقبلة عن «منطقة محظورة» تقع خارج مضيق هرمز. وحدّد في تصريحاته نقطة ابتداء هذه المنطقة بخطّ الحصار البحري الأميركي، وقال إنّها ستمتدّ لتشمل مناطق في الخليج. وأرفق الإعلان بتحذيرٍ مباشر مفاده أنّ أيّ سفينةٍ تدخل هذا النطاق الجديد ستُدرج ضمن قائمة العقوبات. وفي السياق ذاته تطرّق المسؤول الإيراني إلى ملفّ التفاوض مع الولايات المتحدة، مشدّداً على أنّ على الجانب الأميركي أن يكسب ثقة طهران كي يتواصل المسار التفاوضي.
مَن أعلن وما الذي أعلنه
صاحب التصريح هو محسن رضائي بصفته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، ومضمونه إعلانٌ عن نيّةٍ لا عن إجراءٍ نافذ: أنّ طهران ستُعلن خلال الأيّام القليلة المقبلة عن منطقةٍ توصف بأنّها محظورة، موقعها خارج مضيق هرمز. والتمييز هنا لازم، فالمنطقة لم تُعلن بعد وقت التصريح، والمعلن هو العزم على إعلانها في مدىً زمنيّ قريب لم يُحدَّد بيومٍ بعينه.
حدود المنطقة كما وصفها
أعطى رضائي للمنطقة المزمعة نقطة ابتداءٍ واحدة صريحة، هي خطّ الحصار البحري الأميركي، وقال إنّ نطاقها سيمتدّ ليشمل مناطق في الخليج. وهذا كلّ ما تورده المادّة من توصيفٍ جغرافي: لا إحداثيات ولا مسافات ولا خرائط منشورة، ولا تحديد للمياه التي تدخل في النطاق والتي تخرج عنه.
التحذير المرفق بالإعلان
لم يقف الإعلان عند رسم النطاق، بل حمل معه ما يترتّب على تجاوزه. فقد وجّه رضائي تحذيراً مباشراً بأنّ كلّ سفينةٍ تدخل هذه المنطقة الجديدة سيجري إدراجها ضمن قائمة العقوبات. أمّا ماهيّة هذه القائمة ومن يديرها وما الذي يترتّب على الإدراج فيها عمليّاً، فلا تتناوله المادّة المرصودة.
ملفّ التفاوض مع واشنطن
في السياق نفسه انتقل المسؤول الإيراني إلى مسألة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وصاغ موقفه منها في شرطٍ واحد: أنّ على الأميركيين أن يكسبوا ثقة إيران حتى يتواصل المسار التفاوضي. ولم يُذكر في المادّة ما الذي يعدّه كسباً لهذه الثقة، ولا موعدٌ لجولةٍ مقبلة، ولا الجهة التي تدير التواصل بين الطرفين.
ما لا تقوله المادّة
لا يرد في المادّة المرصودة أيّ تعقيبٍ أميركي على الإعلان أو على التحذير المرفق به، ولا موقفٌ من دول الخليج المعنيّة بالممرّ، ولا من الشركات الملاحية وشركات التأمين البحري التي يمسّها قرارٌ من هذا النوع مباشرةً. كما لا تورد المادّة سنداً قانونيّاً تستند إليه طهران في فرض حظرٍ على مياهٍ خارج مضيق هرمز.


