قلنسوة: أمّهاتٌ يحتججن على بدء العام الدراسي بلا سفريات لطلاب التربية الخاصّة، والبلدية تعلّق إضراباً كان مقرّراً الإثنين
خرجت أمّهات في مدينة قلنسوة باحتجاجٍ على غياب سفريات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصّة مع انطلاق العام الدراسي، وقلن إنّ أبناءهنّ عاجزون عن بلوغ مؤسّساتهم التعليمية من دونها، وإنّ بدء العام على هذا النحو أمرٌ لا يُقبل. وحمّلن البلدية مسؤولية إيجاد مخرجٍ للأزمة وأعلنّ أنّ احتجاجهنّ متواصل حتى تُضمن السفريات. وبالتوازي، أعلنت بلدية قلنسوة تعليق إضرابٍ كان مقرّراً أن يشمل يوم الإثنين مدارس المدينة ورياض الأطفال والبساتين، وقالت إنّ القرار جاء بعد اجتماعٍ عبر «زوم» واتّصالاتٍ مع وزارة التربية والتعليم بشأن ملفّ التمويل.
الاحتجاج ومطلبه: نقلٌ يوميّ لا وعود
أوردت المادّة المرصودة أنّ أمّهات في قلنسوة نظّمن احتجاجاً على غياب خدمة النقل المدرسي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصّة. وقالت الأمّهات إنّ الوصول إلى المؤسّسات التعليمية متعذّرٌ على أبنائهنّ بغير هذه السفريات، وإنّ انطلاق السنة الدراسية من دون تأمينها لا يمكن القبول به، وحمّلن البلدية مسؤولية معالجة ما جرى، وأكّدن أنّهنّ ماضياتٌ في الاحتجاج حتى تُضمن الخدمة.
قرارٌ متزامن: تعليق إضراب الإثنين
وفي اليوم نفسه أعلنت بلدية قلنسوة أنّها تعلّق إضراباً كان من المقرّر أن يبدأ الإثنين ويشمل مدارس المدينة إلى جانب رياض الأطفال والبساتين. وقالت البلدية إنّ الغاية من التعليق هي إبقاء الدوام التعليمي جارياً على وجهه الطبيعي، وتمكين الطلاب والطالبات والطواقم التعليمية والإدارية من متابعة عامهم، وإنّ هذا الوضع قائمٌ إلى إشعارٍ لاحق.
ما بُحث مع وزارة التربية: مبلغٌ اقتُطع قبل أعوام
عزت البلدية قرارها إلى اجتماعٍ عُقد عبر تطبيق «زوم» وإلى اتّصالاتٍ أُجريت مع وزارة التربية والتعليم، تناولت قضايا تمويلية من بينها مبلغٌ جرى تقليصه وسحبه في إطار مشروع «براعم» عن السنة الدراسية 2022-2023. وأضافت أنّ الطرفين اتّفقا على متابعة الملفّ وفحص طلبات البلدية وإمكانية معالجة ذلك المبلغ، وأنّ ما يُتّخذ لاحقاً سيُبنى على حصيلة المتابعة.
رواية البلدية عن سبب توقّف السفريات
أمّا في ملفّ النقل تحديداً، فقد سبق للبلدية أن قالت في بيانٍ لها إنّ من أوقف العمل هو المقاول المتعهّد بالسفريات، ونفت في الوقت ذاته أن تكون مدينةً له بأيّ مستحقّات مالية. وهذه رواية البلدية كما وردت في الرصد، ولا يقابلها في المادّة ردٌّ من المقاول.
ما لا يرد في المادّة المرصودة
لا يعطي الرصد عدد الطلاب الذين تعطّل وصولهم، ولا أسماء المؤسّسات التي يدرسون فيها، ولا اسم المقاول ولا صفة تعاقده. ولا يذكر موعد الاحتجاج ولا مكانه ولا عدد المشاركات فيه، ولا حجم المبلغ المقتطع من مشروع «براعم» ولا سبب سحبه، ولا يرد تعقيبٌ من وزارة التربية والتعليم. وما غاب عن الرصد لا نضيفه إليه.


