تقريرٌ إسرائيلي: اتّفاق 2021 فتح للأميركيين نحو 12 منشأة عسكرية في الأردن، والمملكة بين التحالف والانكشاف
التقرير، كما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، يقول إنّ الأردن تعرّض في الأشهر الأخيرة وفي الأيّام الماضية لهجماتٍ إيرانية بالصواريخ والمسيّرات ولم يردّ عسكرياً في معظمها، وينقل عن الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ديفيد شنكر أنّ قاعدة موفق السلطي صارت مركزاً لوجستياً رئيسياً لطائرات «سي-17» وإلى جانبها نحو ستّين مقاتلة، وأنّ ما لا يقلّ عن ثمانية في المئة من الموازنة الأردنية السنوية، أي نحو 1.47 مليار دولار، يأتي منحاً أميركية مباشرة.
مملكةٌ في موقعٍ لا تختاره
خلاصة التقرير أنّ الأردن يجد نفسه في موضعٍ بالغ الحساسية داخل التصعيد الإقليمي: هدفٌ لهجماتٍ إيرانية متكرّرة من جهة، وحليفٌ أمنيّ وثيق للولايات المتحدة من جهةٍ أخرى، وسعيٌ إلى تفادي الانجرار إلى مواجهةٍ مباشرة مع طهران من جهةٍ ثالثة.
ضبط النفس بوصفه سياسة
يقول التقرير إنّ المملكة اختارت في معظم الحالات ألّا تردّ عسكرياً، وإنّها التزمت خطاباً سياسياً حذراً، خشية أن يوسّع التصعيدُ دائرةَ المواجهة ويحوّل أراضيها إلى ساحة حربٍ مباشرة. وهذا التحفّظ، في قراءة التقرير، خيارٌ محسوب لا عجز.
ما الذي منحه اتّفاق 2021
يربط التقرير هذه السياسة بعلاقةٍ أمنية واستراتيجية توثّقت منذ تولّي الملك عبد الله الثاني العرش عام 1999، ويشير إلى أنّ اتّفاق التعاون الأمني الموقّع بين واشنطن وعمّان عام 2021 أتاح للقوّات الأميركية الوصول إلى نحو اثنتي عشرة منشأة عسكرية موزّعة في أنحاء المملكة.
موفق السلطي في العدّ
ينقل التقرير عن ديفيد شنكر، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أنّ قاعدة موفق السلطي الجوّية تحوّلت في المرحلة السابقة للحرب مع إيران إلى مركزٍ لوجستي رئيسي للطائرات الأميركية من طراز «سي-17»، وأنّه كان إلى جانبها نحو ستّين طائرة مقاتلة.
العمق الاستراتيجي ووجهه الآخر
التقدير الذي ينقله التقرير هو أنّ موقع الأردن الجغرافي يمنح واشنطن عمقاً استراتيجياً مهمّاً في المنطقة، لكنّه في الوقت نفسه يعرّض المملكة للاستهداف. ويضيف شنكر أنّ الهجمات لا تُقرأ بوصفها موجّهةً إلى القوّات الأميركية وحدها، بل يمكن أن تُفهم على أنّها تستهدف موقع المملكة وملكها.
أرقامٌ في المتن وحدود التقرير
يذكر التقرير أنّ نحو خمسين ألف جندي أميركي منتشرون في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، وأنّ عدد الموجودين منهم داخل الأردن غير معروف على وجه الدقّة، وأنّ واشنطن نقلت أفراداً ومعدّاتٍ من العراق إلى الأردن ضمن سعيها إلى إبعاد قوّاتها عن مدى الصواريخ الإيرانية. ويقدّر شنكر أنّ ما لا يقلّ عن ثمانية في المئة من الموازنة الأردنية، نحو 1.47 مليار دولار، منحٌ أميركية مباشرة. وهذا كلّه منقولٌ عن وسائل إعلام إسرائيلية لا تسمّيها المادّة المرصودة، ولا يرد فيها تعقيبٌ أردني أو إيراني، ولا تاريخٌ لإعداد التقرير.


