«سينما أبولو» في العجمي: صالةٌ صيفية من عشرينيات يافا صار موقعها اليوم مصنع رخامٍ ومستودعاً
أسّستها عائلة زماريا المسيحية عند زاوية شارع العجمي وشارع فؤاد دجاني قرب مركز الشرطة، وبدأت مكشوفةً قبل أن يُضاف السقف، وعملت حتّى أواخر الثلاثينيات، واستُعملت قاعتها للتجمّعات السياسية، وشهدت المدينة عام 1931 ظهور أم كلثوم.
أقدم دور العرض في المدينة
تُحسب «سينما أبولو» على أقدم صالات العرض التي عرفتها يافا، وقد قامت في أوائل عشرينيات القرن الماضي في حيّ العجمي، على مقربةٍ من مركز الشرطة، عند الزاوية التي يلتقي عندها شارع العجمي بشارع فؤاد دجاني. وصاحبة المبادرة إليها عائلة زماريا المسيحية اليافية.
من صالةٍ مكشوفة إلى قاعةٍ مسقوفة
وبدأت الصالة موسميةً تعمل في الصيف تحت السماء، ثمّ أُضيف إليها سقفٌ في مرحلةٍ لاحقة فصارت تعمل على مدار السنة. واستمرّ نشاطها إلى أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، وهي الحقبة التي سبقت افتتاح «سينما الحمراء» التي غدت في ما بعد الأشهر بين دور العرض في يافا.
قاعةٌ للأفلام وللاجتماعات معاً
ولم يقتصر استعمال القاعة على عرض الأفلام: فقد احتضنت تجمّعاتٍ وفعالياتٍ سياسية أيضاً، وهو ما يجعل منها مساحةً عامّة لا داراً للترفيه وحدها. وفي عام 1931 ظهرت المطربة المصرية أم كلثوم في يافا، بحسب ما تورده المادّة المرصودة.
عائلةٌ يافية وقنصلٌ فخري
ومن أبناء عائلة زماريا برز لويس زماريا المولود سنة 1901، الذي شغل موقع القنصل الفخري لإسبانيا في يافا، وحمل إلى جانب ذلك شهادةً جامعية في تعدين الحديد.
من أدارها في بداياتها
ويذكر المعماري صموئيل جيلر أنّ إدارة الصالة في سنواتها الأولى كانت ليوسف السيّد، وأنّها من أوائل المساحات في المدينة التي جمعت بين العرض السينمائي والنشاط الاجتماعي والسياسي في مكانٍ واحد.
ماذا يقوم في الموقع اليوم
وتشير المصادر التاريخية، كما تنقل المادّة، إلى أنّ الموقع الذي قامت عليه السينما يضمّ اليوم مصنعاً للرخام ومستودعاً لمواد البناء، فلم يبقَ من الصالة أثرٌ قائم، وبقيت في سجلّ الحياة الثقافية والفنّية ليافا في النصف الأوّل من القرن العشرين.


