عاجل
داخل
تقارير

من صناديق الاقتراع إلى المظاريف المزدوجة.. لا أغلبية في المعركة الانتخابية

فرز 91% من الأصوات يُثبت بقاء معسكر نتنياهو عند 53 مقعداً مقابل 48 للمعارضة و19 للعرب. المنافسة تنتقل للتفاوض على تشكيل الحكومة وسط تعقيدات التحالفات.

2 دقائق قراءة

لا تزال الأزمة السياسية تعصف بالانتخابات الإسرائيلية حتى اللحظة، لا فائز واحد، ولا أغلبية لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما تتصاعد المنافسة بعد انتقال المعركة من صناديق الاقتراع إلى غرف التفاوض لفتح المظاريف المزدوجة.

وتظهر نتائج فرز أكثر من 91% من الأصوات وفق التحديثات المتداولة عن لجنة الانتخابات، أن معسكر نتنياهو بقي عند 53 مقعداً، ومعسكر التغيير الذي يقوده رئيس أركان جيش الاحتلال السابق "غادي آيزنكوت" عند 48، بينما حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعداً.

وبدأت فجر اليوم عملية فرز المظاريف المزدوجة، بينما نقلت "وسائل إسرائيلية" صعود "رعام" من سبعة مقاعد إلى ثمانية على حساب القائمة المشتركة. ومع أن بعض احتسابات التوقيتات المختلفة لا تزال تعرض سبعة مقابل 12، يبقى المجموع العربي 19، وتبقى الصورة العامة للكتل مستقرة، إلا أن هذا الفارق الداخلي الصغير قد يكتسب أهمية استثنائية إذا طُرح احتمال انضمام "رعام" إلى تحالف يحتاج ثمانية مقاعد بالضبط.

ووسط هذه المعركة تظهر التساؤلات حول قدرة نتنياهو على استمالة خصومه، أو نجاح المعارضة في التعاون مع الأحزاب العربية لإزاحته، أو استمرار حكومته الانتقالية وصولا إلى انتخابات جديدة.

وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي أن مسؤولي الليكود يراهنون على إقناع حزب من معسكر التغيير بالانضمام، مع استخدام رفض الشراكة مع الأحزاب العربية لزيادة الضغوط على خصومه.

ويتداول الإعلام "بينيت" و"ليبرمان" بين الأسماء الممكن استمالتها، من دون دليل على اتفاق أو انشقاق، فيما يبقى تحدي "نتنياهو" أنه يحتاج الخارجين من المعسكر في وقت قد يطلبون فيه إبعاد بن غفير أو مراجعة وضع الحريديم

وفي المقابل أعلن "آيزنكوت" أنه يعمل على تشكيل "حكومة تجنيد صهيونية"، معتبراً الانتخابات رسالة اعتراض على حكومة السابع من أكتوبر والإعفاءات العسكرية. غير أن وحدة معسكره أصعب من توافقه على إزاحة "نتنياهو"؛ فقد رفض رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" "أفيغدور ليبرمان" في تصريحات سابقة حكومة أقلية حتى لو كانت مؤقتة، وكذلك عارض "بينيت" التعويل على الامتناع العربي.

وأشارت متابعة "واي نت" إلى ترتيبات للقاءات منفصلة يعقدها رئيس الديمقراطيين "يائير غولان" مع "آيزنكوت" و"لبيد"، من دون لقاء محدد مع "بينيت. "

ويرى المحلل السياسي عميت سيغال أن نتنياهو قد يعتمد سياسة الانتظار، على أمل تراجع أحد قادة المعارضة عن رفض التعاون معه خلال الأسابيع المقبلة، فيما تزداد أهمية الوقت بالنسبة لنتنياهو، إذ سيبقى رئيسا لحكومة تصريف الأعمال ما لم تنجح المعارضة في تشكيل حكومة بديلة.

وفي المقابل، تفرض الأحزاب الحريدية شرط تسوية قضية التجنيد قبل الدخول في ائتلاف جديد، مما يضيف خلافا جوهريا إلى أي مفاوضات تضم بينيت أو ليبرمان.