عاجل
داخل
محليات

ناشط من طمرة يغيّر موقفه ويدعو للتصويت للأحزاب العربية

صالح زيداني يرى أن المرحلة الحالية أكثر حساسية بسبب سياسات الهدم والعنصرية، داعياً الشباب لبحث البدائل قبل المقاطعة.

2 دقائق قراءة

أعلن الناشط الاجتماعي صالح زيداني من مدينة طمرة قراره بالمشاركة في انتخابات الكنيست المقبلة، بعد أن كان يتبع سياسة المقاطعة في الدورات الانتخابية السابقة. واعتبر زيداني أن المرحلة السياسية الراهنة تتسم بحساسية أكبر مقارنة بمراحل انتخابية سبقت، وذلك في ظل ما يعيشه المجتمع العربي من سياسات هدم للمنازل وممارسات عنصرية متزايدة، إضافة إلى التضييق المستمر على استخدام اللغة العربية في الفضاء العام والمؤسسات المختلفة.

وأوضح زيداني أن موقفه السابق القائم على المقاطعة كان مرتبطاً باعتراضات محددة على بعض الشخصيات السياسية، إلا أنه يرى أن الظروف المستجدة تدفعه إلى إعادة النظر في هذا الموقف والمشاركة الفعالة في التصويت. ودعا الشباب الذين يفكرون حالياً في خيار المقاطعة إلى مناقشة جدوى هذا الخيار بعمق، والنظر في البدائل التي يمكن أن يطرحها الداعون إلى الامتناع عن المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة.

وأشار الناشط إلى أن قراره بالتصويت يرتبط بشكل وثيق بالتجارب اليومية التي يواجهها الفلسطينيون داخل أراضي ال 48، لافتاً إلى تصاعد مظاهر العنصرية والتضييق عليهم. وذكر أنه شهد في أماكن عمل مختلفة ممارسات تمنع العاملين من التحدث باللغة العربية مع الزبائن العرب، حتى عند إلقاء التحية أو استخدام عبارات بسيطة، معتبراً هذه الممارسات بالإضافة إلى سياسات الهدم عوامل دفعته لتغيير رأيه.

وتطرق زيداني إلى الخلاف القائم بين مؤيدي المشاركة والداعين للمقاطعة، مؤكداً احترامه للأشخاص الذين يتبنون المقاطعة انطلاقاً من قناعات مبدئية راسخة. لكنه انتقد في الوقت ذاته التنظير المتبادل الذي يحدث بين الطرفين خاصة في هذه المرحلة الحرجة، مشدداً على ضرورة تجنب تبادل الاتهامات بين أبناء المجتمع الواحد والحفاظ على الوحدة الداخلية بعيداً عن السجالات غير المجدية التي تضر بالتماسك الاجتماعي.

وشدد زيداني على أن الانتخابات المحلية وانتخابات الكنيست تجريان ضمن مؤسسات إسرائيلية واحدة، ولا يرى مبرراً للتعامل مع التصويت في إحداها كمقبول بينما يُدان في الأخرى. ودعا الرافضين للتصويت إلى التفكير في البديل المطروح للمقاطعة ومدى قدرته على إحداث تغيير، مؤكداً دعمه للقائمة المشتركة وتصويته للأحزاب العربية كأولى الخيارات، منتقداً توجه البعض للتصويت لأحزاب إسرائيلية غير عربية.