عاجل
داخل
محليات

نديم سيف يدير عيادة مئوحديت في عارة بخبرة مصرفية وإنسانية

المدير الجديد يستثمر تجاربه السابقة لخدمة أهل بلده ويسعى لتوسيع الخدمات الطبية لتشمل طب الأسنان والتصوير والاستشفاء اليومي.

2 دقائق قراءة

يتولى نديم سيف اليوم إدارة عيادة صندوق المرضى مئوحديت في بلدة عارة، مستثمراً خبراته المهنية المتنوعة في خدمة مجتمعه المحلي. يقف سيف في موقع يجمع بين الانتماء الصادق للبلدة والخبرة العملية المتراكمة عبر سنوات طويلة من العمل في قطاعات مختلفة. يرى المدير الجديد أن دوره يتجاوز الإطار الوظيفي التقليدي ليصبح رسالة إنسانية تهدف إلى تسهيل وصول الأهالي للخدمات الصحية الضرورية. يعكس هذا التعيين رغبة قوية في رد الجميل للمجتمع الذي نشأ فيه، من خلال تطبيق مفاهيم الخدمة والإرشاد التي اكتسبها في مسيرته السابقة داخل البنك وشركات الاتصالات ومجال الإعلانات.

وأكمل سيف دراسته الأكاديمية بحصوله على اللقبين الأول والثاني في علم البنوك وسوق المال، بالإضافة إلى العديد من الشهادات المهنية والدورات التدريبية التي صقلت مهاراته. عمل لمدة سبعة عشر عاماً في المجال المصرفي، حيث تعلم أهمية فهم احتياجات الناس وتقديم الإرشاد المالي المناسب لهم كجزء من حياتهم اليومية. انتقل بعدها للعمل في مجال الإعلانات وشركات الهواتف الخلوية ووكالات التأمين، مما وسع آفاقه وقدرته على التواصل المباشر مع الجمهور في مختلف الظروف. حافظت هذه التجارب المتعددة على علاقة إنسانية وثيقة مع الناس، وأصبحت أساساً يعتمد عليه في تعامله الحالي مع المؤمنين في العيادة الصحية ببلدته عارة.

وأوضح سيف أن الصحة ليست مجرد خدمات طبية تقنية، بل هي مرافقة للمرضى وتسهيل إجراءاتهم العلاجية وأخذ أوضاعهم الصحية على محمل الجد الكامل. يسعى من خلال منصبه الجديد إلى مساعدة الأهالي في ترتيب أمورهم الصحية بنفس الروح التي ساعد فيها عملاء البنوك سابقاً في شؤونهم المالية. تعمل العيادة المركزية التي تأسست عام ألفين واثنين وعشرين ضمن مبنى واسع المساحة يضم كافة التخصصات الطبية الأساسية، مما يلغي الحاجة لسفر المؤمنين خارج البلدة للعلاج. تشرف الإدارة أيضاً على سبع عيادات خارجية تابعة للصندوق في البلدة، مع التركيز على تسريع الأدوار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمؤمنين بشكل مستمر ودائم.

وتطلع سيف إلى مستقبل يحمل مشاريع توسعية كبيرة تهدف إلى رفع مستوى الخدمات الصحية المتاحة داخل حدود بلدة عارة والمنطقة المحيطة بها. يخطط المدير لإضافة عيادات متخصصة لطب الأسنان ووحدات متطورة لتصوير الأشعة بأنواعها المختلفة لضمان شمولية الرعاية الطبية. كما ينوي إقامة قسم للاستشفاء اليومي لإجراء الجراحات البسيطة، مما يوفر على المرضى عناء السفر والتغيب الطويل عن منازلهم وأعمالهم. يضع سيف أيضاً تأسيس مركز متخصص لطب النساء ضمن أولوياته المستقبلية، إدراكاً لأهمية تلبية الاحتياجات الصحية الخاصة بالنساء في المجتمع المحلي وتوفير بيئة علاجية ملائمة لهن.

ويؤكد سيف أن العلاقة المباشرة مع الناس هي حجر الزاوية في عمله، حيث يستقبل ملاحظات الأهالي واقتراحاتهم برحابة صدر ورغبة حقيقية في التطوير. يشعر بدعم كبير من مجتمع بلده الذي يعرفه جيداً ويثق به، مما يمنحه الحافز اللازم لبذل جهد إضافي في تقديم أفضل الخدمات الممكنة. يعتبر باب مكتبه مفتوحاً دائماً أمام المؤمنين، معتبراً أن العلاقة بينهما هي علاقة ابن بلد بأهله وليست مجرد علاقة إدارية جافة. يعمل سيف على دمج الخبرة الإدارية مع اللمسة الإنسانية ليجعل من مركز مئوحديت الطبي مساحة تجمع بين الطب المتقدم والانتماء المجتمعي العميق والتطور المستمر في الأداء.