رئيس بلدية الطيرة يعتزل العمل البلدي ويحذر من مخاطر المقاطعة
مأمون عبد الحي يعلن عدم ترشحه بعد عشرين عاماً ويستعرض إنجازات مالية وتعليمية مع دعوة لرفع نسبة التصويت.
أعلن رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي في تصريحات شاملة عبر برنامج إعلامي خاص قراره بعدم الترشح للانتخابات البلدية القادمة، مكتفياً بعقدين من القيادة المحلية. ووجه عبد الحي انتقادات حادة لسياسات الحكومة اليمينية تجاه المجتمع العربي، داعياً المواطنين إلى تجنيد الجهود لرفع نسب التصويت لحماية الوجود العربي في البلاد.
وأوضح عبد الحي أن الانتخابات في الطيرة تعد من أصعب المعارك بسبب الانقسام التاريخي بين معسكرين متساويين، مشدداً على ضرورة إتاحة المجال للدماء الشابة والقيادات الجديدة. وأكد أن الوقت قد حان لتولي جيل جديد يمتلك النشاط والدراية اللازمة لمواصلة مسيرة التطوير، بعد أربع دورات رئاسية متتالية قضاها في خدمة المدينة وإدارتها.
واستعرض الرئيس المنتهي ولايته التحسن المالي الذي حققته البلدية، حيث انخفض العجز المتراكم بشكل كبير، بينما ارتفعت الميزانية السنوية بصورة ملحوظة. وأشار إلى تحسن معدلات جباية الضرائب مع استثناء الفئات الضعيفة، كما وصف القفزة في نسب نجاح طلاب الثانوية العامة بإنجاز تاريخي، مؤكداً تنفيذ مشاريع البنية التحتية دون تحميل الأهالي رسوم مشاركة إضافية طوال سنوات عمله.
وشن هجوماً قاسياً على الحكومة الحالية واصفاً إياها بالأشد عنصرية في تاريخ الدولة، كاشفاً عن إغلاق تام لأبواب المسؤولين بوجه رؤساء السلطات العربية. وانتقد تجميد ميزانيات التطوير المخصصة للمجتمع العربي بدوافع عنصرية، متجاهلة تحذيرات الأجهزة الأمنية من تبعات هذا التضييق المالي الذي يؤثر سلباً على الخدمات الأساسية والمشاريع الحيوية في المدن والبلدات العربية داخل البلاد.
وحذر من حالة الخوف التي تعيشها الأسر العربية نتيجة التحريض الحكومي الممنهج، مؤكداً عجز الديمقراطية والقضاء عن حماية المواطن في ظل تفشي العنصرية. ودعا الأمهات والشباب إلى الخروج بكثافة للصناديق لرفع نسبة التصويت فوق السبعين بالمئة، مختتماً رسالته بأن المعركة الحالية تتعلق بالبقاء والوجود وليست مجرد منافسة سياسية، ومردداً عبارة تحذيرية مفادها أن عدم الإزالة سيؤدي إلى إزالة المجتمع نفسه.


