ارتفاع وفيات حوادث الطرق في المجتمع العربي بنسبة 19% منذ مطلع العام
جمعية أور ياروك تدعو الحكومة القادمة لاعتماد خطة وطنية متعددة السنوات لمعالجة الإهمال المستمر وتقليل الخسائر البشرية.
أعلنت جمعية أور ياروك اليوم استمرار سقوط الضحايا على الطرق داخل المجتمع العربي، حيث وثقت مقتل مئة وأربعة وثلاثين شخصاً منذ بداية عام 2026. وأشارت البيانات إلى ارتفاع هذه الأرقام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي شهدت وفاة مئة وثلاثة عشر شخصاً، مما يمثل زيادة قدرها تسعة عشر في المئة في عدد الوفيات المرورية المسجلة حتى تاريخه.
وأوضحت الجمعية أنّ المواطنين العرب يشكلون نحو عشرين في المئة من إجمالي السكان، غير أنّ حصتهم من وفيات حوادث الطرق بلغت تسعة وثلاثين في المئة منذ مطلع العام. وأكدت أنّ هذا الرقم يقارب ضعف نسبتهم الديموغرافية في البلاد، مشيرةً إلى أنّ شهر سبتمبر المنصرم وحده شهد أربع عشرة حالة وفاة، بمعدل يقترب من حالة واحدة كل يومين في المتوسط ضمن هذا الشريحة السكانية.
وأضافت المنظمة أنّ العدد الإجمالي للوفيات في حوادث الطرق بجميع أنحاء البلاد وصل إلى ثلاثمائة واثنين وأربعين شخصاً منذ بداية العام الجاري. وقسمت إحصائيات وفيات المجتمع العربي حتى الخامس من أكتوبر إلى فئات مختلفة، حيث توفي واحد وستون شخصاً في مركبات خاصة، وهو ما يشكل ستة وأربعين في المئة من إجمالي الوفيات في هذا القطاع المجتمعي المحدد وفقاً للتقرير الصادر.
وذكرت البيانات أنّ أربعة عشر شخصاً لقوا حتفهم في حوادث تضمنت شاحنات ثقيلة وحافلات، بينما سجلت إحدى وعشرون حالة وفاة للمشاة. وأفادت أيضاً بمصرع خمسة وعشرين من راكبي الدراجات النارية والسكوتر، مؤكدةً أنّ تسعة وعشرين سائقاً شاباً حتى سن الرابعة والعشرين قد توفوا في حوادث مرورية، مما يشكل اثنين وعشرين في المئة من مجموع الضحايا العرب.
وأكد المحامي يانيف يعقوب، الرئيس التنفيذي للجمعية، عجز وزارة النقل عن خفض أعداد القتلى على الطرقات سواء بشكل عام أو داخل المجتمع العربي تحديداً. ودعا الحكومة القادمة للموافقة على خطة وطنية متعددة السنوات كخطوة أولى، مشيراً إلى ضرورة تغيير الأولويات وجعل حياة البشر على الطرق أولوية قصوى لمواجهة نتائج الإهمال طويل الأمد الذي قد ينهي العام بسجل سلبي.


