عاجل
داخل
محليات

انتقادات واسعة لغولان بعد تأييده استبعاد أبو شحادة وتراجع حزبه

تصاعدت ردود الفعل الرافضة لقرار لجنة الانتخابات، فيما أظهرت استطلاعات الرأي تراجعًا في مقاعد الديمقراطيين وسط جدل سياسي حاد.

2 دقائق قراءة

أثارت تصريحات رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان جدلاً واسعاً بعد تصويته لصالح استبعاد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة من خوض انتخابات الكنيست المقبلة. وجاء هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إليه من قبل أطياف سياسية عربية مختلفة، مما خلق توتراً ملحوظاً في الساحة السياسية الداخلية حول شرعية التمثيل العربي.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد اتخذت قراراً باستبعاد أبو شحادة، بالإضافة إلى القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة وعضو الكنيست عوفر كسيف. وأشارت معطيات مركز عدالة إلى أن اللجنة صوتت بأغلبية 31 عضواً مقابل أربعة فقط لصالح قرار الاستبعاد، ليتم بعدها إحالة هذه القرارات المثيرة للجدل إلى المحكمة العليا للفصل فيها بشكل نهائي وحاسم.

ونشر غولان رسالة مطولة حاول فيها تبرير موقفه، مؤكداً أنه يتعامل بجدية بالغة مع مشاعر الغضب والألم التي أثارها قرار حزبه. وشدد على أن الشراكة بين اليهود والعرب ليست مجرد شعارات أو أداة سياسية مؤقتة، بل هي التزام حقيقي بالمساواة، معتبراً أن حق المواطنين العرب في الانتخاب والترشح يعد حقاً أساسياً لا يمكن المساس به تحت أي ظرف من الظروف.

وأوضح غولان أنه يعارض بشدة استبعاد القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة ككتل سياسية، لكنه أيد الاستبعاد الشخصي لأبو شحادة بسبب تصريحات سابقة له. واعتبر أن الشراكة السياسية لا تعني بالضرورة الاتفاق على كل القضايا، مؤكداً أن حزبه سيواصل الدفاع عن حق القوائم الأخرى في المراحل القضائية المقبلة رغم اختلافه مع المرشح المستبعد.

وردّ أبو شحادة على القرار بدعوة الناخبين العرب للمشاركة الفاعلة في الانتخابات، حتى لو لم يقتنعوا بالتصويت للقائمة المشتركة. وشدد على ضرورة عدم فتح الباب أمام التصويت للأحزاب الصهيونية، موجهاً انتقادات لاذعة إلى رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ، فيما اعتبر النائب أحمد الطيبي موقف غولان صفعة مؤلمة لكل الجمهور العربي بغض النظر عن انتماءاته الحزبية.

وبالتزامن مع هذا الجدل السياسي الحاد، أظهرت بيانات استطلاعات الرأي المتاحة تراجعاً في شعبية حزب الديمقراطيين. فقد سجل الحزب تسعة مقاعد في استطلاع نشر مؤخراً، مقارنة بأحد عشر مقعداً في قياس سابق. ورغم أن الأرقام لا تثبت سببية مباشرة، إلا أن التراجع جاء عقب التصويت على الاستبعاد، ليبقى الحسم القضائي هو العامل المحدد لمستقبل المشاركة السياسية.