تقرير: تحذير إماراتي لإسرائيل من هجوم حماس قبل السابع من أكتوبر
مصادر مطلعة تؤكد مكالمة بين بن زايد ونتنياهو حذرت من نية الحركة شن هجوم، فيما أخفى الأخير المعلومة عن أجهزته.
كشفت صحيفة أمريكية في تحقيق منشور اليوم الاثنين، عن تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بين رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الاتصال حدث في نهاية سبتمبر الماضي، حيث حذر بن زايد نظيره الإسرائيلي من دراسة حركة حماس تنفيذ هجوم كبير، وهو ما يناقض الرواية الرسمية الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المعلومات تأتي بعد تقارير إسرائيلية سابقة أشارت إلى وجود تحذير مسبق. ونقلت عن مصدرين، أحدهما تحدث مع بن زايد والآخر اطّلع على فحوى المكالمة، تأكيد حدوث الاتصال. وأكد المصدران أن الرئيس الإماراتي نقل قلقه بشأن نية الحركة شن عملية واسعة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة الهجوم المتوقع أو توقيته المحدد.
وكشف التحقيق عن وثيقة محضر اجتماع عقده نتنياهو مع قادة المؤسسة الأمنية في الأول من أكتوبر، قبل ستة أيام من الهجوم الفعلي. وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يذكر التحذير الإماراتي خلال الاجتماع، بل شدد على ضرورة الحفاظ على الهدوء في القطاع ورفض مقترحات بشن عمليات عسكرية استباقية ضد قادة الحركة.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين إسرائيليين سابقين، أن نتنياهو امتنع عن إبلاغ دائرته الأمنية الضيقة بالتحذير. وبرر نتنياهو موقفه آنذاك بأن أي تصعيد عسكري قد يعرقل جهود التطبيع مع السعودية، التي كانت تبدو قريبة التحقق. وأدى هذا التبرير إلى تجاهل المعلومات الاستخبارية الواردة عبر القناة الدبلوماسية الإماراتية رغم خطورتها المحتملة.
وأشار التقرير إلى غموض هوية المصادر الأصلية للمعلومات التي استند إليها بن زايد، رغم ربط تقارير سابقة الأمر برسالة من قيادي في الحركة لوسيط فلسطيني. وأكدت الصحيفة أن نتنياهو ينفي إجراء المكالمة بشكل قاطع، بينما لم تصدر الإمارات نفيًا واضحًا للرواية، مما يترك شكوكاً حول صحة الإنكار الإسرائيلي في ظل الشهادات المتطابقة.


