عاجل
داخل
عربي ودولي

بزشكيان يعدل خطابه بالأمم المتحدة ردا على تصريحات ترامب

الرئيس الإيراني يؤكد حقانية شعبه المتجذر وينتقد انتهاكات واشنطن للقوانين الدولية والأطر الإنسانية في كلمته.

2 دقائق قراءة

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الاثنين أنه غيّر نص كلمته المخطط لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك عقب استماعه لخطاب الرئيس الأميركي. وأشار بزشكيان إلى أن التعديلات جاءت كرد فعل مباشر على ما سمعه من الكلمة الأميركية، مما دفعه لتجاوز المسودة المعدة مسبقاً لعرض رؤية مختلفة تعكس الموقف الإيراني الراهن بوضوح وصراحة.

وأكد بزشكيان أنه دافع خلال مداخلته عن حقانية الشعب الإيراني، مشدداً على الطبيعة المتجذرة والمتحضرة لهذا الشعب التي لا يمكن القضاء عليها. وشدد على أن الهوية الإيرانية الراسخة تشكل حاجزاً أمام محاولات الإضعاف الخارجي، معتبراً أن صمود الشعب يعكس عمقاً تاريخياً وحضارياً يصعب اختراقه أو النيل منه عبر الضغوط السياسية أو الاقتصادية المفروضة عليه.

وأوضح أنه كان قد جهز ورقة مكتوبة لقراءتها، لكنه قرر عدم الالتزام بها بعد سماع خطاب الرئيس الأميركي. ولفت إلى أنه سعى خلال حديثه المرتجل جزئياً إلى كشف الحقائق التي تفرضها الولايات المتحدة بشكل أحادي على الشعب الإيراني والعالم، كاشفاً عن آليات الضغط التي تمارسها واشنطن دون مراعاة للسياقات الإقليمية والدولية المحيطة بالقضايا المطروحة للنقاش العام.

واتهم الولايات المتحدة بالتصرف بشكل يتناقض تماماً مع القوانين الدولية المعمول بها ومع الأطر الإنسانية الأساسية التي تحمي حقوق الشعوب. وانتقد الاعتماد الأميركي المستمر على ممارسة القوة العسكرية والسياسية كأداة رئيسية في إدارة العلاقات الدولية، واصفاً هذه الممارسات بأنها أعمال معادية للإنسانية وتهدف إلى فرض الهيمنة بدلاً من تحقيق العدالة أو السلام المستدام في المناطق المضطربة حول العالم حالياً.

وشدد على أن المعايير المزدوجة التي تتبناها الإدارة الأميركية تساهم في تأجيج الصراعات بدلاً من حلها، مؤكداً أن العالم يشهد انتهاكات صارخة تحت غطاء الشرعية الدولية المزيفة. ودعا المجتمع الدولي إلى مراجعة مواقفه من السياسات الأميركية الأحادية التي تتجاهل إرادة الشعوب وحقوقها الثابتة في تقرير مصيرها بعيداً عن التدخلات الخارجية المباشرة التي تهدف لخدمة مصالح ضيقة.

وجاءت تصريحات بزشكيان لتسلط الضوء على التوتر الدبلوماسي القائم بين طهران وواشنطن في المحافل الدولية. وتعكس هذه الخطوة الإيرانية محاولةً لإعادة صياغة السردية الإعلامية والسياسية حول الملف النووي والقضايا الإقليمية الأخرى، معتمدةً على منصة الأمم المتحدة لتوجيه رسائل مباشرة إلى الرأي العام العالمي حول ما تراه انتهاكات مستمرة من قبل القوى الكبرى ضد سيادة الدول.