استخراج دبوس حجاب عالق بمعدة فتاة من الشمال عبر تنظير عاجل
المركز الطبي تسفون يحذر من عادة وضع الدبابيس في الفم ويؤكد خطورة ثقب الجهاز الهضمي.
نُقلت فتاة تبلغ من العمر ستة عشر عاماً ونصف بشكل عاجل إلى المركز الطبي تسفون في بوريا، بعد ابتلاعها دبوس حجاب عن طريق الخطأ. كانت الفتاة قد وضعت الدبوس بين شفتيها أثناء ترتيب غطاء الرأس، ما استدعى تدخلاً طبياً سريعاً لمنع مضاعفات خطيرة محتملة تهدد حياتها.
وأظهرت صور الأشعة للبطن أن الدبوس الحاد بقي عالقاً في المعدة دون أن يتحرك نحو الأمعاء. اشتكت المريضة لدى وصولها لقسم طوارئ الأطفال من آلام خفيفة وشعور بعدم الراحة، رغم عدم ظهور علامات طارئة واضحة عليها في البداية، مما استوجب فحصاً دقيقاً لتحديد موقع الجسم الغريب بدقة.
وأكد الأطباء ضرورة الالتزام بالصيام التام فور التشخيص الأولي، خوفاً من تحرك الدبوس. أظهر تصوير متابعة لاحق أن الجسم الغريب لم يواصل طريقه الطبيعي عبر الجهاز الهضمي، وبقي مثبتاً في مكانه، وهو ما دفع الفريق الطبي لاتخاذ قرار فوري بإجراء تدخل تنظيري عاجل لاستخراج الدبوس بأمان.
وأوضح د. شادي عرطول، مدير وحدة الجهاز الهضمي للأطفال الذي أجرى العملية، أن الدبوس كان منغرساً بعمق في جدار المعدة. وأشار إلى أن الحالة كانت حساسة جداً، حيث كان أي انقباض طبيعي لعضلة المعدة أو حركة غير صحيحة من المريضة كفيلاً بتعميق الاختراق والتسبب في ثقب مميت للجدار المعدي.
وتطلبت العملية مستوى عالياً جداً من الدقة والحذر الشديد خلال استخدام الأدوات التنظيرية المخصصة. تمكن الفريق الطبي من الإمساك بالدبوس بحكمة، وتحريره من جدار المعدة وإخراجه كاملاً دون التسبب بأي مضاعفات جانبية، لتنتهي العملية بنجاح تام وينقل المريض للتعافي تحت المراقبة الطبية المستمرة والدقيقة.
وتحسنّت حالة الفتاة بسرعة وزالت الآلام تماماً، وعادت لتناول الطعام والشراب بشكل طبيعي قبل خروجها من المستشفى وهي بحالة ممتازة. ورغم هذه النهاية السعيدة، يؤكد المركز الطبي أن هذه ليست حالة فردية، بل ظاهرة مقلقة تتكرر بشكل ملحوظ بين الفتيات والنساء في المجتمع العربي المحلي.
وحذّر د. سعيد أبو زيد، مدير قسم الأطفال، من المخاطر الملموسة لابتلاع الأجسام الحادة التي قد تصيب الأغشية المخاطية. ونصح بالامتناع كلياً عن وضع الدبابيس في الفم، والاستعانة بوسادة مخصصة أو سطح ثابت لوضعها عليه، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تستدعي تدخلاً جراحياً معقداً.


