تشيع جثمان علاء محاميد في أم الفحم وتطالب بمحاكمة الشرطي
شيع المئات جثمان المتوفى الذي لقي مصرعه برصاص الشرطة، وسط أجواء حزن وغضب ومطالبات بفتح تحقيق فوري.
شيع المئات من أهالي مدينة أم الفحم والمنطقة المحيطة بها، اليوم الأحد، جثمان المرحوم علاء محاميد الذي يبلغ من العمر خمسين عاماً. وقد لقي الشاب مصرعه إثر إصابته برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية خلال حادثة وقعت يوم الخميس الماضي. وأدى المشيعون صلاة الجنازة على الفقيد قبل أن يتم نقل جثمانه لوارى الثرى في مقبرة البقيع الواقعة ضمن منطقة وادي ملحم في المدينة.
وسادت الجنازة أجواء من الحزن العميق والغضب العارم بين الحضور الذين عبروا عن تنديدهم الواسع بالحادثة المأساوية التي أودت بحياة المواطن. وطالبت عائلة محاميد إلى جانب الفعاليات المحلية والشعبية المشاركة في التشييع بضرورة فتح تحقيق فوري وشامل في ظروف الحادث. كما شددت المطالبات على ضرورة تقديم الشرطي الذي أطلق النار وأدى إلى وفاة الضحية للمحاكمة العادلة دون أي تأخير أو تهاون.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية من قبل الأهالي والفعاليات تأكيداً على رفضهم لما وصفوه بالإفلات من العقاب في حالات استخدام القوة المفرطة. وأكد المشاركون في الجنازة أنّ التحقيق يجب أن يكون شفافاً ويكشف كافة التفاصيل الدقيقة التي أدت إلى إطلاق النار على المواطن العزل. وشددوا على أنّ محاكمة الشرطي المتورط هي المدخل الوحيد لاستعادة الثقة ورد الاعتبار لعائلة الضحية وللمجتمع المحلي ككل.
وتأتي هذه الحادثة لتزيد من التوتر القائم في المنطقة وسط دعوات متكررة لضبط النفس ومنع تكرار مثل هذه الوقائع المؤسفة. وأكدت المصادر المحلية أنّ العائلة ستواصل متابعتها القانونية والقضائية لضمان حقوقها الكاملة في ظل الصمت الرسمي المطبق حتى اللحظة. ودعت الفعاليات جميع أبناء الشعب إلى الوقوف صفاً واحداً خلف عائلة الضحية لدعمها معنوياً وقانونياً في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة.
وشكلت جنازة محاميد محطة احتجاجية سلمية عبر فيها المشاركون عن غضبهم من سياسات التعامل الأمني التي تؤدي لمثل هذه النتائج الكارثية. وطالب الحضور بتغيير جذري في آليات عمل الأجهزة الأمنية لمنع سقوط ضحايا أبرياء في المستقبل القريب. وأكدت المصادر أنّ الملف سيظل مفتوحاً حتى تحقيق العدالة الكاملة وإنصاف الشهيد وعائلته من الظلم الواقع عليهم نتيجة الإهمال أو التعمد.


