الموحدة تدين قتل محاميد وتطالب بمحاسبة الشرطة
اعتبرت القائمة العربية الموحدة الحادث إعداماً ميدانياً موثقاً، وطالبت بتحقيق شفاف ومعاقبة الشرطي ووزير الأمن الداخلي.
أدانت القائمة العربية الموحدة بشدة مقتل الشاب علاء محاميد من أم الفحم برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية، رافضةً الرواية الرسمية التي تبرر إطلاق النار بدعوى الخطر على حياة الأفراد. واعتبرت أن التوثيق المرئي المتداول يثير شكوكاً جدية حول مبررات استخدام القوة القاتلة، مما يستدعي فتح تحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة كافة المسؤولين عن هذه الواقعة المأساوية التي هزت الرأي العام.
ورأت الحركة أن ما حدث يمثل إعداماً ميدانياً لا يمكن السكوت عنه أو المرور عليه مرور الكرام، مؤكدةً ضرورة محاكمة الشرطي الذي باشر بإطلاق الرصاص بشكل مباشر. وشددت على وجوب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته في مقتل الشاب علاء محاميد، مشيرةً إلى أن العدالة تتطلب وقفة حازمة أمام التجاوزات الأمنية التي تستهدف المواطنين العرب وتهدد حياتهم اليومية دون مبررات قانونية واضحة.
وأضافت الموحدة أن مناخ التحريض المستمر الذي يقوده وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير يشكل خطراً مباشراً وملموساً على سلامة المواطنين العرب داخل أراضي البلاد. وحذرت من أن الغطاء السياسي الممنوح للشرطة من قبل الوزير العنصري يشجع على التصعيد واستخدام القوة المفرطة، مما يخلق بيئة غير آمنة تزيد من احتمالية تكرار مثل هذه الحوادث الدموية ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني.
ولفتت إلى التباين الصارخ في تعامل الشرطة مع مختلف الفئات، مشيرةً إلى أنها تتعامل بيد خفيفة جداً عند إطلاق الزناد عندما يتعلق الأمر بالمواطن العربي. وأكدت أن هذا النهج التمييزي يعكس سياسة مزدوجة تضع حياة العرب في مهب الريح، بينما تظهر تساهلاً غير مقبول في حالات أخرى، مما يغذي الشعور بالإجحاف ويهدد النسيج الاجتماعي والأمني في البلدات العربية بشكل مستمر ودائم.
وشددت على استمرار عصابات الإجرام في حصد أرواح الأبناء وتهديد أمن البلدات العربية، في ظل تقاعس واضح للشرطة عن مواجهتها بجدية وحزم. وأشارت إلى أن الإهمال الأمني يتيح لهذه العصابات الانتشار والسيطرة، بينما تُوجه القوة القمعية نحو المواطنين العزّل، مما يتطلب مراجعة شاملة لسياسات الأمن الداخلي وإعادة ترتيب الأولويات لحماية المجتمع من الجريمة المنظمة بدلاً من استهداف الأفراد.
وجددت الدعوة إلى وقف فوري لسياسة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها عناصر الشرطة، مطالبةً بتطبيق القانون على الجميع دون تمييز. وأكدت أن حماية الحياة هي المسؤولية الأولى للدولة، وأن فشل الأجهزة الأمنية في ضمان هذه الحماية يستوجب مساءلة سياسية وقانونية عاجلة. ودعت إلى تفعيل آليات رقابية مستقلة لمراقبة عمل الشرطة ومنع تكرار انتهاكات حقوق الإنسان التي تمس كرامة وأمان المواطنين العرب.


