مصرع شابٍّ في العشرين بانزلاق درّاجته النارية على شارع 375
لقي شابٌّ يبلغ نحو عشرين عاماً مصرعَه مساء الأربعاء إثر انزلاق درّاجته النارية في أثناء سيرها على شارع رقم 375 قرب بلدة «تسور هداسا» في منطقة القدس. وبحسب ما أورده الناطقُ بلسان «نجمة داوود الحمراء»، بلغ الإخطارُ مركزَ الاستعلامات عند الساعة الحادية والعشرين وثلاث عشرة دقيقة، فهرعت الطواقمُ الطبّية إلى الموقع وشرعت في محاولات إنعاش، غير أنّ إصابتَه كانت بالغةً في مواضع مختلفة من جسده، فاضطرّ الطاقمُ إلى إقرار الوفاة في مكان الحادث. ونقل البيانُ عن المسعف درور عيني والمسعف الميداني ناتي إكشتين أنّهما وجدا سائق الدرّاجة ملقىً إلى جانب الطريق فاقداً وعيَه، بلا نبضٍ ولا تنفّس، وبإصابةٍ حرجة أصابت أكثر من جهازٍ في جسمه، وأنّ ما بُذل من إنعاشٍ شمل وقفَ النزيف والتدليك والتنفّس الاصطناعي قبل أن يتبيّن أنّ لا مجال لغير إعلان الوفاة. ولا يرد في المادّة المرصودة سببٌ للانزلاق ولا ذكرٌ لمركبةٍ أخرى.
انزلاقٌ لا اصطدام
الصيغةُ التي تصف بها المادّةُ الحادثَ دقيقةٌ ويجب ألّا تُوسَّع: درّاجةٌ نارية انزلقت في أثناء سيرها على شارع رقم 375 قرب «تسور هداسا» في منطقة القدس، وراكبُها شابٌّ في نحو العشرين من عمره. لا يرد في الرواية اصطدامٌ بمركبةٍ أخرى، ولا مركبةٌ ثانية في الموقع أصلاً، ولا شبهةٌ جنائية، ولا إشارةٌ إلى فتح تحقيقٍ من أيّ جهة. وهذا يجعل الحادثَ في ظاهره حادثاً منفرداً، لكنّ الرواية لا تصل إلى حدّ تسمية سببٍ للانزلاق: لا حالةَ الطريق ولا السرعة ولا خللاً في الدرّاجة ولا شيئاً على الأسفلت. وما لا يُذكر لا يُستنتج.
البلاغُ عند الحادية والعشرين وثلاث عشرة دقيقة
الوقتُ الوحيد الموثّق في هذه الواقعة هو لحظةُ الإخطار: الحادية والعشرون وثلاث عشرة دقيقة، حين تلقّى مركزُ الاستعلامات التابع لـ«نجمة داوود الحمراء» بلاغاً عن الحادث، بحسب الناطق بلسان المؤسّسة. ثمّ هرعت الطواقمُ الطبّية إلى الموقع وباشرت محاولات الإنعاش فوراً. أمّا لحظةُ الانزلاق نفسه فليست في المادّة، ولذلك يبقى الفاصلُ بين وقوع الحادث وبدء العلاج مجهولاً — وهو الفاصلُ الذي يحدّد في مثل هذه الإصابات ما يمكن فعلُه وما لا يمكن. ولا يُذكر كذلك من الذي أبلغ: عابرٌ في الطريق أم سائقٌ مرّ بالمكان أم جهةٌ أخرى.
ما وجده المسعفان
أدقُّ وصفٍ للحالة يأتي من الميدان لا من البيان العامّ. فقد نقلت المؤسّسةُ عن المسعف درور عيني والمسعف الميداني ناتي إكشتين أنّهما وجدا سائقَ الدرّاجة ملقىً بجانب الطريق، فاقداً للوعي، من غير نبضٍ ومن غير تنفّس، ويعاني إصابةً بالغة الخطورة طالت أكثر من جهازٍ في جسده. وباشرا على الفور عمليّات إنعاشٍ شملت وقفَ النزيف والتدليك والتنفّس الاصطناعي. غير أنّ ما وصفاه من حال المصاب لحظةَ الوصول — لا نبض ولا تنفّس — هو نفسه ما يفسّر النتيجة، إذ إنّ الإنعاش في هذه الحال يبدأ من نقطةٍ لا تترك للطاقم غير هامشٍ ضيّق.
إقرارُ الوفاة في الموقع
انتهت المحاولاتُ إلى ما قاله الطاقمُ صراحةً: لم يبقَ أمامه سوى إعلان الوفاة في مكان الحادث. وقرارٌ كهذا لا يُتّخذ إلّا حين تنتفي جدوى المتابعة، وهو ما يميّز هذه الواقعة عن حوادث تُنقل فيها الإصاباتُ الحرجة إلى المستشفى مع محاولات إنعاشٍ متواصلة في الطريق. وتبقى في الرواية فجواتٌ يجدر تسجيلُها بدل ملئها: لا هويّةَ للضحيّة ولا مكانَ سكنٍ، ولا ذكرَ لوسيلة وقايةٍ أو خوذة، ولا لنوع الدرّاجة، ولا لجهةٍ أعلنت فتحَ فحصٍ في ملابسات ما جرى على ذلك المقطع من الشارع.


