عاجل
داخل
محليات

خمسةُ مرشّحين لإمامة «المحمودية» في يافا بعد إقفال المناقصة

أُقفل مساء الأربعاء التاسع من أيلول/سبتمبر بابُ التقدّم إلى المناقصة التي أُعلنت لاختيار إمامٍ وخطيب لمسجد يافا الكبير المعروف بـ«المحمودية»، وهي مناقصةٌ صادرة عن دائرة الشؤون الدينية. وكان عددُ من أودعوا أوراقهم حتى ساعة الإقفال أربعةً: الشيخ محمود شنير، والشيخ لؤي محمود أبو قاعود، والشيخ أيبك سليمان سطل، ومتقدّمٌ رابع فضّل ألّا يُعلن اسمه في هذه المرحلة. ثمّ أُضيف إليهم خامسٌ هو الشيخ الدكتور أسامة عرار، فارتفع العدد إلى خمسة. والمقرّر أن تُشكَّل خلال أيّامٍ لجنةٌ مختصّة تفحص الملفّات وتنظر في الطلبات، وأن تبدأ في الأسبوع التالي مرحلةُ استدعاء المرشّحين وإجراء المقابلات الرسمية معهم تمهيداً للمفاضلة. وتشير التقديرات الرسمية إلى أنّ الإجراءات قد تمتدّ حتى نهاية أيلول، مع احتمال تمديدٍ إضافي إذا استغرقت المقابلات وقتاً أطول. وكان المنصب قد شغر بعد وفاة الشيخ سميح طوخي الذي تولّى إمامة المسجد وخطابته سنواتٍ طويلة.

2 دقائق قراءة
أُقفل مساء الأربعاء التاسع من أيلول/سبتمبر بابُ التقدّم إلى المناقصة التي أُعلنت لاختيار إمامٍ وخطيب لمسجد ياف

ساعةُ الإقفال وعددُ من أودعوا أوراقهم

انتهى الموعد المحدّد لتقديم الطلبات مساء الأربعاء التاسع من أيلول/سبتمبر، وبانتهائه انتقل الملفّ من يد المتقدّمين إلى يد الجهة التي ستفحص طلباتهم. وكان العدد المسجَّل رسمياً حتى تلك الساعة أربعةً: الشيخ محمود شنير، والشيخ لؤي محمود أبو قاعود، والشيخ أيبك سليمان سطل، ورابعٌ آثر ألّا يُذكر اسمه في هذا الطور. ثمّ تبيّن بعدها أنّ الشيخ الدكتور أسامة عرار أعلن هو الآخر ترشّحه، فصار المتقدّمون خمسة. وهذا الفارق بين رقمَي الأربعة والخمسة ليس تضارباً في المعطيات بل ترتيبٌ زمني: الأوّل حصيلةُ ساعة الإقفال، والثاني حصيلةُ ما استُكمل بعدها.

مَن المرشّحون وما الذي يقدّمه كلٌّ منهم

أقدمُ المعلَنين ترشّحاً الشيخ محمود شنير والشيخ لؤي أبو قاعود، وقد سبق أن أعلن كلٌّ منهما تقدّمه للمناقصة قبل غيره. أمّا الشيخ أيبك سليمان سطل فابنُ ثلاثين عاماً من يافا، يحمل دبلوماً في الشريعة الإسلامية ولقباً في التربية والمجتمع وشهادةَ تدريسٍ في الدين الإسلامي، ويعمل معلّماً للتربية الإسلامية في مدرسة أجيال الثانوية بالمدينة، وسبق أن أمّ وخطب في عددٍ من مساجدها، وهو عضوٌ في الهيئة الإسلامية بيافا. وأمّا الشيخ الدكتور أسامة عرار فخطيبٌ وإمام جمعةٍ في مساجد يافا منذ 2012، درّس اللغة العربية والدين الإسلامي في المرحلة الثانوية منذ 1997، وأدار مدرسة يافا الثانوية الشاملة بين 2018 و2026 قبل تقاعدٍ مبكّر من وزارة المعارف. ويبقى المتقدّم الخامس مجهول الاسم حتى الآن.

ما ستفعله اللجنة وما الجدول الزمني المعلَن

الخطوة التالية إداريةٌ لا دعوية. فمن المقرّر أن تُشكَّل خلال الأيّام القليلة المقبلة لجنةٌ مختصّة تتولّى فحص الملفّات والنظر في طلبات المتقدّمين، ثمّ تبدأ في الأسبوع الذي يليه مرحلةُ استدعاء المرشّحين وإجراء المقابلات الرسمية معهم، وصولاً إلى المفاضلة واختيار من ترسو عليه المناقصة. والتقديرات الرسمية تضع نهاية أيلول/سبتمبر الجاري حدّاً تقريبياً لهذه المرحلة بإجراءاتها القانونية. غير أنّ هذا السقف ليس نهائياً: فإن طالت المقابلات أكثر ممّا هو مقدَّر، يبقى التمديد احتمالاً قائماً، ويبقى الإعلان عن الاسم معلّقاً على انتهاء اللجنة من تدقيق الملفّات.

لماذا تُتابَع مناقصةُ إمامٍ بهذا القدر من الاهتمام

ليس كلُّ تعيين إمامٍ حدثاً عامّاً، غير أنّ «المحمودية» حالةٌ خاصّة في يافا. فالمسجد من أقدم معالم المدينة الدينية والتاريخية، ومنبرُه من المواقع التي يتجاوز أثرُها حدود الصلاة إلى توجيه الحياة الدينية والاجتماعية في المدينة. ولهذا تحوّلت المناقصة إلى شأنٍ يتابعه الأهالي ويتداولونه، وصار سؤالُ من يعتلي المنبر سؤالاً عن ثقلٍ رمزي قبل أن يكون سؤالاً عن وظيفة. ويزيد الاهتمامَ أنّ الاختيار هذه المرّة يجري بمسار مناقصةٍ إدارية ولجنةٍ ومقابلات، لا بتوافقٍ محلّي كما جرت العادة في مواضع أخرى.

منصبٌ شاغرٌ منذ وفاة الشيخ سميح طوخي

وأصلُ هذا المسار كلّه شغورُ المنصب بعد وفاة الشيخ سميح طوخي، الذي تولّى إمامة المسجد وخطابته سنواتٍ طويلة. وعقب وفاته فُتح باب الترشّح ضمن مناقصةٍ أعلنتها دائرة الشؤون الدينية، فتتابعت الإعلانات الفردية عن الترشّح من داخل المدينة حتى بلغت خمسة. ويبقى ما بعد الإقفال في يد اللجنة وحدها: ملفّاتٌ تُقرأ، ومقابلاتٌ تُجرى، واسمٌ واحد يخرج منها في نهاية الشهر أو بعده بقليل.