الجيش يضبط 34 مسدّساً في كمينٍ عند الحدود الشرقية
أعلن الجيش الإسرائيلي والشرطة في بيانَين منفصلَين إحباطَ محاولةٍ لتهريب عشرات قطع السلاح عبر الحدود الشرقية، في نشاطٍ مشترك جرى في منطقة الأغوار وأسفر عن توقيف مشتبهَين وضبط ستٍّ وثلاثين قطعة. وتقول الشرطة إنّ بين المضبوطات أربعةً وثلاثين مسدّساً وبندقيّتَين من طراز «إم 16»، فيما تحدّث الجيش عن أكثر من ثلاثين مسدّساً وبندقيّتَين. ووفق الروايتَين فإنّ نقطة الانطلاق كانت مؤشّراتٍ رصدتها المراقبات يوم الخميس على وجود تحضيرٍ لعملية تهريب، فنُصبت الكمائن واستُعملت وسائل تكنولوجية. والموقوفان، بحسب الشرطة، من سكّان أريحا ويبلغان نحو الخمسين، وقد أُحيلا مع المضبوطات إلى الوحدة المركزية في لواء يهودا والسامرة.
المؤشّر الذي سبق العملية
ما يميّز هذه الواقعة في الرواية الرسمية أنّها لم تبدأ من ضبطٍ عابر على حاجز. فالجيش الإسرائيلي يقول إنّ مراقباته رصدت يوم الخميس مؤشّراتٍ تدلّ على نشاطٍ تمهيدي لمحاولة تهريب أسلحة في منطقة الحدود الشرقية. أي إنّ المعلومة سبقت الحدث، وإنّ ما جرى بعدها كان استعداداً مبنياً على رصدٍ لا استجابةً لبلاغ. وتقول الشرطة الشيء نفسه بصيغتها: النشاط نُفّذ بعد رصد مؤشّراتٍ على الاستعداد لتنفيذ عملية تهريب.
مَن نصب الكمين
تركيبةُ القوّة التي تحرّكت تكشف أنّ العملية لوائيةٌ مشتركة. فمن جهة الجيش تحرّكت قوّات لواء الأغوار والوديان، وإلى جانبها أفرادٌ من شرطة وحدة حدود الأردن التابعة للواء يهودا والسامرة، ومقاتلون من حرس الحدود في الضفة الغربية. وتضيف الشرطة في بيانها أنّ التنفيذ جرى على يد وحدة حدود الأردن في «يمار» الضفة الغربية؛ وأنّ وحدة «متيلان» التابعة لحرس الحدود شاركت في العملية، ومعها وحداتٌ من منطقة الأغوار. وقد نُصبت الكمائن في المنطقة، واستُعملت إلى جانبها وسائلُ تكنولوجية لرصد النشاط.
الحصيلة: عددان لا عدد واحد
أمّا ما ضُبط فيرد في البيانَين برقمَين متقاربَين لا متطابقَين. فالشرطة تقول إنّ القوّات عثرت بحوزة الموقوفَين على ستٍّ وثلاثين قطعة سلاح، منها أربعةٌ وثلاثون مسدّساً وبندقيّتان من طراز «إم 16». والجيش يورد الحصيلة بصيغةٍ أوسع، إذ يتحدّث عن أكثر من ثلاثين مسدّساً وبندقيّتَين من الطراز ذاته. والفارقُ بين الصياغتَين فارقُ دقّةٍ في العدّ لا اختلافٌ في نوع المضبوطات.
الموقوفان ومسارُ الملفّ
في أثناء النشاط أوقفت القوّات مشتبهَين اثنين. وتقول الشرطة إنّهما من سكّان مدينة أريحا وإنّ كلّاً منهما يبلغ نحو الخمسين من عمره. وبعد التوقيف أُحيل الرجلان والأسلحة المضبوطة معاً إلى الوحدة المركزية التابعة للواء يهودا والسامرة لمواصلة التحقيق، أي إنّ الملفّ انتقل من يد القوّة الميدانية إلى جهة تحقيقٍ متخصّصة.
لماذا تُلاحَق هذه الشحنات تحديداً
الإطارُ الذي تضع فيه الجهات الأمنية الواقعة يتجاوز حجم الشحنة. فهي تقول إنّ الأسلحة التي تُهرَّب عبر الحدود الشرقية قد تصل إلى جهاتٍ مسلّحة، أو تُستعمل في أعمالٍ جنائية وأمنية، وإنّ هذا الاحتمال المزدوج هو سببُ استمرار المراقبة والإنفاذ على طول هذه الحدود. وتضيف الشرطة أنّ العملية تندرج في نشاطٍ أمني متواصل لمكافحة محاولات التهريب، فيما يقول الجيش إنّ قوّاته تواصل انتشارها في المنطقة.


