سكرتير الجبهة أمجد شبيطة لـ«راديو الناس»: أردنا «الموحّدة» معنا في «المشتركة» رغم الخلافات، وسيغالوفيتش قد يكون شريكاً في ملفّ الجريمة لكنّنا لا نراه مؤتمناً على أصوات العرب
قال أمجد شبيطة، سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في حديثٍ إلى «راديو الناس»، إنّ رغبةً صادقة كانت لدى الجبهة و«المشتركة» في أن تنضمّ إليهما القائمة العربية الموحّدة، وإنّ ما بين الأطراف من خلافاتٍ سياسية لم يُلغِ تلك الرغبة. وأضاف أنّ المقصود كان قائمةً واحدة تجمع القوى العربية على اختلافها، لما في ذلك من خدمةٍ لمصالح المجتمع العربي في الاستحقاق المقبل. ثمّ انتقل إلى مسألة يوآف سيغالوفيتش الذي ضمّته «الموحّدة»، فرأى أنّه لا يُقاس ببن غفير، وأنّ خبرته السابقة في ملفّ العنف والجريمة تجعل منه شريكاً محتملاً في معالجته. لكنّه سأل بعد ذلك عن مدى صلاحه مؤتمناً على أصوات العرب وقضاياهم، فأجاب بأنّ الجبهة ترى غير ذلك.
ما قاله سكرتير الجبهة، وأين قاله
المتحدّثُ أمجد شبيطة بصفته سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والمنبرُ حديثٌ إلى «راديو الناس». وخلاصةُ ما قاله في شقّه الأوّل أنّ الرغبة في ضمّ القائمة العربية الموحّدة إلى القائمة المشتركة كانت رغبةً حقيقية لدى الجبهة و«المشتركة» معاً، وأنّها لم تسقط أمام الخلافات السياسية القائمة بين الأطراف. أي أنّه يضع مسؤولية عدم اكتمال القائمة الجامعة خارج طرفه، من دون أن يوجّه في هذا الحديث اتّهاماً محدّداً.
الهدف كما وصفه: قائمةٌ تضمّ مختلف القوى
شرح شبيطة الغاية التي كانت تُطلب من وراء ذلك: تشكيلُ قائمةٍ مشتركة تضمّ مختلف القوى السياسية العربية. والحجّةُ التي ساقها لها أنّ توحيد هذه القوى كان في وسعه أن يخدم مصالح المجتمع العربي في الانتخابات المقبلة. وهو بذلك يربط مسألة القائمة الموحّدة بالحصيلة الانتخابية لا بالتوافق الأيديولوجي، وهي الحجّة نفسها التي تتردّد في نقاش الشارع العربي كلّما اقترب موعد الاقتراع وتعدّدت القوائم.
سيغالوفيتش: ما يقبله شبيطة وما يرفضه
الشقُّ الثاني من الحديث خصّه شبيطة بمسألة سيغالوفيتش، وفيه تمييزٌ صريح بين أمرين. أمّا الأوّل فأنّ الرجل في تقديره لا يُقاس ببن غفير، وأنّ ما لديه من خبرةٍ سابقة في ملفّ العنف والجريمة يجعله شريكاً محتملاً في العمل على معالجته. وأمّا الثاني فسؤالٌ طرحه ثمّ تولّى الجواب عنه: أيصلح هذا الرجل مؤتمناً على أصوات العرب وقضاياهم؟ فقال إنّ الجبهة ترى غير ذلك. فالقبولُ عنده محدودٌ بملفٍّ بعينه ولا يمتدّ إلى التمثيل السياسي.
موقع التصريح من الخلاف القائم
يأتي هذا الكلام والخلافُ متصاعدٌ بين «المشتركة» و«الموحّدة»، وقد بلغ ذروته يوم أعلنت الثانية أنّ سيغالوفيتش صار في عداد مرشّحيها للكنيست المقبلة. أي أنّ حديث شبيطة لا يفتح ملفّاً جديداً بقدر ما يعلن موقف الجبهة من خطوةٍ اتُّخذت سلفاً: قبولٌ لا يتعدّى التعاون في ملفّ الجريمة، ورفضٌ لأن يُقرأ ذلك الضمّ تمثيلاً للجمهور العربي وقضاياه.


