عاجل
داخل
محليات

شقيقة إسماعيل هنية أمام محكمةٍ إسرائيلية بتهمتَي التحريض والتماهي مع منظّمةٍ إرهابية: لائحةٌ قُدّمت في نيسان ألفين وأربعة وعشرين تستند إلى رسائل مجموعةٍ عائلية على «واتساب»

تتواصل أمام القضاء الإسرائيلي إجراءاتُ محاكمة شقيقة رئيس المكتب السياسي الأسبق لحركة حماس إسماعيل هنية، وهي في السابعة والخمسين وتقيم في قرية تل السبع بالنقب، بتهمتَي التحريض والتماهي مع منظّمةٍ إرهابية. وتقوم القضية، بحسب الرواية الرسمية الإسرائيلية، على رسائل نصّية تقول الشرطة إنّها بعثتها إلى أفراد من عائلتها عبر تطبيق «واتساب» في الأيّام التي أعقبت السابع من تشرين الأول ألفين وثلاثة وعشرين، وإنّها صادرتها في أثناء التحقيق وتعدّها دليلاً. وقد سبق أن اعتُقلت بعد اندلاع الحرب على غزّة واحتُجزت نحو شهر، ثمّ قدّمت النيابة لائحة الاتهام في نيسان ألفين وأربعة وعشرين، ومُدّد اعتقالها ثلاث مرّات قبل أن تقرّر محكمةٌ في بئر السبع تحويلها إلى الحبس المنزلي، فيما يصف محاميها الملفّ بأنّه كيديّ لا يقوم على أساسٍ قانوني.

2 دقائق قراءة
تتواصل أمام القضاء الإسرائيلي إجراءاتُ محاكمة شقيقة رئيس المكتب السياسي الأسبق لحركة حماس إسماعيل هنية، وهي في

من هي المتّهمة وأين تقيم وما الذي تواجهه

المتّهمة شقيقةُ إسماعيل هنية، وتبلغ من العمر سبعة وخمسين عاماً، وتقيم في قرية تل السبع في النقب، أي أنّها تُحاكَم أمام قضاء الدولة التي تحمل مواطنتها لا أمام محكمةٍ عسكرية. والتهمتان الموجّهتان إليها اثنتان بحسب لائحة الاتهام: التحريض من جهة، والتماهي مع منظّمةٍ توصف في القانون الإسرائيلي بأنّها إرهابية من جهةٍ ثانية. وما ينبغي تثبيته منذ البداية أنّ ما يرد هنا هو ما تنسبه إليها جهاتُ الادّعاء، وأنّ الفصل فيه معلَّقٌ على ما تنتهي إليه المحكمة.

الرسائل التي تبني عليها الشرطة روايتها

تنحصر مادّةُ الاتهام، وفق ما تنسبه الشرطة الإسرائيلية، في رسائل بُعثت داخل مجموعةٍ عائلية على تطبيق «واتساب». والرسالة الأولى، بحسب هذه الرواية، كُتبت في صباح السابع من تشرين الأول ومفادها أنّ الحرب قد بدأت. أمّا الثانية فتاريخها العاشر من الشهر نفسه، وتقول الشرطة إنّها تضمّنت دعاءً بالهلاك والدمار على من وصفتهم بأعدائها، ودعوةً إلى تدميرهم وقتلهم. ولا يظهر في المادّة المرصودة نصٌّ كاملٌ لأيٍّ من الرسالتين، بل وصفٌ لمضمونهما على لسان الجهة المحقِّقة.

سندُ الملفّ: ما جُمع في أثناء التحقيق

تقول السلطات الإسرائيلية إنّ القضية تستند إلى الرسائل التي أعلنت الشرطة مصادرتها في أثناء التحقيق، وإنّها تعدّها الدليل الحامل لتهمتَي التحريض والتماهي معاً. وهذا هو مركز الملفّ من الناحية الإجرائية: لا واقعةَ ميدانية منسوبة إلى المتّهمة، بل نصوصٌ رقمية بُعثت في محيطٍ عائلي مغلق، والخلاف يدور على قراءتها ووصفها القانوني.

مسارُ الاحتجاز من الاعتقال إلى الحبس المنزلي

سبق مثولَها الحالي مسارٌ احتجازي بدأ باعتقالها بعد اندلاع الحرب على قطاع غزّة في تشرين الأول ألفين وثلاثة وعشرين. وبقيت رهن الاعتقال نحو شهر، ثمّ وُجّهت إليها لائحة الاتهام. وقُدّمت اللائحة في نيسان ألفين وأربعة وعشرين، وبُنيت على الرسائل المذكورة داخل المجموعة العائلية. وخلال فترة احتجازها مدّدت المحاكم الإسرائيلية الاعتقال ثلاث مرّات، قبل أن تقرّر محكمةٌ في بئر السبع تحويلها إلى الحبس المنزلي في بيتها بقرية تل السبع، وهو الوضع الذي تمثل منه أمام المحكمة.

ما يقوله الدفاع

على الضفّة المقابلة من الملفّ يقف الدفاع بموقفٍ لا يناقش تفاصيل الرسائل بل يطعن في الملفّ من أساسه. فقد قال محاميها في أثناء إجراءات المحاكمة إنّ ما بُني ضدّها كيديٌّ ولا يستند إلى شيءٍ من الناحية القانونية. ومع ذلك تتواصل الإجراءات القضائية بحقّها أمام المحكمة الإسرائيلية، ولم يصدر في المادّة المرصودة ما يشير إلى موعدٍ محدَّد لحسمها.