صيدلي سخنين عوض زبيدات يروي ما جرى بصوته: طلبٌ بمئةٍ وخمسين ألفاً ارتفع، ونحو ستّين رصاصة على الواجهة، وخسائرُ تُقدَّر بستّين ألف شيكل — والصيدلية تُغلق حتى إشعارٍ آخر
بعد أن تعرّضت صيدليّته في سخنين لحادثَي إطلاق نارٍ خلال شهرٍ واحد، تحدّث الصيدلي عوض زبيدات إلى موقع «الجرمق» فروى ما سبق ذلك: طلبٌ وصله بدفع «الخاوة» رفض الاستجابة له. ويقول إنّ ما بين خمسين وستّين رصاصة أُطلقت على المحلّ في فترةٍ قصيرة، وإنّ الأضرار طالت الواجهة والزجاج والمقتنيات، وإنّه يقدّر خسائره في الحادثتين بما بين خمسين وستّين ألف شيكل. ويقول إنّ المبلغ المطلوب بدأ عند نحو مئةٍ وخمسين ألفاً ثمّ ارتفعت المطالبات بعد ذلك. وقد أعلن إغلاق الصيدلية إلى حين انتهاء ما يجري، وانتقد أداء الشرطة قائلاً إنّ أفراداً منها أبلغوه بأنّ المشتبه بهم معروفون.
الرواية بصوت صاحبها: طلبٌ وصله ورفضٌ أعلنه
ما يرويه الصيدلي عوض زبيدات من سخنين لموقع «الجرمق» يبدأ قبل الرصاص لا عنده. يقول إنّه تلقّى طلباً بدفع ما يُعرف بـ«الخاوة»، وإنّه رفض الاستجابة لما رافق الطلب من تهديدات. ويكرّر الموقف بصيغةٍ قاطعة: إنّهم طلبوا منه المال وإنّه غير مستعدّ لدفعه. وأهمّية هذه النقطة أنّها تضع ما تلاها في سياقه: فالاعتداءان على المحلّ لم يقعا في فراغٍ ولا لسببٍ مجهول بحسب روايته، وإنّما جاءا بعد رفضٍ صريح لمطلبٍ مالي مقرونٍ بالتهديد. وقد تعرّضت الصيدلية لحادثَي إطلاق نارٍ في غضون شهرٍ واحد.
ما أصاب المحلّ: عددُ الرصاصات وتقديرُ الخسائر
وينتقل زبيدات من الدافع إلى الأثر المادّي فيعطيه أرقاماً. يقول إنّ أكثر من خمسين إلى ستّين رصاصة أُطلقت على المحلّ خلال فترةٍ قصيرة. أمّا ما خلّفه ذلك فأضرارٌ مادّية كبيرة بوصفه، شملت واجهة الصيدلية وزجاجها وما فيها من مقتنيات. ويقدّر خسائره في الحادثتين معاً بما يتراوح بين خمسين وستّين ألف شيكل. والأرقام هنا تقديرُ صاحب المحلّ نفسه، لا حصيلةَ جهةٍ مخمّنة، وهي على كلّ حال تصف ما وقع على متجرٍ واحدٍ في بلدةٍ واحدة خلال شهر.
المبلغ المطلوب، وما صار إليه الرجل بعد ذلك
وعن قيمة ما طُلب منه يقول إنّها بدأت عند نحو مئةٍ وخمسين ألف شيكل، ثمّ ارتفعت المطالبات بعد ذلك. ويصف حالةً من الخوف والقلق يعيشها منذ وقوع الاعتداءين، فصار يراقب كاميرات المراقبة باستمرار، ويخشى أن تُستهدف سيّارته أو تلحق أضرارٌ إضافية بممتلكاته. ومع ذلك يعلن أنّه لن يدفع مهما بلغت التهديدات. وقد أعلن إغلاق الصيدلية إلى حين انتهاء ما يجري. وفي هذا الإغلاق ما هو أبعد من خسارة صاحبه: فالمحلّ يقدّم خدمةً طبّية لأهل البلدة، وقد بناه على مدى سنوات.
سؤالُه إلى الشرطة: إن كان المشتبه بهم معروفين، فما الذي يمنع؟
وانتقد زبيدات أداء الشرطة الإسرائيلية في التعامل مع قضيّته. وأشار إلى أنّ بعض أفرادها أبلغوه بأنّ المشتبه بهم معروفون لديهم، فتساءل عن سبب غياب إجراءٍ يمنع تكرار الاعتداءات عليه. والسؤال في صيغته هذه لا يتّهم أحداً بعينه ولا يطلب اسماً، وإنّما يقيس المسافة بين المعرفة والفعل. ويلزم التنبيه هنا إلى أنّ المادّة المرصودة لا يرد فيها بيانٌ للشرطة في هذه القضية ولا ردٌّ منها على ما قاله، فما نقلناه هو رواية الرجل وحده.
ما يضعه في إطارٍ أوسع من صيدليّته
ويرفض زبيدات أن تُقرأ الحادثة بوصفها شأناً خاصّاً به. يقول إنّ القضية لا تتعلّق به وحده، بل بما يعيشه أصحاب المصالح التجارية والمجتمع العربي عموماً. ومن هذا الباب يدعو إلى توحيد الجهود لمواجهة ظاهرة فرض الإتاوة والعنف. وكان قد خرج في وقتٍ سابق بتصريحاتٍ وجّه فيها انتقاداتٍ إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متّهماً إيّاه والشرطة بالتقاعس المستمرّ أمام عصابات الإجرام. أمّا ما ترصده المادّة الثانية في هذا الملفّ فإصابته هو نفسه بجروحٍ وُصفت بالمتوسّطة في إطلاق نارٍ لاحق — من دون أن تُسمّى في الرصد الجهةُ التي وصفت الإصابة.


