عاجل
داخل
محليات

أمّ الفحم: قسم الوالدية والأسرة في المركز الجماهيري يجمع نساءه حول ملفّ الاحتضان، وجمعية «مطاف» تشرح كيف تُرافَق العائلة الحاضنة وتُؤهَّل

استضاف قسم الوالدية والأسرة في المركز الجماهيري التابع لبلدية أمّ الفحم لقاءً توعوياً وتعريفياً لنساء القسم، كان موضوعه الاحتضان والعائلات الحاضنة. وأدارت اللقاء العاملتان الاجتماعيتان هيا أبو كشك شحبري وياسمين مصالحة يونس، وعرضتا خلاله عمل جمعية «مطاف» للعائلات الحاضنة وما تقدّمه لهذه العائلات من مرافقةٍ وتأهيلٍ وإرشادٍ مهني متواصل. وحضرت اللقاء أندلس اغبارية مديرة القسم، التي ربطت هذا النشاط ببرنامجٍ أوسع يقوم عليه القسم، غايته فتح مساحاتٍ أمام النساء للتعرّف إلى مؤسّساتٍ وخدماتٍ مجتمعية قد لا تتاح لهنّ معرفتها مباشرةً.

2 دقائق قراءة
استضاف قسم الوالدية والأسرة في المركز الجماهيري التابع لبلدية أمّ الفحم لقاءً توعوياً وتعريفياً لنساء القسم، ك

لقاءٌ حول ملفٍّ نادراً ما يُطرح على نساء البلدة مباشرةً

عقد قسم الوالدية والأسرة في المركز الجماهيري التابع لبلدية أمّ الفحم لقاءً توعوياً وتعريفياً خُصّص لنساء القسم، ودار على موضوع الاحتضان والعائلات الحاضنة. والغاية المعلنة من عقده، كما عرضها القسم، تقع في ثلاثة اتّجاهات متّصلة: تعزيز الوعي المجتمعي، وتمكين النساء، وتوسيع آفاق مشاركتهنّ في القضايا الإنسانية والاجتماعية. وموضوع اللقاء نفسه ممّا يقلّ طرحه في هذا الإطار، إذ يتناول دوراً إنسانياً يقوم على توفير بيئةٍ آمنة ومستقرّة لأطفالٍ يحتاجون إلى الرعاية والانتماء الأسري.

جمعية «مطاف»: تعريفٌ بالجهة التي تتولّى هذا المسار

وشكّل اللقاء مناسبةً للتعرّف عن قربٍ إلى جمعية «مطاف» للعائلات الحاضنة وإلى طبيعة عملها في هذا المجال. والدور الذي عُرض للجمعية ليس دور الوسيط الذي يُسلّم الطفل ثمّ ينصرف، بل دورٌ ممتدّ يشمل ثلاثة أوجه: مرافقة العائلات الحاضنة، وتأهيلها، وتقديم الدعم المهني والإرشاد المستمرّ لها. وهذا التوصيف يفيد أنّ الاحتضان في هذا المسار عمليةٌ مصحوبةٌ بمواكبةٍ مهنية، لا قراراً فردياً يُترك بعده أصحابه لأنفسهم.

مضمون الطرح: من المفهوم إلى أثره في حياة طفل

وتناول اللقاء مفهوم الاحتضان وأبعاده الإنسانية والاجتماعية، ثمّ انتقل إلى ما يمكن أن تُحدثه الأسرة الحاضنة من تغييرٍ إيجابي حقيقي في حياة طفلٍ يحتاج إلى الأمان والاستقرار وإلى بيتٍ يوفّر له الدفء والرعاية. وترتيب الطرح على هذا النحو — من تعريف المفهوم إلى بيان أثره — يخدم غرض اللقاء التعريفي: فالحاضرات لسن أمام دعوةٍ إلى قرارٍ فوري، بل أمام عرضٍ لما يعنيه هذا الدور ولما يترتّب عليه.

من أدار اللقاء وكيف جرى

وأدارت اللقاء اثنتان من العاملات الاجتماعيات، هما هيا أبو كشك شحبري وياسمين مصالحة يونس. وقدّمتا للمشاركات شرحاً شاملاً ومعلوماتٍ وافية حول الاحتضان والعائلات الحاضنة، ثمّ أجابتا عن تساؤلات النساء واستفساراتهنّ. ووُصفت أجواء اللقاء بأنّها اتّسمت بالحوار والتفاعل وباهتمامٍ لافت بالموضوع المطروح — وهي ملاحظةٌ ذات دلالة في لقاءٍ تعريفي، إذ إنّ كثرة الأسئلة فيه مؤشّرٌ على أنّ الملفّ يعني حاضراته لا أنّه عُرض عليهنّ عرضاً.

مديرة القسم: لقاءاتٌ تفتح على مؤسّساتٍ لا تصل إليها النساء عادةً

وحضرت اللقاء أندلس اغبارية، مديرة قسم الوالدية والأسرة في المركز الجماهيري، فرحّبت بالمشاركات وبالضيفتين. وشدّدت في كلمتها على أهمّية تنظيم لقاءاتٍ من هذا النوع، وعلّلت ذلك بأنّها تتيح للنساء التعرّف إلى مؤسّساتٍ ومبادراتٍ مجتمعية متنوّعة، وإلى مجالاتٍ إنسانية واجتماعية لا تُتاح لهنّ عادةً فرصةُ الاطّلاع عليها من قرب. أي إنّ قيمة اللقاء عندها مزدوجة: في موضوعه من جهة، وفي كونه جسراً إلى جهاتٍ لولاه لظلّت بعيدة.

البرنامج الذي يندرج فيه النشاط

وربطت اغبارية هذا اللقاء ببرنامجٍ متنوّع يعمل القسم على بنائه ويضع المرأة في مركز اهتمامه. وحدّدت له شقّين: الأوّل تقديم المضامين المتّصلة بالوالدية والأسرة، والثاني فتح مساحاتٍ جديدة يتعلّمن فيها ويكتسبن المعرفة ويتعرّفن إلى ما هو متاح من خدماتٍ ومؤسّسات في المجتمع، بما يعزّز قدرتهنّ على المبادرة والمشاركة والتأثير. وأشارت إلى أنّ المركز الجماهيري يعدّ تمكين النساء جزءاً أساسياً من مسؤوليته المجتمعية، عبر تهيئة بيئةٍ آمنة وداعمة تنمّي فيها المرأة معارفها، وتوسّع بها اهتماماتها، وتشارك من خلالها في شؤون الأسرة والمجتمع.