عاجل
داخل
عربي ودولي

الحرس الثوري يسمّي قاعدة الأزرق في الأردن هدفاً لصواريخه ويحذّر طواقم ناقلاتٍ في الكويت والبحرين، و«سنتكوم» تعلن تدمير خمس ناقلاتٍ إيرانية في موقعين

أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باتّجاه قاعدةٍ عسكرية أميركية في منطقة الأزرق بالأردن، وقال إنّ ما فعله ردٌّ على ضرباتٍ أميركية طالت ناقلات نفطٍ إيرانية. وفي التوقيت نفسه وجّه تهديداً من نوعٍ آخر: استهدافُ ناقلات نفطٍ في الكويت والبحرين، مع تحذيرٍ إلى طواقمها بمغادرة سفنها من دون إبطاء. وفي المقابل أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنّ قوّاتها دمّرت خمس ناقلات نفطٍ إيرانية، أربعاً منها في خليج عُمان وواحدةً قرب جزيرة خرج، وأنّ طواقمها تلقّت تعليماتٍ بإخلائها قبل الضرب. وذكرت أنّ ما فعلته جاء بعد محاولتين نفّذهما الحرس الثوري خلال يومين لإصابة سفينةٍ حربية أميركية بصواريخ باليستية، تفادتهما السفينة من دون إصابات. أمّا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فربط بين الأمرين في صيغةٍ واحدة: كلّما حاولت طهران إصابة قطعةٍ بحرية أميركية خسرت ناقلاتٍ في المقابل.

2 دقائق قراءة
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باتّجاه قاعدةٍ عسكرية أميركية في منطقة الأزرق بالأردن، وقال إنّ ما فعل

الإعلان الإيراني: هدفٌ بالاسم في الأردن

ما يميّز الإعلان الصادر عن الحرس الثوري أنّه يسمّي هدفه. فالصواريخ أُطلقت، بحسبه، باتّجاه قاعدةٍ عسكرية أميركية تقع في منطقة الأزرق داخل الأردن. والتعليل الذي رافق الإعلان ربطيّ لا ابتدائي: الضربةُ ردٌّ على هجماتٍ أميركية سابقة طالت ناقلات نفطٍ إيرانية. أي إنّ الحرس الثوري يقدّم فعله بوصفه حلقةً في سلسلةٍ قائمة، لا مبادرةً منفصلة.

التهديد الموازي: ناقلاتٌ في مياه دولتين خليجيتين

وإلى جانب الضربة، أطلق الحرس الثوري تهديداً ينقل المواجهة إلى حيّزٍ آخر: استهدافُ ناقلات نفطٍ في الكويت والبحرين. ولم يقف عند حدود التهديد المجرّد، بل أرفقه بتوجيهٍ عملي إلى طواقم تلك السفن بأن تخليها فوراً. وهذه صيغةٌ تنقل الخطر من هدفٍ عسكري إلى الملاحة التجارية في واحدٍ من أكثر الممرّات البحرية ازدحاماً بشحنات الطاقة.

الرواية الأميركية: خمس ناقلات وموقعان

وفي الجهة المقابلة، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي أنّ قوّاتها دمّرت خمس ناقلات نفطٍ إيرانية. وحدّدت مواقعها على وجهين: أربعٌ منها استُهدفت في خليج عُمان، وواحدةٌ قرب جزيرة خرج. وأضافت أنّ الطواقم تلقّت قبل التنفيذ تعليماتٍ بمغادرة السفن. أمّا صفة هذه الناقلات في التقدير الأميركي فمالية لا نفطية وحسب: إذ تعدّها واشنطن جزءاً من شبكةٍ تموّل الحرس الثوري والجهات المرتبطة به في المنطقة.

ما تقول واشنطن إنّه سبق الضربة

ولم تقدّم القيادة المركزية ضربتها بوصفها بادئةً، بل ردّاً هي الأخرى. فبحسب ما أعلنته، سبقتها محاولتان نفّذهما الحرس الثوري في غضون يومين لإصابة سفينةٍ حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية. وأضافت أنّ السفينة تفادت المحاولتين وأنّها لم تُسجَّل إصاباتٌ في صفوف قوّاتها. وبهذا يقدّم كلٌّ من الطرفين فعله بوصفه جواباً على فعل الآخر، ولا يقدّم أيٌّ منهما نفسه بادئاً.

صيغةُ روبيو: معادلةٌ معلنة

وقد اختصر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا كلّه في صيغةٍ واحدة أدلى بها خلال زيارةٍ يؤدّيها إلى كولومبيا، ومؤدّاها أنّ أيّ محاولةٍ إيرانية لإصابة سفن البحرية الأميركية ستكلّف طهران ناقلاتٍ نفطية. وأهمّية هذا الكلام أنّه يعلن قاعدةً بدل أن يعلّق على حادثة: صرفُ الردّ من الحقل العسكري إلى الحقل الاقتصادي، وتثبيتُه سلفاً بوصفه ما سيجري في كلّ مرّة.

خارج دائرة الطرفين: ما رُصد في الأجواء

ولم يبقَ أثر التصعيد محصوراً في المتواجهَين. فقد أفادت وسائل إعلام عربية بإطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتّجاه الأردن، كما رُصدت في التوقيت نفسه عمليات اعتراضٍ جوّي في الأجواء الإسرائيلية. وهذه المعطيات تُذكر بوصفها ملاحظاتٍ على اتّساع دائرة التوتّر، لا بوصفها إعلاناً صادراً عن أيٍّ من الطرفين.