عاجل
داخل
محليات

هيئة الدفاع عن باسل عباهرة تدرس قراراً يقع في أكثر من عشرين صفحة تمهيداً لاستئنافٍ أمام «العليا»، ومحاميه يقول إنّ ملفّاتٍ مشابهة كانت تُنهى بأحكامٍ أقصر بكثير

بعد النطق بعقوبة السجن الفعلي اثني عشر عاماً بحقّ باسل عباهرة من عرابة، تحدّث المحامي الموكَّل بالدفاع عنه، مناع، فوصف ما صدر بأنّه جائر، وقال إنّ الهيئة عرضت أمام المحكمة أحكاماً سابقة في قضايا من الطراز نفسه كانت تتراوح بين ثلاث سنواتٍ وخمس، وقد تبلغ سبعاً في أقصاها، وإنّه لم يكن يتوقّع تجاوز هذا السقف. ورأى في العقوبة الصادرة انعكاساً لتشدّدٍ طرأ على التعامل مع هذا النوع من الملفّات منذ السابع من تشرين الأول. وتحدّث كذلك عمّا رافق الجلسة من إجراءاتٍ عدّها غير مقبولة، بينها حضور ممثّلٍ عن جهاز الأمن العامّ، ومحاولةُ إبعاد أهل الأسير عن القاعة، ومحاولةُ منع هيئة الدفاع من البقاء فيها بعد رفع الجلسة. وقال إنّ القرار سيُدرس تمهيداً للتوجّه إلى المحكمة العليا طلباً لتخفيف العقوبة. وأدلى الناشط في قضايا الأسرى قدري أبو واصل بموقفٍ مقارب، إذ قدّر أنّ أحكاماً مماثلة قبل السابع من تشرين الأول كانت تقع بين أربع سنواتٍ وستّ.

2 دقائق قراءة
بعد النطق بعقوبة السجن الفعلي اثني عشر عاماً بحقّ باسل عباهرة من عرابة، تحدّث المحامي الموكَّل بالدفاع عنه، من

المقارنة بالسوابق: من ثلاث سنواتٍ إلى اثنتي عشرة

جوهر ما قدّمه الدفاع ليس اعتراضاً على الإدانة بقدر ما هو اعتراضٌ على المقدار. فبحسب المحامي، وُضعت أمام المحكمة أثناء المحاكمة أحكامٌ سابقة صدرت في قضايا من الصنف ذاته، ومداها كما وصفه يبدأ عند ثلاث سنواتٍ وينتهي عند خمس، ولا يتخطّى السبع إلّا في حالاتٍ بعينها. وعلى هذا الأساس بنى توقّعه ألّا تتجاوز العقوبة سبع سنوات. والمسافة بين ذلك السقف وبين ما نُطق به فعلاً هي مادّة الاعتراض كلّها.

قراءة المحامي: تشدّدٌ طرأ على الملفّات الأمنية

ولم يقف الدفاع عند الفارق الرقمي، بل قدّم له تفسيراً. فالمحامي يرى أنّ ظروف العمل في هذا الصنف من القضايا تبدّلت تبدّلاً واسعاً منذ السابع من تشرين الأول، وأنّ العقوبة الصادرة تعبّر عن هذا التبدّل أكثر ممّا تعبّر عن وقائع الملفّ بذاته. وهو بذلك ينقل الحديث من ملفٍّ واحد إلى نمطٍ يقول إنّه بات ساري المفعول على غيره.

ما جرى في القاعة: حضورٌ أمني ومحاولات منع

وأورد المحامي جملةً من الملاحظات الإجرائية عدّها غير مقبولة. أوّلها حضور ممثّلٍ عن جهاز الأمن العامّ داخل المحكمة. وثانيها ما وصفه بمحاولة الحيلولة دون دخول أهل الأسير إلى القاعة. وثالثها محاولة منع طاقم الدفاع من البقاء داخلها بعد انتهاء الجلسة. وهذه الملاحظات الثلاث قدّمها بوصفها جزءاً من صورة الملفّ لا حواشي عليه.

الوجهة التالية: قرارٌ يُدرس ثمّ استئناف

أمّا الخطوة المقبلة فمحدّدة في كلامه: القرار الصادر يقع في أكثر من عشرين صفحة، وستتولّى الهيئة دراسته قبل التقدّم باستئنافٍ إلى المحكمة العليا يستهدف تخفيف ما صدر. وأكّد في هذا السياق أنّ الدفاع لن يتخلّى عن الأسير. ولم يذكر موعداً لتقديم الاستئناف ولا تفصيلاً لما سيُبنى عليه.

صوتٌ ثانٍ: ناشطٌ يضع الحكم في سياقٍ أوسع

وإلى جانب الدفاع، تحدّث قدري أبو واصل، وهو ناشطٌ في قضايا الأسرى، فعدّ العقوبة ظالمة، وقدّر أنّ نظائرها قبل السابع من تشرين الأول كانت تقع بين أربع سنواتٍ وستّ. ورأى أنّ أجهزة الأمن والنيابة صار لها أثرٌ كبير في مسار هذا النوع من القضايا. وربط الملفّ بما يجري من تضييقٍ على الأسرى والمعتقلين، وبالاعتقالات والملاحقات وعمليات الهدم في الداخل الفلسطيني وبالأوضاع في الضفة والقطاع، وختم بدعوةٍ إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية.