عاجل
داخل
محليات

«لكلّنا مكان» يمتنع عن تقديم قائمةٍ للكنيست ويحوّل جهازه إلى حملةٍ ميدانية لرفع نسبة التصويت في البلدات التي تسجّل أدنى المشاركة

أعلن حزب «لكلّنا مكان» برئاسة رولا داوود وألون-لي غرين أنّه لن يقدّم قائمةً لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وأنّه سيوجّه ما بناه من قوّةٍ تنظيمية إلى حملةٍ ميدانية غايتها رفع المشاركة في الاقتراع لدى المجتمعين العربي واليهودي. وقال الحزب في بيانه إنّ القرار اتُّخذ تفادياً لتبديد عشرات آلاف الأصوات، وإنّه جاء بعد نقاشاتٍ وصفها بالعميقة والصعبة، إذ كانت استطلاعات قد أظهرت تأييداً واسعاً له لا سيّما بين النساء والشباب وفي المجتمع العربي، وبين من لم يكونوا يعتزمون التصويت أصلاً. وأكّد الحزب أنّ امتناعه عن الترشّح ليس انسحاباً من العمل السياسي، وأنّ مئات من ناشطاته وناشطيه سيبدأون خلال أيّامٍ عملاً ميدانياً يتركّز في المناطق ذات نسب الاقتراع المتدنّية.

2 دقائق قراءة
أعلن حزب «لكلّنا مكان» برئاسة رولا داوود وألون-لي غرين أنّه لن يقدّم قائمةً لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وأن

القرار: امتناعٌ عن تقديم قائمة، لا انسحابٌ من الميدان

خلاصة ما أعلنه الحزب أنّه لن يكون له اسمٌ على ورقة الاقتراع في الاستحقاق المقبل. غير أنّ البيان يفصل بين أمرين اثنين: الامتناع عن خوض السباق البرلماني من جهة، ومواصلة النشاط السياسي من جهةٍ أخرى. فالحزب يقول صراحةً إنّه لا يغادر الساحة ولا يتخلّى عن المسار الذي بدأه، بل يختار أن يخوض المعركة من الموقع الذي يقدّر أنّ أثره فيه أكبر. وبهذا يكون ما أُعلن قراراً بتغيير أداة العمل لا بإنهائه.

التعليل المعلن: ألّا تذهب عشرات آلاف الأصوات بلا مقابل

أمّا السبب الذي قدّمه الحزب فحسابيّ في جوهره. يقول البيان إنّ الحزب التزم أمام جمهوره منذ انطلاق الحملة بأن يقدّم المصلحة العامّة على مصلحته الحزبية، وإنّ الوفاء بهذا الالتزام يقتضي ألّا يجازف بأصواتٍ تُعدّ بعشرات الآلاف قد تضيع من دون أن تُترجم إلى تمثيل. ويربط الحزب هذا الحساب بهدفٍ سياسي يعلنه: الحيلولة دون استمرار الائتلاف الحالي في الحكم.

ما سيجري بدل الترشّح: عملٌ ميداني في مناطق الاقتراع المتدنّي

وحدّد البيان البديل تحديداً عملياً لا خطابياً. فابتداءً من الأيّام القريبة ينطلق مئات من ناشطات الحزب وناشطيه في حملةٍ ميدانية موضوعها واحد: رفع نسبة التصويت. والتركيز، بحسب ما أُعلن، ينصبّ على البلدات والمناطق التي تُسجَّل فيها أدنى النسب، وعلى فئةٍ بعينها هي من فقدوا الثقة بقدرتهم على إحداث فرق. أي أنّ الحملة موجّهة إلى الممتنعين عن الاقتراع قبل أن تكون موجّهة إلى المتردّدين بين القوائم.

خلفية القرار: تأييدٌ في الاستطلاعات ونقاشٌ داخليّ صعب

ولم يقدّم الحزب قراره بوصفه سهلاً. فالبيان يذكر أنّه جاء عقب نقاشاتٍ عميقة وصعبة، وأنّ صعوبتها نبعت من معطىً مضادّ: استطلاعاتٌ أظهرت أنّ عشرات آلاف الناخبين يدعمونه، وأنّ هذا الدعم يتركّز في المجتمع العربي وبين النساء والشباب، ويشمل أشخاصاً لم تكن نيّتهم التصويت أصلاً. ويقرأ الحزب هذا المعطى على أنّه إثباتٌ لحاجةٍ قائمة إلى قوّةٍ سياسية عربية-يهودية جديدة، لا نفياً لها.

مطالباتٌ سبقت الإعلان: رسالة «لجنة الوفاق الوطني»

ولم يقع الإعلان في فراغ. فقبله بيوم، وجّه رئيس لجنة الوفاق الوطني محمد علي طه رسالةً إلى رئيسة الحزب رولا داوود طلب فيها صراحةً عدم خوض الاستحقاق المقبل، وقرن الطلب بتقديرٍ لما وصفه بالنشاط اليهودي العربي المناهض للاحتلال ولنهج حكومة اليمين. وقد كانت اللجنة ذاتها قد دعت في وقتٍ سابق القائمتين العربيتين إلى ميثاق شرفٍ انتخابي واتفاق فائض أصوات، وهو ما يضع رسالتها إلى «لكلّنا مكان» ضمن مسعىً واحد عنوانه تقليص تبديد الأصوات.