عاجل
داخل
محليات

«الصلح» في حيفا تقضي بتسعة أشهر تُنفَّذ خدمةً للجمهور بحقّ رجا إغبارية بدل السجن الفعلي، بعد مسارٍ قضائي تجاوز ثماني سنوات

أنهت محكمة الصلح في حيفا ملفّاً امتدّت إجراءاته أكثر من ثماني سنوات بعقوبةٍ مدّتها تسعة أشهر بحقّ رجا إغبارية، على أن تُقضى خدمةً للجمهور لا حبساً خلف القضبان. وكانت المحكمة نفسها قد أدانته في تهمتين قامتا على عشرة منشوراتٍ من صفحته على فيسبوك، وطلبت النيابة العامة عند ختام مداولات العقوبة سجناً فعلياً يتراوح بين ستّة عشر شهراً وأربعين شهراً. أمّا طاقم الدفاع فرفض هذا الطلب وطالب بعدم إنزال عقوبة السجن الفعلي، محتجّاً بطول أمد التقاضي وبالسنوات التي انقضت منذ إيداع لائحة الاتهام. وحضر العشرات جلسة النطق بالحكم، بينهم شخصياتٌ وناشطون في العمل السياسي والحقوقي.

2 دقائق قراءة
أنهت محكمة الصلح في حيفا ملفّاً امتدّت إجراءاته أكثر من ثماني سنوات بعقوبةٍ مدّتها تسعة أشهر بحقّ رجا إغبارية،

العقوبة كما نطقت بها المحكمة: تسعة أشهر لا تُقضى في السجن

خلاصةُ ما صدر عن محكمة الصلح في حيفا أنّ العقوبة حُدّدت بتسعة أشهر، وأنّ سبيل تنفيذها هو الخدمة للجمهور. أي أنّ المحكمة أخذت بمدّةٍ محدّدة من جهة، وصرفت التنفيذ عن الحبس الفعلي من جهةٍ أخرى — وهو خلاف ما كانت النيابة تسعى إليه في هذا الملفّ.

ما طلبته النيابة: حدٌّ أدنى عند ستّة عشر شهراً وأعلى عند أربعين

ففي ختام المداولات المخصّصة للعقوبة، تقدّمت النيابة العامة بطلبٍ صريح هو السجن الفعلي، ووضعت له مدىً بين ستّة عشر شهراً وأربعين شهراً. والفارق بين هذا الطلب وبين ما قضت به المحكمة ليس في المدّة وحدها، بل في نوع العقوبة نفسه: حبسٌ فعلي في الطلب، وخدمةٌ للجمهور في الحكم.

حجّة الدفاع: طول أمد التقاضي، وطبيعة القضية

وقابل طاقم الدفاع طلب النيابة برفضٍ وبمطالبةٍ بعدم إنزال السجن الفعلي، مستنداً إلى عاملٍ زمنيّ هو طول الإجراءات القضائية وما مضى من سنواتٍ منذ تقديم لائحة الاتهام. وأضاف إلى ذلك — بحسب ما نقله مركز عدالة — توصيفاً لجوهر الملفّ: أنّه ملاحقةٌ جنائية للخطاب السياسي ولحرّية التعبير الفلسطينية في الداخل، وأنّ العقوبة المطلوبة لا تتناسب مع طبيعة القضية وظروفها.

أساسُ الإدانة: تهمتان قامتا على عشر منشورات

أمّا الإدانة التي سبقت هذه العقوبة فقد صدرت عن محكمة الصلح في حيفا في تهمتين، ومادّتها عشرة منشوراتٍ نُشرت على صفحة إغبارية في فيسبوك. فالملفّ في أصله قائمٌ على مضمونٍ منشورٍ على شبكة تواصل، لا على واقعةٍ ميدانية — وهذا ما جعله محلّ جدلٍ متّصلٍ حول حدود الملاحقة الجنائية للكلام السياسي.

قاعةٌ مكتظّة، وملفٌّ تحت متابعةٍ سياسية وحقوقية

وحضر جلسة النطق بالحكم عشراتٌ جاؤوا لمتابعتها، وبينهم شخصياتٌ وناشطون في الميدانين السياسي والحقوقي أعلنوا تضامنهم مع إغبارية. وهو من أبرز قيادات حركة أبناء البلد، وقضيّته ظلّت على مدى السنوات الماضية موضع متابعةٍ من جهاتٍ سياسية وحقوقية على السواء.