عاجل
داخل
عربي ودولي

مصدر إماراتي ينفي تحذير بن زايد لنتنياهو قبل السابع من أكتوبر

نفي رسمي يأتي إثر ضغوط إسرائيلية لتوضيح الموقف وتكذيب الأنباء المتداولة حول اتصال هاتفي سابق.

2 دقائق قراءة

نفى مصدر في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين، بشكل قاطع صحة التقارير التي أشارت إلى قيام رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خطر وشيك قبيل أحداث السابع من أكتوبر الماضي. وأكد المصدر أن الرئيس الإماراتي لم يكن هو الشخص الذي أجرى ذلك الاتصال التحذيري المزعوم، مما يضع حداً للتكهنات الإعلامية التي راجت خلال الفترة الأخيرة بشأن طبيعة العلاقات والاتصالات بين البلدين في تلك المرحلة الحساسة.

وأوضحت المصادر الإماراتية أن هذا النفي جاء في سياق إحاطة إعلامية خاصة تم تقديمها للصحافة الدولية، وذلك في أعقاب ضغوط متزايدة مارستها جهات إسرائيلية رسمية وغير رسمية. وهدفت هذه الضغوط إلى توضيح الموقف الرسمي لدولة الإمارات ودحض الشائعات التي تم تداولها على نطاق واسع، والتي نسبت لرئيس الدولة موقفاً لم يتخذهُ فعلياً، مما استدعى تدخلاً سريعاً لتصحيح السجل التاريخي للأحداث وتبيان الحقائق كما وقعت دون تزييف أو تحريف.

وأكدت الإحاطة الإعلامية أن الجهات الإسرائيلية كانت حريصة على دحض هذه الأنباء نظراً لحساسيتها السياسية والأمنية البالغة. وسعت تل أبيب من خلال قنوات دبلوماسية وإعلامية متعددة إلى التأكد من عدم وجود أي سجل لاتصال تحذيري مباشر من القيادة الإماراتية العليا قبل الهجوم، معتبرة أن استمرار تداول هذه الرواية قد يؤثر سلباً على الصورة العامة للعلاقات الثنائية ويخلق تفسيرات خاطئة للمواقف الإقليمية في فترة ما قبل التصعيد العسكري الكبير.

وجاء في تقرير موقع “ذا ناشيونال” الإماراتي، الذي نقل عن المصدر الرسمي، أن النفي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة اهتماماً كبيراً بتفاصيل الخلفية السياسية لأحداث السابع من أكتوبر. وأشار التقرير إلى أن التكذيب الرسمي يهدف إلى إغلاق الباب أمام أي محاولات لاستغلال اسم القيادة الإماراتية في سرديات سياسية قد لا تتوافق مع الواقع الفعلي للاتصالات الدبلوماسية التي جرت بين أبوظبي وتل أبيب في الأشهر التي سبقت اندلاع الحرب الحالية.

وشدد المصدر الإماراتي على ضرورة الاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عن القنوات المعتمدة فقط. وحذر من الانسياق وراء التقارير غير الموثقة التي تهدف إلى إثارة البلبلة أو تشويه سمعة الدول من خلال نسب تصريحات أو مواقف إليها لم تصدر عنها فعلياً، مؤكداً أن دولة الإمارات تلتزم بالدقة والشفافية في تعاملاتها الدولية، وأن أي ادعاء بخلاف ذلك يعتبر محاولة مقصودة لتضليل الرأي العام الدولي والإقليمي حول دورها المحوري في المنطقة.