عاجل
داخل
محليات

جبارين: وثائق تنفي رواية الشرطة وتؤكد إمكانية اعتقال محاميد

رئيس القائمة المشتركة يطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عقب مقتل الشاب في أم الفحم، متهماً الشرطة بالتغطية على الجريمة.

2 دقائق قراءة

أدان رئيس القائمة المشتركة بروفيسور يوسف جبارين جريمة قتل الشاب الفحماوي علاء محاميد، مؤكداً من بيت العزاء أن التوثيق المتوفر لدى العائلة ينفي رواية الشرطة بشكل قاطع. وأشار إلى أن المرحوم لم يشكل أي تهديد حقيقي لعناصر الأمن، مما يجعل عملية الاعتقال ممكنة دون اللجوء لاستخدام القوة المميتة أو إطلاق النار عليه بهذه الطريقة العشوائية والقاتلة.

وأوضح جبارين أن شهود عيان موجودين في موقع الحادث أكدوا للعائلة محاولات واضحة من قبل أفراد الشرطة لإخفاء الأدلة الميدانية المهمة. ولفت الانتباه إلى أحاديث سمعها الشهود بين عناصر الشرطة تتحدث صراحة عن نية تلفيق رواية تزعم أن المرحوم حاول سرقة سلاح أحد الأفراد، وذلك بهدف التغطية على الجريمة وتبرير الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة ضد المواطن العزل.

وطالب جبارين بإجراء تحقيق مستقل ونزيه في ظروف هذه الجريمة المروعة، بعيداً تماماً عن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة المعروفة اختصاراً باسم “ماحش”. واعتبر أن هذه الوحدة وفرت مراراً وتكراراً غطاءً وحماية لعناصر الشرطة بدلاً من محاسبتهم فعلياً على جرائمهم المتكررة، مما يفقد الثقة بنتائج تحقيقاتها الداخلية في مثل هذه القضايا الحساسة والمعقدة.

وأكّد جبارين أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياق مناخ عنصري وتحريض مستمر وخطير ضد المواطنين العرب داخل البلاد. وأشار بأصبع الاتهام مباشرة إلى الوزير إيتمار بن غفير وشرطته، مشدداً على أن هذا التحريض العلني يفضي عملياً إلى استسهال إطلاق الرصاص وتنفيذ ما وصفه بإعدامات ميدانية على أرض الواقع، كما حدث بوضوح في حالة الشاب علاء محاميد اليوم أمام الناس.

وأضاف أن جهاز الشرطة نفسه اعتدى خلال الشهر الأخير على حفلَي زفاف في مدينة أم الفحم، كما اعتدى على الشباب والأهل في مناسبات متعددة. ورأى أن هذه التصرفات تعكس سياسة متبعة تؤدي اليوم إلى تنفيذ جريمة إعدام ميداني بالرصاص بشكل علني، وعلى مرأى ومسمع من الجميع، دون أي رادع أو خوف من المساءلة القانونية الفورية أو المحاسبة العادلة للمعتدين.

واختتم جبارين بتصريح حازم يؤكد فيه رفض المجتمع العربي لاسترخاص الدم العربي تحت أي ظرف من الظروف. وطالب بوقف الشرطي المشتبه به عن العمل فوراً واعتقاله، بالإضافة إلى محاسبة كل من شارك في محاولة التغطية على تفاصيل هذه الجريمة الأليمة، معتبراً أن المحاسبة هي السبيل الوحيد لردع تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل القريب.