عاجل
داخل
تقارير

دعوى جماعية أمام محكمة المركز-اللد ضدّ «واتساب»: أكثر من 2.5 مليون شيكل ومطالبةٌ بخدمة عملاءٍ بشرية بعد موجة حظرٍ آليّ للحسابات

انتقل ملفّ حظر حسابات مستخدمي «واتساب» في إسرائيل إلى ساحة القضاء، بعد أن قُدّم إلى المحكمة المركزية في المركز-اللد طلبٌ للمصادقة على دعوى جماعية ضدّ الشركة. ويقول مقدّمو الطلب إنّ موجة تعطيل الحسابات طالت مئات المستخدمين وربّما آلافاً منهم، ويقدّرون قيمة الدعوى بأكثر من مليونين ونصف مليون شيكل. وينصبّ الاتّهام على شركة «ميتا» المالكة للتطبيق: تعطيلُ حساباتٍ خاصّة وتجارية على نحوٍ تعسّفي ومنهجي وغير قانوني، بلا إنذارٍ سابق ولا بيانٍ لطبيعة المخالفة المزعومة، ومن دون مهلةٍ لتصحيحها أو آليةٍ عادلة للاعتراض أو سبيلٍ للوصول إلى موظّفٍ من لحمٍ ودم.

2 دقائق قراءة
انتقل ملفّ حظر حسابات مستخدمي «واتساب» في إسرائيل إلى ساحة القضاء، بعد أن قُدّم إلى المحكمة المركزية في المركز

أين قُدّم الطلب وما حجمه

الطلب المقدَّم هو طلبُ مصادقةٍ على دعوى جماعية، وجهته المحكمة المركزية في لواء المركز-اللد. والقيمة التي يقدّرها أصحابه للدعوى تتجاوز مليونين ونصف مليون شيكل. أمّا نطاق المتضرّرين المفترض فيمتدّ — بحسب تقديرهم — إلى مئات المستخدمين في البلاد، مع احتمال أن يبلغ العدد الآلاف.

جوهر الادّعاء: نظامٌ آليٌّ بلا بابٍ للمراجعة

وتقوم الدعوى على أنّ أنظمة المراقبة والحظر العاملة آلياً في المنصّة ألحقت في الفترة الأخيرة أضراراً واسعة بالمستخدمين وبأصحاب المصالح التجارية. ويشير مقدّموها إلى نقطةٍ يعدّونها سنداً لهم: أنّ الشركة نفسها اعترفت علناً بوجود أخطاء في آلية الحظر لديها. فالمأخذ ليس على وجود نظام ضبطٍ آلي، بل على تشغيله من غير إنذارٍ ولا تعليلٍ ولا سبيلٍ إلى مراجعةٍ بشرية.

الحالة التي تقود الدعوى: ثلاثة تعطيلاتٍ في ثمانية أشهر

وتتصدّر الدعوى شركةُ سياحةٍ اسمها «تيك ترافل» من ريشون لتسيون، ومديرها دان عمرام. وقد عُطّل حسابها على «واتساب بزنس» ثلاث مرّاتٍ في نحو ثمانية أشهر. أُلغي التعطيلان الأوّلان من تلقاء النظام بعد ساعاتٍ ومن غير تفسيرٍ أو إجراءٍ من أصحاب الشركة، أمّا الثالث فكان دائماً وأُغلق معه باب طلب مراجعة القرار — وهو ما تقول الدعوى إنّه أضرّ بسمعة الشركة وبقنوات اتّصالها الأساسية مع مئات الزبائن والموردين.

السند القانوني: قانون البلد لا محاكم كاليفورنيا

أمّا الأساس القانوني الذي تستند إليه الدعوى فحكمٌ للمحكمة العليا يُعرف باسم «تروايم ميلر». ومؤدّاه، كما يقرأه مقدّمو الطلب، أنّ الشركات العالمية العاملة في البلاد تخضع للقانون المحلّي، وليس لها أن تحتمي بشروط استخدامٍ أجنبية تنقل الخصومة إلى محاكم ولاية كاليفورنيا. وعلى هذا الأساس يطالبون كذلك بإبطال بنودٍ في شروط الاستخدام تخوّل الشركة قطع الخدمة عن المستخدم في أيّ وقتٍ ولأيّ سبب، بوصفها بنوداً مجحفة في عقدٍ موحّد، مع تحميلها مسؤولية الإهمال في تشغيل نظامٍ تعلم أنّه قد يكون معيباً.

ما تطلبه الدعوى من المحكمة

وتنتهي المطالب إلى خمسٍ: إلغاء كلّ عمليات التعطيل التي تمّت على غير سندٍ قانوني؛ واعتماد آليةٍ عادلة تتضمّن إنذاراً مسبقاً ومهلةً يصحّح فيها المستخدم المخالفة؛ وإنشاء خدمة عملاءٍ تردّ فيها استجابةٌ بشرية فعلية؛ وتعويض أعضاء المجموعة عمّا لحق بهم من ضررٍ ماليّ ومعنوي؛ وإلزام الشركة بالكشف عن أرقامٍ دقيقة لعدد الحسابات المحلّية التي عُطّلت خلال السنوات السبع الماضية.

ما قاله أحد مقدّمي الدعوى

وقال المحامي غاي أوفير، وهو من مقدّمي الدعوى، إنّ التطبيق شغّل في الأشهر الأخيرة نظاماً آلياً أفضى إلى حظرٍ واسع للحسابات استناداً إلى ادّعاءاتٍ مقتضبة بخرق شروط الاستخدام، من غير أن يُبيَّن للمستخدم سبب الحظر أو يُفتح له سبيلٌ إلى موظّفٍ بشري. وأضاف أنّ الموجة أصابت شرائح مختلفة، وأنّ التطبيق صار أداةً أساسية في تواصل الأفراد والشركات، ولذلك يُطلب من القضاء أن ينظر في هذه الممارسات.